عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بدء أكبر "تجربة طبية" عالمية على الآلاف من المصابين بكورونا في بريطانيا

محادثة
سيدة تقف على شرفة أحد مراكز الخدمات الطبية الوطنية في بريطانيا
سيدة تقف على شرفة أحد مراكز الخدمات الطبية الوطنية في بريطانيا   -   حقوق النشر  Alberto Pezzali/The Associated Press
حجم النص Aa Aa

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن أكبر تجربة عالمية لأدوية مخصصة لعلاج كوفيد-19 بدأت في بريطانيا، مضيفة أن التحضير لهذه الخطوة تمّ بسرعة غير مسبوقة، وأن ثمة آمالاً معقودة عليها.

وتشير الصحيفة إلى أن نحو 5 آلاف من المصابين بوباء كوفيد-19 تمّ توزيعهم على مستشفيات طبية حكومية في بريطانيا، حيث سيخضعون للعلاج عبر استخدام أدوية جديدة، كما يحصل في دول أوروبية أخرى والولايات المتحدة.

ويؤكد بيتر هوبي، الأستاذ المتخصص في الأمراض المعدية الناشئة والصحة العالمية في جامعة أوكسفورد، والمسؤول عن العملية، أن التجربة الحالية هي الأكبر في العالم، مشيراً إلى أن فريقه قد يحصل على النتائج الأولى في شهر حزيران/يونيو.

ويضيف هوبي، الذي كان في السابق مسؤولاً عن تجارب مماثلة تهدف إلى إنتاج دواء لعلاج المصابين بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أن التجربة من شأنها أن تعطي إجابات لا يملكها أهلّ العلم حتى الآن.

مع ذلك يحذر هوبي قائلاً "لن تكون هناك رصاصة سحرية"، أي بقول آخر، حلّ سحريّ.

سجال الكلوروكين واختباره

سار الفريق الطبي البريطاني في خط معاكس للخط الذي سلكه بعض الأطباء حول العالم، وهو الخط الذي يزعم أصحابه -من دون إجراء أية اختبارات- أن دمج مادة الكلوروكين والمضادات الحيوية قد يشكل عقاراً لعلاج كوفيد-19.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم استخدام الهيدروكسي كلوروكين ودمجها مع أزيثرومايسين (مضاد حيوي) لعلاج المصابين بفيروس كورونا، واصفاً ذلك "أحد أكبر التغييرات في قواعد اللعبة في تاريخ الطب".

في فرنسا أيضاً أثير سجال واسع حول مادة الكلوروكين وكان الطبيب ديدييه راوولت هو المبادر إلى إثارة الموضوع. في الأسبوع الماضي، وبهدف التخفيف من شدّة الجدل، (وأيضاً من انتشار نظرية المؤامرة) زار رئيس الجمهورية، إيمانويل ماكرون، الطبيب في مارسيليا، واقترح عليه إجراء الاختبارات المطلوبة.

ولذا عمد الفريق الطبي إلى إجراء اختبارات على المصابين بفيروس كورونا عبر استخدام الهيدروكسي كلوروكين والأزيثرومايسين (المضاد الحيوي) كلّ على حدة.

ويقول هوبي إنه من الممكن دمج المادتين لاحقاً، في حال ظهرت نتائج إيجابية على المرضى الذين تمّ علاجهم عبر استخدام إحداهما، ومذكراً بأنه، حتى الساعة، ليس هناك أي دليل ملموس على أن المادتين تعززان مناعة الجسم ضدّ فيروس كورونا الجديد.

"عدد كبير"

هناك عقاقير طبية أخرى سيتم استخدامها خلال الاختبار منها استعمل سابقاً لعلاج مرض الإيدز (فيروس نقص المناعة) وأخرى استخدمت للحدّ من الالتهابات في مجالات عدة.

ويقول المحرر في "الغارديان" إن ضخامة العدد المشارك في الاختبارات على جميع أراضي المملكة المتحدة يشير إلى أن الأطباء البريطانيين يسعون إلى الحصول على الدليل العلمي، فيما يرى الباحثون أنه كلمّا ازداد عدد المشاركين كلما حصل العلم على إجابات أوضح.