عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

علماء يكشفون السبب الجيني الذي يجعل كوفيد-19 قاتلا عند بعض المرضى

إجراء اختبارات على مريضة لمعرفة ما إذا كانت لديها أعراض كوفيد-19، ستوكهولم 22 أبريل 2020
إجراء اختبارات على مريضة لمعرفة ما إذا كانت لديها أعراض كوفيد-19، ستوكهولم 22 أبريل 2020   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

هل يمكن أن تبرر الاختلافات الجينية جميع الاختلافات التي نراها في الأعراض الناجمة عن فيروس كورونا؟

عندما يصاب بعض الأشخاص بفيروس كورونا، قد تظهر عليهم أعراض خفيفة لا يمكن من خلالها تأكيد الإصابة، بينما يعاني البعض الآخر من أعراض شديدة، قد يرقدون من خلالها في العناية المركزة لعدة اسابيع، ويكافح آخرون من أجل العثور على جهاز تنفس صناعي، بينما يفارق البعض فيهم الحياة نهائيا. فعلى الرغم من الجهود العلمية العالمية المتضافرة، لا يزال الأطباء يفتقرون إلى صورة واضحة عن سبب ذلك الاختلاف.

ولاختبار ذلك، استخدم مجموعة من الباحثين في جامعة أوريغون للصحة والعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية، الكمبيوتر لتحليل الاختلاف الجيني المعروف داخل جهاز المناعة البشري، وتشير النتائج النموذجية إلى وجود اختلافات في الواقع في الحمض النووي للأشخاص يمكن أن تؤثر على قدرتهم على الاستجابة لعدوى السارس (- CoV- 2).

ما هي الفكرة بالضبط؟

عندما يصيب الفيروس الخلايا البشرية، يتفاعل الجسم عن طريق تشغيل ما يعتبر بمثابة أنظمة إنذار ضد الفيروسات. تحدد هذه الإنذارات الغزاة الفيروسية وتطلب من جهاز المناعة إرسال خلايا T السامة (نوع من خلايا الدم البيضاء)، لتدمير الخلايا المصابة على أمل إبطاء انتشار الفيروس في الجسم.

ولكن ليست كل أنظمة الإنذار متساوية، لدى الناس إصدارات مختلفة من نفس الجينات - تسمى الأليلات - وبعض هذه الأليلات أكثر حساسية لبعض الفيروسات أو مسببات الأمراض من غيرها.

و من أجل اختبار ما إذا كانت الأليلات المختلفة لنظام الإنذار هذا يمكن أن تفسر الاستجابات المناعية لـ SARS-CoV-2، استرجع الباحثون أولاً قائمة بجميع البروتينات التي يتكون منها فيروس كورونا من قاعدة بيانات على الإنترنت.

ثم أخذ الباحثون تلك القائمة واستخدموا خوارزميات الكمبيوتر الموجودة للتنبؤ بمدى نجاح الإصدارات المختلفة من نظام الإنذار المضاد للفيروسات في اكتشاف بروتينات فيروس كورونا.

كل شخص لديه مجموعة من الألائل المتعددة الجينات تشكل نوعا من بروتين يطلق عليه اسم HLA، وهذه البروتينات هي أجهزة الاستشعار لدى الجهاز المناعي.

بناءً على هذه الدراسة، يُعتقد أن التباين في جينات HLA هو جزء من تفسير الاختلافات الكبيرة في شدة الإصابة بكوفيد-19.و ربما لا تكون هذه الاختلافات في جينات HLA هي العامل الوراثي الوحيد الذي يؤثر على شدة الفيروس، ولكنها قد تكون جزءًا مهمًا من اللغز.