عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: تونس تستعد لإطلاق قمر إصطناعي محلي التصميم

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
الشارع الرئيس في العاصمة التونسية
الشارع الرئيس في العاصمة التونسية   -   حقوق النشر  Hassene Dridi / The Associated Press
حجم النص Aa Aa

مشروع فضائي تونسي – روسي مشترك، قد يعطي صورة عن الوسائل التي تستخدمها روسيا والصين لفرض وجودهما الاجتماعي والسياسي في أفريقيا.

السوق الفضائية الإفريقية تقدر قيمتها بنحو 7 مليارات دولار أمريكي سنوي، وهذه القيمة تنمو بسرعة.

وما بين عامي 1998، و 2019 أطلقت 8 دول أفريقية 32 قمراً صناعياً، والعمل جار على ثلاثة مشاريع فضائية ممولة من مؤسسات بحثية أفريقية، في الجزائر ومصر ونيجيريا، مع العلم أن العديد من الدول الأفريقية تميل إلى شراء السواتل المتطورة المصنعة مسبقا من روسيا والصين.

المشروع التونسي الجديد، والمسمى "التحدي 1" أو "تشالنج وان" هو مشروع محلي الصنع إلى حد ما، فبالرغم صنعه بدعم من شركة "تالنت" في روسيا وأوروبا، إلا أن برمجته تم تصميمها من قبل فريق مهندسين تونسيين.

مميزات المشروع

ومن lميزات هذا المشروع أن كل جهاز فيه يسهل التحكم فيه بشكل فردي أو إعادة ضبطه حتى وهو في الفضاء الخارجي من قبل مختبرات شركة "تالنت".

أنيس يوسف، وهو مدير أنشطة البحث والإبتكار في الشركة أكد أن ما يميزها أنها لا تشتري الأقمار الصناعية بشكل كامل، بل تعمل على إجراء تحديثات على البرمجة المستخدمة فيها.

ولهذا المشروع استخدامات محتملة عدة، كالقدرة على تشغيل المضخات الشمسية في الصحراء عن بعد، وتتبع التحركات عبر الحدود بين تونس والجزائر وليبيا.

وتأمل الشركة في خلق فرص تقنية جديدة، التي يمكن أن تساهم في قطاعات الزراعة الصناعية والصحة والحياة البحرية، ومراقبة التغيرات المناخية وانتشار التلوث.

التحدي واحد، القمر الصناعي القائم على تقنية النانو، لا يزيد طوله عن طول الساق، وقد يصعب تخيل قمر صناعي خفيف، مصنوع من معدن الستانلس، المقاوم للصدأ، وهو ينطلق إلى الفضاء.

فبالمقارنة مع السواتل الجغرافية الضخمة، فإن هذا القمر صغير جدا وأرخص بكثير، كلف نحو مليون دينار تونسي، أي ما يعادل 350 ألف دولار أمريكي.

تواجد تونسي

محمد فريخة، وهو المدير التنفيذي لشركة تالنت، أكد أن تونس بحاجة للتواجد في الفضاء، وقال:"لكي يكون لدينا هذا الوجود علينا إثبات قدراتنا، ولإثبات قدراتنا علينا أن نبني القمر الإصطناعي وإطلاقه والتحقق من قيامه بوظائفه، هذا المشروع سيعطي التونسيين الثقة وسيمكننا من أن نكون ضمن قادة هذا المجال".

وعن الشراكة مع طرف روسي ألمح فريخة إلى أن الشركات الروسية أكثر فعالية وأقل كلفة مقارنة بالأمريكية أو الأوروبية، وأن روسيا مهتمة بأفريقيا لأغراض التنمية الاقتصادية، ومجال الفضاء قد يكون أحد المجالات التي يمكن لروسيا فيها أن تساعد القارة.

وشدد أنيس يوسف، على أن المشروع هو شراكة متكافئة بين روسيا وتونس، وأن كل طرف شارك بخبراته وأبحاثه في مجال التكنولوجيا.

لوزين بافل، روسي خبير بالشأن السياسي، أكد أنه عندما تقدم روسيا المساعدة في اطلاق الأقمار الإصطناعية، فهي تسعى بهذا للقول للروس وللعالم، بأنها ما تزال قوة عالمية فضائية واقتصادية، وهو ما يعود بنتائج إيجابية على مستوى السياسة الداخلية.