عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سياسات السويد تحت نيران الانتقادات بعد زيادة كبيرة بأعداد وفيات كورونا

محادثة
تجمع في مقهي في ستوكهولم 8 أبريل 2020
تجمع في مقهي في ستوكهولم 8 أبريل 2020   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

في خضم تفشي فيروس كورونا واتخاذ معظم الدول الأوروبية إجراءات صارمة لاحتواء الوباء، غردت السويد خارج السرب فلم تفرض إغلاقاً عاماً أو حجراً صحياً عاماً، وبقيت المطاعم والمقاهي والحانات والمدارس والصالات الرياضية وغيرها مفتوحة.

هذا ما بات يعرضها لنار الانتقادات مؤخراً، بعد أن ثبتت عدم فعالية هذه الاستراتيجية بإبقاء الوباء عند معدلات منخفضة، مع ارتفاع أعداد الوفيات بكوفيد 19 وتسجيل الرقم الأعلى في البلدان الاسكندنافية.

ووفقًا للمركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (ECDC) ، سجلت نحو 12000 حالة إصابة وأكثر من 1200 حالة وفاة.

وسجلت 170 حالة وفاة يوم الخميس (16 نيسان/ أبريل) ، وهو أعلى عدد من الوفيات في يوم واحد في السويد حتى الآن.

تغيير في النهج

بدأت السويد في تشديد إجراءاتها تدريجياً، إلا أن هذا لم يحدث إلا بعد أن شهدت البلاد زيادة في الإصابات في نهاية آذار/ مارس.

في 29 آذار/مارس، قامت الحكومة بتخفيض عدد الأشخاص المسموح لهم الوجود في التجمعات العامة في وقت واحد من 500 إلى 50.

وتتعرض الشركات التي لا تحترم تدابير التباعد الاجتماعي لغرامات أو حتى للإغلاق.

ومنعت السلطات زيارة دور رعاية المسنين في نهاية آذار/ مارس، بعد أن تركت القرار في البداية لمجالس المدن.

كما تم حظر الرحلات الجوية القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وشجعت الحكومة العمل من المنزل قدر الإمكان ودعت المواطنين للتصرف بمسؤولية.

الخبراء يطالبون بتدابير أكثر صرامة

من جهتهم، دعا الخبراء الحكومة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات "الجذرية" والقيام بذلك بسرعة.

في مقال نشر يوم الثلاثاء 12 نيسان/ أبريل في صحيفة داجينز نيهتر السويدية اليومية ، طالب 22 عالمًا من معاهد البحوث والجامعات وكالة الصحة العامة في البلاد -المكلفة حالة الطوارئ حتى الآن- بإغلاق جميع المقاهي والمدارس.

وقالوا أيضاً إن العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يهتمون بكبار السن يجب أن تكون لديهم معدات مناسبة للوقاية، كما طالبوا بإجراء اختبارات جماعية للطواقم الصحية.

كيف ردت السلطات؟

رد مدير وكالة الصحة العامة أندرس تيجنيل بأن نهج السويد تجاه الطوارئ مناسب وأن بيانات الوفيات المستخدمة في المقالة لم تكن صحيحة وتحتوي على "عدد من الأخطاء".

وشدد على وجه الخصوص على الاختلاف في طريقة تسجيل أعداد الوفيات في البلدان المختلفة، مشيراً إلى أنه في بعض الدول، مثل إيطاليا، يتم احتساب حالات الوفاة في المستشفيات فقط.

ومع ذلك، اعترف رئيس الوزراء ستيفان لوفين يوم السبت بأن "الاستعداد لم يكن جيدًا بما فيه الكفاية"، إلا أنه ألقى باللوم على الحكومات السابقة بخصوص نقص الموارد.

كيف تصرفت الدول الاسكندنافية الأخرى؟

أغلقت الدنمارك والنرويج حدودهما، وكذلك المطاعم والمدارس والمحلات التجارية، وفرضتا قيوداً أكثر صرامة على التجمعات العامة.

قامت فنلندا، التي تبنت قيودًا مماثلة، بوضع مقاطعة هلسنكي بأكملها في حجر صحي.