عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السويد تترك لمواطنيها الحرية في عزل أنفسهم وتعوّل على المسؤولية الذاتية لمحاربة كورونا

محادثة
euronews_icons_loading
السويد تترك لمواطنيها الحرية في عزل أنفسهم وتعوّل على المسؤولية الذاتية لمحاربة كورونا
حقوق النشر  David Keyton/Copyright 2020 .
حجم النص Aa Aa

تبنت السويد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة اتجاها مخالفا لجاراتها الأوروبية التي ألزمت مواطنييها بالعزل المنزلي وترتب عن ذلك كله إغلاق المحلات التجارية ودور السينما بسبب تفشي فيروس كورونا. تركت الحكومة السويدية لمواطنيها مسؤولية التصرف واتخاذ كل فرد قراره الخاص به بشأن البقاء في المنزل من عدمه.

التجمعات العامة لأكثر من 50 شخصًا محظورة في السويد ولكن لا توجد قيود على التجمعات في غير الأماكن العامة، مما يعني أن إقامة الحفلات

وحفلات الاستقبال بالشركات ممكنة كما لا تزال المكتبات وحمامات السباحة مفتوحة.

المطاعم مستمرة في تقديم خدماتها وقد طُلب من الطلاب الذين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا البقاء في المنزل ومواصلة الدراسة عن بعد أما دور رعاية الأطفال والمدارس الابتدائية فلا تزال مفتوحة.

وبدلاً من فرض القيود واسعة النطاق ، نصحت السلطات السويدية بالالتزام بالابتعاد الاجتماعي والعمل من المنزل حيثما أمكن ، وحثت أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا على العزل الذاتي كإجراء وقائي .

قال رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوففين في وقت سابق من هذا الشهر

"هناك بعض الأوقات الحرجة في الحياة التي يجب عليك فيها تقديم التضحيات ، ليس فقط من أجل مصلحتك الخاصة ، ولكن أيضًا لمن حولك ولزملائك من البشر ولبلدنا".

عندما بدأت بلدان أوروبية في التسريع في إجراءاتها الوقائية وجهت انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء البريطاني بسبب استجابته التي اتسمت بالبطء والحذر الشديدين في التعامل مع الفيروس، بحيث امتنع عن فرض اجراءات صارمة على غرار الدول الأخرى لمواجهة انتشار كوفيد-19. وكان جونسون قد رفض في وقت سابق دعوات لإغلاق المدارس ثم تم إقرار إغلاقها فعليا لاحقا في 23 مارس.

في 25 مارس ، بعد يومين من فرض بريطانيا الإغلاق العام على الصعيد الوطني ،طالب ستين لينارسون أستاذ بيولوجيا الأنظمة الجزيئية في معهد كارولينسكا باستكهولم برفقة 2000 باحث سويدي بسن تشريعات أكثر صرامة في رسالة مفتوحة إلى الحكومة.

قال ستين لينارسون ، أستاذ بيولوجيا الأنظمة الجزيئية في معهد كارولينسكا باستكهولم :

"من الواضح أن ما تم إنجازه حتى الآن لم يكن كافياً ، خاصة قبل كل شيء فيما يتعلق بعدد الاختبارات التي أجربت".مضيفا "على الرغم من أن التجمعات العامة محدودة بعدد 50 شخصًا .. فإنني أعتقد أن الاستراتيجية التي تنتهجها السويد ليست ناجعة على المدى الطويل ولمحاربة الوباء، على الحكومة إجراء كثير من الفحوصات كما أن المعدات التي هي بحوزة هيئات الصحة العامة تبدو غير ناجعة وتضعها في مواقف حرجة وعلى المستوى العلمي فهي ضعيفة للغاية"

أما عالم مكافحة الأوبئة أندرس تيجنيل فغير موافق على ماذهب إليه ستين لينارسون

عالم مكافحة الأوبئة أندرس تيجنيل:

"لدينا أفضل المعدات ولدينا أفضل الباحثين.. إن استراتيجية الحكومة السويدية متجذرة في ثقافتها الممتدة عبر الزمن والتي تعطي كبير عناية للحرية الشخصية للمواطنين الذين يكنون احتراما مقابلا لما توصي به سلطات بلادهم.".

قالت الحكومة السويدية يوم الثلاثاء إنها كلفت سلطات الصحة العامة بتطوير استراتيجية وطنية لإجراء اختبار موسع لـ كوفيد 19، المرض الناجم عن فيروس كورونا. وحتى يوم الثلاثاء، سجلت السلطات الصحية السويدية ما يقرب من 4500 حالة إصابة بفيروس كورونا و180 حالة وفاة.

ولكن على الرغم من الزيادة في حالات الإصابة بالفيروس فيبدو أن السويديين حتى الآن متفقون إلى حد كبير مع استراتيجية حكومتهم حيث زادت ثقة السكان في تعامل الهيئات الصحية مع تبعات الفيروس ارتفعت من 65 في المائة إلى 74 في المائة خلال شهر مارس وفقا لمسح أجرته مؤسسة كانتار سيفو السويدية لاستطلاع الرأي.