عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

النساء هن الأكثر خسارة من الرجال في المعركة ضد فيروس كورونا.. لماذا؟

محادثة
-
-   -   حقوق النشر  MIGUEL RIOPA/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

هل لفيروس كورونا تأثير مختلف على الرجال والنساء؟ هل هناك من ارتباط بين النوع الاجتماعي وآثار الفيروس؟

تشير الأبحاث الواردة من الصين إلى أنه رغم إصابة الرجال والنساء بوباء كوفيد 19 بأعداد متساوية، تبدو النساء أقل عرضة للوفاة بسبب الفيروس من الرجال.

و أظهرت دراسة للمركز الصيني لمكافحة الأمراض أن معدل الوفيات بين الرجال كان 2.8٪، مقارنة بـ 1.7٪ للنساء.

لهذا عدة أسباب تتعلق بالعوامل البيولوجية وأنماط الحياة بالتأكيد.

ولكن ماذا عن العوامل الاجتماعية والاقتصادية؟ هنا تحديداً يبدو تأثير الفيروس أكثر قسوة على النساء.

النساء اليوم على الخطوط الأمامية في مواجهة هذا الفيروس، سواء في المنازل أو في دور الرعاية والأنظمة الصحية، وتشير التوقعات إلى أنهن سيتحملن الثمن الأكبر في هذه الأزمة.. كيف؟

القطاع الصحي

تشكل النساء غالبية العاملين في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، نحو 70٪ من القطاع في 104 دول تم متابعتها من قبل منظمة الصحة العالمية.

كما أنهن يتقاضين أجوراً أقل بنسبة 11 ٪ من الرجال داخل المجال نفسه، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

مقدمو الرعاية غير مدفوعة الأجر

تؤدي النساء والفتيات بالفعل معظم أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر في العالم.

وفقاً لمنظمة العمل الدولية، تؤدي النساء 76.2 ٪ من إجمالي ساعات عمل الرعاية غير مدفوعة الأجر على مستوى عالمي، أي أكثر من الرجال بثلاثة أضعاف.

يرتفع هذا الرقم في آسيا والمحيط الهادئ إلى 80٪.

مع الضغط الكبير على الأنظمة الصحية، سيحتاج العديد من الأشخاص الذين يعانون من الوباء إلى رعاية منزلية، مما سيزيد من العبء الإجمالي على النساء، ويعرضهم أيضًا لخطر أكبر للإصابة.

أ ف ب

إغلاق المدارس

ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة/ اليونسكو ، يلزم ما يقرب من 300 مليون طالب على مستوى العالم حاليًا منازلهم بسبب إغلاق المدارس بعد تفشي الفيروس.

الإغلاق الجماعي لمراكز رعاية الأطفال والمدارس في 15 دولة، بالإضافة إلى عمليات الإغلاق جزئية في 14 دولة أخرى، دفع بالعديد من الآباء العاملين لأخذ إجازات أو العمل من المنزل أثناء رعاية أطفالهم.

وهو ما يؤثر بشكل أكبر على النساء لأن الجزء الأكبر من مسؤولية رعاية الأطفال ما زال يقع على عاتقهن.

يؤثر كذلك على الفقراء الذين يعملون في وظائف خدمية لا يمكن القيام بها من المنزل، وأولئك الذين لا يملكون إجازات مدفوعة الأجر.

تأثير آخر يتجلى في الضغط على نظم الرعاية الصحية حيث تسبب إغلاق المدارس بمعاناة الكثير من العاملين في المجال الطبي لإيجاد حلول لرعاية أطفالهم أثناء أدائهم عملهم.