عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من الهواتف الذكية إلى التلفزيون... تعرف على سبل التعليم في العالم العربي في زمن كورونا

محادثة
الدراسة في المنازل بسبب فيروس كورونا
الدراسة في المنازل بسبب فيروس كورونا   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي يخضع فيه أزيد من 1.9 مليار شخص حول العالم للحجر المنزلي، الذي شمل إغلاق المدارس بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، يحاول الكثير من الأولياء إيجاد الحلول والطرق البديلة للمواظبة على الدراسة من البيت. في الوطن العربي، لكل طريقته لعدم إضاعه الوقت في اللعب واللهو على حساب الدراسة، خاصة وأن المعلمين قد أوصوا بالمحافظة على النظام اليومي والأسبوعي للدوام تجنبا لإعتياد الأطفال على الكسل.

فبين الدروس التلفزيونية للأطفال الليبيين أو الدروس على الأجهزة اللوحية في الإمارات المتحدة، تحاول كل دولة إيجاد بدائل لملايين الطلاب المحرومين من المدارس وسط وصول غير متكافئ إلى الإنترنت في كثير من الأحيان.

من المغرب إلى قطر مرورا بالأردن، يجد المعلمون وأولياء الأمور والطلاب في بعض الأحيان أنفسهم تائهين أمام أجهزتهم الإلكترونية الخاصة بهم لمتابعة الدروس وتفاديا لعام دراسي فارغ.

في البلدان التي اهتزت من الصراع وعدم الاستقرار مثل ليبيا وسوريا والعراق، أصبحت مهمة الوصول إلى خدمات الإنترنت مهمة شبه مستحيلة بسبب نقص شبكة الاتصالات وتأثرها بسبب النزاعات ما يجعل مستقبل الكثير من الأطفال المحرومين من التعليم مهددا.

في مواجهة إغلاق المدارس بسبب انتشار فيروس كوفيد-19، تحاول ليبيا الحد من تضاعف المشاكل

أبرمت وزارة التربية والتعليم في ليبيا إنفاقا مع العديد من المحطات التلفزيونية المحلية للبث الأسبوعي لدروس اللغة الإنجليزية والإحصاء والعلوم الموجهة لطلاب المدرسة المتوسطة والثانوية. وقالت الوزارة إن هذه الدورات المسجلة في مقررات الوزارة "إلزامية لجميع الطلاب والمستويات كافة".

وصمم وزير التعليم محمد عماري زايد، الذي يمكن التواصل معه عبر منصات إجتماعية مختلفة على ضرورة أن تكون هذه الدورات التعليمية التلفزيونية كما لو كان الطالب في الصف مع زملائه ومعلمه.

أ ف ب
في الكويت، مقررات على مواقع خاصةأ ف بYASSER AL-ZAYYAT

وفي هذا الصدد، يؤكد مهدي النعمي، مدرس الجغرافيا في مدرسة ثانوية في طرابلس على أن "الأطفال ليسوا في إجازة". ويضيف "عليهم العمل في المنزل وتقع على عاتق الوالدين مسؤولية التأكد من ذلك".

مهمة ليست سهلة ولكنها غير مستحيلة

في الأردن، حيث فرضت السلطات حظر التجول، غيرت قناة تلفزيونية مخصصة للرياضة تخصصها مؤقتًا، حيث أصبحت تقدم دروسًا لأطفال المدارس. في هذا البلد حيث يمكن لجميع السكان تقريبًا الوصول إلى الإنترنت ترسل المؤسسات التربوية المقررات والواجبات المنزلية على نطبيق واتساب وتطالب التلاميذ والطلاب بإغادة إرسالها للأساتذة للتصحيح وإعادتها مصححة عبر نفس التطبيق.

"الأمر ليس سهلاً على الإطلاق"، وفق سيف الهنداوي البالغ من العمر 40 عامًا. ويضيف سيف، أب لأربعة أطفال "هذا النظام جديد. سيستغرق بعض الوقت للتكيف". ويتابع "لن تكون أبدًا مثل دروس المدرسة حيث يمكن للطلاب طرح الأسئلة والتفاعل مع المعلمين".

بالنسبة لثلاث من بناته، أكد هنداوي إنه تلقى جميع الدروس على هاتفه، مشيرا "أشاركها مع زوجتي وكلانا نحاول شرحها (لكن) الأمر معقد لأنني لا أفهمهم دائمًا ".

أ ف ب
التلاميذ يحاولون المواظية على الدروس عبر المواقع والتطبيقاتأ ف ب

أما في العراق، طلبت وزارة التعليم، عندما أعلنت السلطات إغلاق المدارس من الأولياء إيجاد طرق لتدريس أبنائهم إلكترونيا. وقالت حنين فاروق، أستاذة الطب، "في الكلية الخاصة التي أدرس فيها، نستخدم تطبيق، غوغل كلاسروم Google Classroom لتنزيل الدروس اليومية".

وبعد أشهر من الاحتجاجات ضد الحكومة، شكل فيروس كورونا المستجد ضربة أخرى للطلاب.

في المغرب الذي يضمّ ثمانية ملايين تلميذ، تبثّ القناة العامة الدروس عبر موقع إلكتروني تابع للوزارة. ويؤكد مصدر في الوزارة أنه "يتم تعزيز المحتوى بشكل يومي"، مشيراً إلى أن "1,2 مليون تلميذ يدخلون إليه كل يوم". إلا أن التلفزيون "يبقى الأداة الرئيسية للتعليم عن بعد للعائلات التي لا تملك حواسيب"، بحسب معلم في مدرسة ريفية قرب مراكش في جنوب المغرب.

في مصر البلد الأكبر من حيث عدد السكان في العالم العربي، والذي يملك نصفهم قدرة الوصول إلى الانترنت، أعلنت وزارة التعليم أنها ستلجأ إلى التلفزيون قريباً لتقديم الدروس. وتضم مؤسسات التعليم العام في مصر 22 مليون تلميذ، وفق الوزارة التي افتتحت الأسبوع الماضي منصة تعليم عبر الانترنت.

ويستخدم أساتذة في الضفة الغربية المحتلة تطبيق التواصل عبر الفيديو "زوم" لشرح الدروس لأكثر من 100 تلميذ دفعة واحدة. في دول الخليج حيث وسائل التواصل والانترنت أكثر تقدماً من غيرها في العالم العربي، التعليم عن بعد متوفر أصلاً لغالبية التلاميذ، كما في قطر، حيث تملك المؤسسات التعليمية منصات افتراضية.

في الإمارات العربية المتحدة، للتعليم عن بعد أهمية أيضاً. وأعلنت الإمارات أن اليونيسكو اعتبرت "موثوقاً" موقعها التعليمي "مدرسة دوت أورغ" الذي أنشأته مؤسسة إماراتية، وبات "متوفراً مجاناً لأكثر من 50 مليون تلميذ عربي"، وفق وزارة التعليم.

في الجزائر وتونس، تزامن إغلاق المدرسة مع العطلة المدرسية. وحتى الآن، لم يعلن البلدان عن أي إجراء تعليم عن بعد.