عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كوفيد-19: قائمة بتسع مدن كبيرة وعالمية "تتنفس هواء أنظف" من قبل

محادثة
نيودلهي 25 مارس 2020
نيودلهي 25 مارس 2020   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تتوالى التقارير البيئية المتعلقة بوضع المناخ ونسب التلوث خلال الأشهر الأخيرة الماضية بعد تفشي وباء كوفيد 19 وفرض الإغلاق العام في كثير من دول العالم والمدن الكبرى.

تقرير إثر تقرير، باتت نسب التلوث الآخذة بالانخفاض لمستويات قياسية تتجلى أكثر فأكثر.

أحدث هذه التقارير هو تقرير نشرته شركة IQAir السويسرية يسلط الضوء على عشر مدن عالمية تشتهر بنسب تلوثها المرتفعة، نتحدث عن لوس أنجلوس ونيويورك ولندن ومدريد ونيودلهي ومومباي وساو باولو ووهان وسول وروما.

مقارنة بين التلوث خلال فترة الإغلاق والأعوام الأربعة السابقة

التقرير تابع نسب نوع معين من الملوثات في الهواء، معروف باسم PM2.5، وهو جسيمات دقيقة لا تتجاوز 2.5 ميكرومتر تنبعث من السيارات والمركبات ومحطات توليد الطاقة.

بمتابعة نسب هذه الملوثات من بيانات من محطات المراقبة الأرضية ومقارنتها وقياسها بالنسب خلال الفترة نفسها في أعوام سابقة، تبين وجود انخفاضات كبيرة في جميع هذه المدن تقريباً.

قامت الشركة بفحص البيانات التي تم جمعها على مدى ثلاثة أسابيع لكل مدينة من المدن العشرة أثناء وجودها تحت الإغلاق ثم تمت مقارنة البيانات بمثيلاتها خلال الفترة الزمنية نفسها للسنوات بين 2016 و 2019.

تسع مدن من أصل عشر مدن في التقرير شهدت انخفاضات كبيرة في وبعضها شهدت انخفاضات تاريخية كونها تمتلك أعلى مستويات من التلوث عالمياً.

وشهدت تلك التي لديها مستويات أعلى تاريخياً من التلوث PM2.5 أكبر انخفاضات بما في ذلك نيودلهي (-60 بالمائة) وسول (-54 في المائة). وشهدت سبع مدن انخفاضات في PM2.5 من 25 إلى 60 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

نيودلهي ومومباي.. انخفاض بنحو 60%

وفقاً للتقرير، انخفض عدد الأيام المصنفة على أنها "غير صحية" في نيودلهي - المدينة الأكثر تلوثًا في العالم - خلال فترة الإغلاق لمدة ثلاثة أسابيع من 68 بالمائة في عام 2019 إلى 17 بالمائة خلال فترة الدراسة.

تعد الهند واحدة من أكثر الدول تلوثًا في العالم ، حيث يتعرض السكان لمستويات PM2.5 تتجاوز الحد الأقصى المحدد من قبل منظمة الصحة العالمية بأكثر من 500 في المئة.

وبحسب التقرير فإن كلاً من نيودلهي ومومباي شهدتا هذا العام أفضل أرقام فيما يتعلق بمستويات PM2.5.

ووهان .. بؤرة الوباء الأولى ..انخفاض بـ44%

كذلك الوضع في ووهان، فقد شهدت المدينة التي اعتبرت بؤرة انطلاق فيروس كورونا المستجد أنقى هواء سجل في شهري شباط/ فبراير وآذار/ مارس.

المدينة شهدت إغلاقاً تاماً لنحو 10 أسابيع.

لوس أنجلوس .. تلوث أقل بـ31%

حققت لوس أنجلوس الأمريكية التي تتمتع بمستويات تلوث عالية في العادة أهداف جودة الهواء التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية خلال فترة الإغلاق لمدة ثلاثة أسابيع، مع انخفاض مستويات PM2.5 بنسبة 31 في المائة عن العام الماضي، و 51 في المائة عن متوسط ​​السنوات الأربع السابقة ، وفقاً للتقرير.

في هذه الفترة، كان التلوث أقل من الحد الأعلى الذي حددته منظمة الصحة العالمية نحو 90% من الوقت.

أوروبا.. انخفاضات في مدريد ولندن

الأمر نفسه ينطبق على بعض مدن أوروبا، فمن بين المدن الأوروبية التي خضعت بيانات التلوث فيها للمقارنة والقياس العاصمة البريطانية لندن والعاصمة الإسبانية مدريد التي كانت من أكثر المدن حول العالم تأثراً بفيروس كورونا المستجد.

شهدت لندن انخفاضات في PM2.5 بنسبة 9 بالمائة في فترة الإغلاق لمدة ثلاثة أسابيع.

في حين شهدت مدريد انخفاضاً بالملوث نفسه بنسبة 11 بالمئة خلال الفترة نفسها.

روما .. الاستثناء

وفي مفاجأة وخلافاً لباقي النتائج، جاءت أرقام العاصمة الإيطالية روما مختلفة ومعاكسة للمتوقع.

عوضاً عن الانخفاض شهدت المدينة ارتفاعاً بنسبة تلوث الجسيمات قدره 30 بالمائة مقارنة بعام 2019.

ورغم أنه لا سبب واضح لهذه النتيجة يعتقد واضعو التقرير أن الأمر له علاقة بأنظمة التدفئة المنزلية في المدينة، والتي تعتبر مصدراً مهماً لتلوث الهواء.