عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون ينضم للمشككين فيما تفصح عنه الصين بشأن أزمة كورونا

محادثة
ماكرون ينضم للمشككين فيما تفصح عنه الصين بشأن أزمة كورونا
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ هناك فجوات في إدارة الصين لأزمة فيروس كورونا المستجدّ.

ولدى سؤاله عمّا إذا كانت الأنظمة الاستبداديّة أكثر قدرة على إدارة هذا النوع من الأزمات، قال ماكرون في المقابلة التي نُشرت الخميس وأجرتها حصريا فايننشال تايمز البريطانية "من الواضح أنّ هناك أشياء حدثت ولا نعرفها".

وأشار ماكرون بحسب ما أوضح الإليزيه إلى أنّه في الديمقراطيّات التي تضمن حرّية المعلومات والتعبير، تكون إدارة الأزمة شفّافة وتخضع للنقاش، على عكس الأنظمة حيث يتمّ التحكّم بالمعلومات والتعبير.

وأضافت الرئاسة الفرنسيّة أنّ ماكرون شدّد على أنّ "من الخطأ القول إنّ الديمقراطيات تدير الأزمة بشكلّ أقلّ كفاءة، لأنّ الشفافية والتدفّق الحرّ للمعلومات يشكلان ميزة كبيرة" لناحية الفعالية.

وتُضاف تحفّظات الرئيس الفرنسي على تعامل بكين مع أزمة كوفيد-19، إلى الشكوك التي عبّرت عنها لندن وواشنطن.

وحذّرت المملكة المتحدة الصين الخميس من أنّها يجب أن تُجيب على "أسئلة صعبة حول ظهور الفيروس ولماذا لم يتمّ وقفه قبل الآن". كما كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتهمت بكين بأنها "أخفت" خطورة الوباء عندما بدأ في الصين.

كورونا ومستقبل الاتحاد الأوروبي

وقال ماكرون إن أوروبا تعيش "لحظة حاسمة لمعرفة إن كان الاتحاد الأوروبي مشروعاً سياسياً أم مشروع سوق فقط. شخصيا، أعتقد أنه مشروع سياسي".

وأضاف ماكرون للفايننشال تايمز في ما يبدو استهدافاً لألمانيا وهولندا اللتين أظهرتا تردداً حول مشاركة دين دول التكتّل، "إن كان مشروعاً سياسياً، العامل الإنساني هو الأولوية وتوجد مفاهيم تضامن تدخل في الحسبان... الاقتصاد يأتي بعد ذلك".

واعتبر أن عدم التضامن يصبّ في مصلحة وصول الشعبويين إلى السلطة، "هذا واضح، لأنهم يقولون: ما هذه المغامرة (الأوروبية) التي تقترحونها؟ هؤلاء لا يحمونك عندما تمر بأزمة، ولن يحموك غداً، لا يتضامنون معك على الإطلاق".

وواصل في شرح نظرته حول الشعبويين قائلا "عندما يصل مهاجرون إلى بلدك، يقترحون عليك أن تبقيهم لديك. عندما تصل جائحة لبلدك، يقترحون عليك إدارتها... إنهم يدعمون أوروبا عندما يتعلق الأمر بتصدير منتجاتهم إلى (بلدك)، إنهم مع أوروبا عندما يتعلق الأمر باليد العاملة المنخفضة التكلفة في بلدك وإنتاج معدات السيارات التي توقفوا عن تصنيعها في بلدهم، لكن ليسوا مع أوروبا عندما يجب "التشارك".

وكرر ماكرون اعتبار أن التخلي عن الحريات لمكافحة فيروس كورونا المستجد يمثل تهديدا للديمقراطيات الغربية.

وقال في هذا الصدد "لا يعني وجود أزمة صحيّة أن علينا التخلي عن هويتنا الحقيقية"، وتبدو هذه إشارة إلى رئيس الحكومة المجري فيكتور أوربان الذي منح نفسه صلاحيات واسعة في بلده بحجة مكافحة كوفيد-19.