عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحياة الطبيعية تعود تدريجيا إلى ألمانيا مع تخفيف إجراءات الحجر الصحي

محادثة
Virus Outbreak Germany
Virus Outbreak Germany   -   حقوق النشر  Michael Sohn/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

قررت ألمانيا وهي بين الدول الأقل تضررا بكوفيد-19 الأربعاء قطع مراحل حاسمة في إجراءات تخفيف العزل والعودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية عبر إعادة فتح كل المتاجر والمدارس واستئناف دوري كرة القدم خلال هذا الشهر.

وقالت المستشارة انغيلا ميركل إثر اجتماع مع المسؤولين الإقليميين في البلاد أن "الأرقام الأخيرة" حول تطور الوباء "مرضية جدا". وأضافت في مؤتمر صحفي: "هذا يعني أننا وصلنا إلى نقطة يمكن أن نقول فيها إننا بلغنا الهدف القاضي بإبطاء تفشي الفيروس".

وبناء عليه، تعتزم ألمانيا رفع غالبية القيود التي فرضتها منذ منتصف مارس-آذار للحد من انتشار الوباء. لكن ذلك لا يشمل فتح الحدود وتنظيم تظاهرات رياضية وثقافية كبرى بمشاركة الجمهور.

وعلى الصعيد الرياضي، تم السماح باستئناف دوري كرة القدم منتصف مايو-أيار الحالي بعد أن توقف منتصف مارس-آذار، فيما توقف في فرنسا ولا تزال بقية الدول الأوروبية تتناقش حوله.

وستجري اللقاءات ضمن أبواب موصدة. وسيضمن ذلك حصول الأندية على إيرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ 300 مليون يورو.

وبحسب الاتفاق بين الحكومة الفدرالية والمقاطعات، فان "استئناف المسابقات يجب أن تسبقه فترة حجر صحي لمدة أسبوعين بشكل معسكر تدريبي".

وينص الاتفاق على إعادة فتح أبواب جميع المتاجر، اعتبارا من الأسبوع القادم، بما في ذلك المتاجر الكبرى التي تفوق مساحتها 800 متر مربع، وكافة المدارس.

ويشمل الاتفاق كذلك المدارس الإبتدائية ودور حضانة الأطفال، التي لم تكن مشمولة بتخفيف القيود التي أُعلن عنها في الـ 20 أبريل-نيسان، لكن بشروط محددة.

بالنسبة للمطاعم والمقاهي والحانات والفنادق، يترك النص المجال للحكومات المحلية لاتخاذ قرار بشأن استئناف العمل فيها. وقد سمحت عدة مقاطعات بذلك بالفعل مثل بافاريا.

وعلقت ميركل "علينا أن ندرك دائما أننا لا نزال في بداية الوباء وأن أمامنا طريقا طويلا لمكافحة الفيروس".

وفي مواجهة خطر موجة ثانية اعتبر الخبراء أنها "مؤكدة"، ستعاود المانيا فرض الحجر إذا ارتفع عدد الاصابات مجددا.

لكن الأمر سيتم في إطار محلي للغاية اذا تبين أن هناك اصابات مثلا في دار للمسنين أو مبنى سكني، بخلاف ما حصل حتى الآن على صعيد منطقة أو بلد بكامله.

ومعاودة فرض الحجر مشروطة باصابة ما معدله خمسون شخصا من مائة ألف نسمة على مدى سبعة أيام للمنطقة المعنية. وتمّ أيضا تمديد الزامية احترام مسافة لا تقل عن متر ونصف متر بين الأفراد حتى الـ 5 من يونيو-حزيران.

وتاتي هذه الإجراءات نتيجة للضغوط المتزايدة من جانب الرأي العام والقطاع الاقتصادي والمقاطعات على المستشارة أنغيلا ميركل، التي حاولت لعدة أسابيع إعاقة الحركة خشية حصول موجة عدوى ثانية في حال الاستعجال في تخفيف تدابير العزل.

وبعد النظر بإعجاب إلى الطريقة التي أدارات بها أزمة الوباء والانخفاض النسبي لعدد الوفيات مقارنة بالدول المجاورة وارتفاع شعبيتها، تواجه المستشارة الألمانية منذ نهاية أبريل-نيسان موجة انتقادات حادة.

واتهمت ميركل من قبل منتقديها بأنها تخنق الاقتصاد الوطني بسبب حذر مفرط بشأن رفع اجراءات العزل، وتضييق الحريات الفردية. وحذر رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، ديتر كيمبف من أن "كل أسبوع من الإغلاق يكلف الاقتصاد الألماني" عشرات المليارات من اليورو. كما خرجت عدة تظاهرات في البلاد.

وينوي حزب جديد يُدعى "مقاومة 2020" والذي جذب في غضون أسابيع قليلة حوالي 100 ألف عضو، الترشح لانتخابات العام المقبل. ولمواجهة التذمر، تركت ميركل للمناطق اتخاذ القرار على مسؤوليتها عملاً بالنظام الفدرالي.