عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تراجع قطاع السياحة في تايلاند بسبب فيروس كورونا والفيلة أول المتضررين

محادثة
euronews_icons_loading
تراجع قطاع السياحة في تايلاند بسبب فيروس كورونا والفيلة أول المتضررين
حقوق النشر  Wichai Taprieu/AP2009
حجم النص Aa Aa

توقف السياح عن زيارة تايلاند مع انتشار فيروس كورونا المستجد فبات ألفا فيل تستخدم في نشاطات سياحية من دون عمل وتعاني من سوء التغذية وتقيد إلى سلاسل في مخيّمات مهجورة، وقد يصبح الوضع كارثيا في حال عدم توفير مساعدة عاجلة على ما يحذر عاملون في القطاع.

نظراً لتوقف الزيارات السياحية، يقيد الفيل إيكاسيت الذي يبلغ عمره 43 عاما لمدّة 18 ساعة يومياً في مخيّم على بعد 30 كيلومتراً غرب شيانغ ماي في الشمال. وبسبب تراجع الإيرادات، لم يعد صاحبه يملك المال لتقديم ما يكفي من الطعام له.

الخيار الوحيد أمام الفيل هو التسوّل للحصول على الموز من معبد قريب أو السير على الطريق بحثاً عن عشب طويل وهو نادر خلال موسم الجفاف الشديد هذا العام.لكن مروضه كوسين يقول إن "هذا ليس كافياً، فهو لا يحصل سوى على نصف الحصّة اليومية. وصحته في خطر".

ويحصل الأمر نفسه في منشآت كثيرة حيث تقيّد الفيلة ولا تحصل على التغذية الضرورية، ويقول سانغديوان شييلير من "إيلفنت نيتشر بارك" الذي يضمّ حوالى 84 فيلاً إن ذلك يؤدّي بالفيلة إلى "ضرب بعضها وإيذاء نفسها".

قبل تفشّي الوباء كانت الظروف المعيشية لهذه الحيوانات مرهقة، لا سيّما أن الكثير من المنتزهات في تايلاند التي تدعي أنها توفر المعاملة الأخلاقية للحيوانات تنخرط في نشاطات تجارية مثيرة وتُخضِع الفيلة لعمليات ترويض وحشية.

لكن الوضع أصبح أكثر قلقاً منذ نهاية يناير-كانون الثاني الماضي، بعدما أجبر فيروس الكورونا الزوّار الصينيون على البقاء في منازلهم وهم يشكّلون أكثر من 25 في المائة من السيّاح. ولاحقاً، أصبحت المخيّمات مهجورة مع انتشار المرض حول العالم واضرار العديد من البلدان إلى إغلاق حدودها.

في منتصف مارس-آذار، أمرت السلطات بإغلاق منتزهات الفيلة بشكل مؤقّت في محاولة للحدّ من إنتشار كوفيد-19.

"ماي تاينغ" هي واحدة من المنشآت الكبرى في البلاد التي تستطيع الصمود من خلال احتياطاتها. فقبل يوم من الأزمة استقبلت أكثر من 5 آلاف زائر وحقّقت إيرادات مالية كبيرة من الركوب على الفيلة وتقديم العروض المثيرة للجدل التي ترقص خلالها هذه الحيوانات أو ترسم.

لكن في المقابل هناك عشرات المنشآت الصغيرة التي لم تعد قادرة على تحمّل التكاليف، خصوصاً أن معظمها تستأجر الفيلة في مقابل 700 إلى 1200 دولار في الشهر، ويضاف إلى ذلك حوالى 50 دولاراً لإطعام الفيل ودفع أجر المدرّب.

يقول سانغديوان شييلير "ربّما لن يتمكّن كثيرون من إعادة فتح أبوابهم بعد الأزمة". بالفعل، لقد أعاد العديد منهم الحيوانات إلى أصحابها.

على الرغم من حظر استخدام الفيلة في النشاطات المرتبطة بالغابات منذ العام 1989، يقول تيرابات ترونغبراكان، رئيس "تاي إيلفنت آليانس أوسوسييشن" إن البعض يتخوّف من "استخدامها مرّة أخرى في نقل الأخشاب التي قد تسبّب الكثير من الإصابات". في حين بدأ بعض الفيلة بالفعل "بالعودة إلى التسول" في الشوارع مع مروضيهما أو الأشخاص الذين يعتنون بها.

ويقول أبيشيت دوانغدي، صاحب "إليفنت ريسكيو بارك" الذي يضمّ 8 فيلة عُثِر عليها في فرق سيرك أو نقلت إلى المنتزه لحمايتها من الاستغلال في صناعة الغابات إن "هناك عددا كبيرا فصلوا وباتوا عاطلين عن العمل في قريتهم".

وفي تايلاند حوالى 3800 فيل مدجّن، يستحيل إطلاقها لأنها قد تتواجه مع 3 آلاف فيل آخر تعيش في البرية ما قد يؤدي إلى وقوع حوادث وأمراض. ويقول أبيشيت دوانغدي "75 في المائة منها ستختفي في النهاية".

وتمّت دعوة الحكومة إلى تخصيص مساعدة طارئة بقيمة 30 دولاراً في اليوم لكلّ حيوان والسماح للمروضين بقيادة الحيوانات إلى الغابة للعثور على المزيد من الغذاء وهو أمر ممنوع حالياً. كذلك، ناشدت الكثير من المنظّمات الجهات المانحة الخاصة "اإنقاذ الفيلة المهدّدة بالموت من الجوع".