عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شبّان فرنسيون يكسرون العزلة التي فرضها "كورونا" على المسنين.. كيف؟

محادثة
Virus Outbreak Spain
Virus Outbreak Spain   -   حقوق النشر  Santi Palacios/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

الخوف، القلق والانتظار، هي ثالوث العزلة التي فرضها فيروس كورونا المستجد على ثلاثة مليارات إنسان حول العالم، هذه العزلة التي يسعى كثيرون لتخفيف وطأتها، خصوصاً على كبار السنّ الذين هم في صدارة المستهدفين من الجائحة المقيتة.

مجموعة من الفتية والشبّان الفرنسيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين ١٤ و٢٤ عاماً وتربطهم علاقة قربى، أطلقوا مبادرة عبر الشبكة العنكبوتية حملت اسم: "رسالة وابتسامة (سمايلي)" وهي عبارة عن معادلة تواصل بسيطة تهدف إلى نشر الفرح وإشاعة التفاؤل لدى كبار السنّ الذي يعيشون في العزل القصري كما هو الحال في فرنسا وبلجيكا.

وتشير المعطيات إلى أن المسنين هم الأكثر عرضة للإصابة القاتلة بـ"كوفيد-"، إذ إن ٩٥ بالمائة من الذين قضوا بسبب المرض أعمارهم تتجاوز الـ٦٥ عاماً، و٥٠ بالمائة منهم تتجاوز أعمارهم الـ٨٠ عاماً.

ومع إغلاق المنازل أبوابها الخارجية لأيام وربما لأسابيع، جرّاء تفشي كورونا، يبدأ أفراد العائلة بغزل قصص يومية تتراوح ما بين الألفة المتعة والبهجة وما بين التنافر والخلاف والصراخ، وفي هذه الأجواء يعيش كبار السنّ وحدةً داخل عزلة، ولعلّ تلقيهم "رسالة وابتسامة (سمايلي)" في هذه الأثناء، تعيد الدفء إلى قلوبهم والضحكة إلى وجوههم، وتنشر السعادة وتحيي الأمل في نفوسهم.

وتوضح إحدى مؤسسي برنامج "رسالة وابتسامة (سمايلي)"، أليانور دورون لـ"يورونيوز" أن "البرنامج عبارة عن واجهة بسيطة للغاية، إذ يمكن لأي كان تسجيل الدخول وكتابة رسالة، وهذه الرسالة نرسلها إلى كبار السن المعزولين في المنازل أو في دور المسنين".

وكانت هذه المبادرة أطلقت في فرنسا، وامتدت إلى بلجيكا وسويسرا، وتأمل دورون أن تمتد هذه المبادرة لتشمل الكثير من الدول على اختلاف لغاتها، مشيرة إلى أن أصحاب المبادرة تلقوا "رسائل رائعة"أعطتهم دفعاً لتطوير برنامجهم الإنساني.

وتضيف دورون: "يوجد حالياً خيار أمام المسنين للرد على الرسالة إذا أرادوا، كما يمكنهم الوصول إلى البريد الإلكتروني للشخص الذي أرسل الرسالة إليهم"، وختمت بالقول: "هدفنا حقاً هو إرسال رسائل حب لمن ينتظرونها بفارغ الصبر، وإذا لم يتمكنوا من الرد، فلا بأس".