عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استقالة كبير العلماء ورئيس مجلس البحوث الأوروبي بعد خلاف بشأن التعامل مع أزمة كورونا

Access to the comments محادثة
استقالة كبير العلماء ورئيس مجلس البحوث الأوروبي بعد خلاف بشأن التعامل مع أزمة كورونا
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تستمر التأثيرات التي خلفها تفشي فيروس كورونا ووباء كوفيد 19 بالتضخم على كل المستويات، صحياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً، والآن علمياً.

أحدث ما خلفته الأزمة هو الاستقالة المفاجئة لرئيس مجلس البحوث الأوروبي - بعد ثلاثة أشهر فقط من وجوده في المنصب- لإخفاقه بالتوصل إلى اتفاق مع بروكسل لإعداد برنامج علمي واسع النطاق لمحاربة كوفيد 19.

وقام البروفيسور الأمريكي الإيطالي ماورو فيراري، والذي بدأ مهمته كرئيس للمجلس مطلع العام وكان من المفترض أن يستمر فيها لأربع سنوات، بتقديم استقالته إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين بعد ظهر الثلاثاء.

بعد الاستقالة قام فيراري، المتخصص في طب النانو وأبحاث السرطان، بإرسال بيان يشرح فيه ملابسات القضية إلى صحيفة فاينانشال تايمز يعرب فيه عن خيبة أمله الشديدة من الاستجابة الأوروبية لتفشي الوباء، قائلاً إنه غير وجهة نظره تماماً بالاتحاد الأوروبي بعد أن كان من مؤيديه عندما بدأ مهمته، إلا أنه أكد استمراره بـ"دعم المثل العليا للتعاون الدولي بحماس."

وذكر البروفيسور فيراري في البيان أن خلافه مع المفوضية الأوروبية بدأ في أوائل آذار/ مارس "حين أصبح من الواضح أن الوباء سيكون مأساة ذات أبعاد غير مسبوقة".

اقترح فيراري إعداد برنامج خاص لمكافحة الفيروس، يوضح في البيان: "اعتقدت أنه في مثل هذا الوقت، يجب تزويد أفضل العلماء في العالم بالموارد والفرص لمكافحة الوباء، من خلال الأدوية واللقاحات الجديدة، وأدوات التشخيص الجديدة، والأساليب الديناميكية السلوكية الجديدة القائمة على العلم، لاستبدال "الحدس المرتجل للقادة السياسيين".

المقترح رفض بالإجماع من قبل رئاسة المجلس العلمي على أساس أن المجلس مختص فقط بتمويل الدراسات التي يقترحها العلماء وليس البرامج الضخمة التي توضع من قبل قيادات الاتحاد الأوروبي، وهو ما حدا بفيراري إلى الجدال بأن الوقت غير مناسب حالياً للتمسك بهذه الفروقات والتصنيفات.

ورغم عمله بشكل مباشر لاحقاً مع المفوضة الأوروبية فون دير لاين بعد أن استشارته بخصوص الوباء وساهمت بـ"توجيهات جوهرية" في خطة وضعها لمواجهة الوباء، رُفض المشروع وبهت تأثيره بسبب السياسات الداخلية في إدارة المفوضية الأوروبية كما يقول فيراري.

وأعرب فيراري عن أسفه "للغياب التام لتنسيق سياسات الرعاية الصحية بين الدول الأعضاء ، والمعارضة المتكررة لمبادرات الدعم المالي المتماسكة، وإغلاق الحدود من جانب واحد" في الاتحاد الأوروبي.

وأكدت المفوضية استقالة فيراري لكن لم تعط مزيداً من التفاصيل.

ويخطط فيراري حالياً لإنشاء مبادرة بحث دولية انطلاقاً من الولايات المتحدة لمحاربة كوفيد 19.

يذكر أن مجلس البحوث الأوروبي، الذي أُنشئ عام 2007 لتمويل أفضل العلماء في أوروبا، يعد واحداً من أعرق مؤسسات التمويل العلمي المرموقة في العالم بميزانية تبلغ حوالي ملياري يورو سنويًا.