عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيروس كورونا يهدد الاقتصاد المصري الهش

محادثة
Virus Outbreak Egypt Photo Essay
Virus Outbreak Egypt Photo Essay   -   حقوق النشر  Nariman El-Mofty/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

الحظر المفروض على زوار الأهرامات المصرية الشهيرة وسط جائحة فيروس كورونا لا يزال يمثل صدمة لسيد الجبري، بائع الهدايا التذكارية وبقية عمال السياحة الآخرين.

مع انتشار الفيروس، كثفت الحكومة المصرية من الإجراءات الوقائية التي بلغت ذروتها بحظر جميع الرحلات الجوية داخل وخارج البلاد. وهو ما أدى إلى توقف نشاط الجبري، الذي قال وهو يحدق في المجمع القديم الخالي تقريبا في الجيزة: "كل شيء انهار في لحظة".

يمكن أن يؤثر الوباء العالمي ماليا على الطبقة الفقيرة في مصر. وبحسب أرقام حكومية، فإن الإغلاق الجزئي يهدد سبل عيش العديد من سكان مصر البالغ عددهم 100 مليون نسمة حيث يعيش مواطن من بين ثلاثة على عتبة الفقر.

لم يشهد العديد من المصريين، ولا سيما أولئك الذين يعملون في مجال السياحة، إلا مؤخرا تحسنا في ظروف المعيشة في أعقاب الانكماش الذي سببته الثورة الشعبية في العام 2011.

أ بNariman El-Mofty

قال سيد الجبري الذي يبلغ من العمر 42 عام وهو أب لـ 4 أطفال "كنا نتعافى للتو"، مشيرا إلى أنه كان يكسب ما يصل إلى 900 جنيه مصري أي حوالي 57 دولارا في الأسبوع، وهو ما يكفي لإعالة أسرته. لكن الأمور تغيرت مع جائحة كورونا.

ومنذ منتصف مارس-آذار، أغلقت الحكومة المدارس والمساجد والكنائس والمواقع الأثرية. كما أمرت بإغلاق المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق وصالات الألعاب الرياضية لتشجيع الناس على البقاء في منازلهم. كما أقرت حظر تجول من الساعة الـ 8 مساء إلى غاية الـ 6 صباحا.

ناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي المواطنين باحترام التباعد الاجتماعي والبقاء في منازلهم، ولكن البقاء مسافة حوالي مترين بعيدا عن الشخص التالي أمر صعب في المدن المزدحمة حيث يعيش معظم المصريين وحيث يمارس الكثير منهم أعمالا يومية.

أ بNariman El-Mofty

في القاهرة، المدينة التي يزيد عدد سكانها عن 20 مليون نسمة، غالبا ما يجلس الركاب أو يقفون بالقرب من بعضهم البعض في القطارات والحافلات، الأغلبية لا ترتدي أقنعة الوجه الواقية أو القفازات. وسبق وأن اشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنه لن يطبق حظرا كاملا خوفا من إلحاق المزيد من الأضرار بالاقتصاد.

ولدى مصر أكثر من 2300 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، بما في ذلك عشرات الأجانب، و178 حالة وفاة حتى الآن. ومن بين القتلى عدد من السياح وضابطين عسكريين كبار. وتشير التقديرات إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير بسبب عدم وجود اختبارات واسعة النطاق.

في القاهرة، تستمر الحياة خلال ساعات النهار ويمكن سماع الموسيقى على الزوارق السياحية على نهر النيل رغم أنها لا تحمل الركاب، كما لا تزال العديد من الأسواق في الأحياء الأكثر فقرا في المدينة صاخبة.

خصصت الحكومة المصرية مبلغ 100 مليار جنيه أي أكثر من 63.5 مليون دولار لمكافحة فيروس كورونا وآثاره. وأمر البنك المركزي بأكبر خفض لسعر الفائدة في تاريخه وبدأت الحكومة في دفع إعانات البطالة للعمال غير الرسميين بمعدل 500 جنيه مصري أي حوالي 32 دولارا شهريا لمدة ثلاثة أشهر.

ولكن بالنسبة للبعض الأمور تبقى ظروف المعيشة صعبة، فعبد الكريم سيد، صاحب مقهى في القاهرة، اضطر إلى إغلاق مقهاه وتسريح عماله، وهو ليس الوحيد الذي قام بهذا حيث يؤكد أن أصحاب الأعمال الآخرين قاموا بالشيء نفسه، مضيفا أن تفشي وباء كورونا دمّر الجميع من الناحية المالية.