عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من هو غابي أشكنازي وزير خارجية إسرائيل الجديد؟

محادثة
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق ووزير الخارجية الحالي غابي أشكنازي
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق ووزير الخارجية الحالي غابي أشكنازي   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أمضى وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد غابي أشكنازي، قرابة أربعة عقود في الجيش قبل دخوله عالم السياسة، قائلا إنه يأمل في المساعدة في "لئم جروح المجتمع الإسرائيلي".

وشغل أشكنازي منصب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بين الأعوام 2007 إلى 2011، وفي آخر عامين عمل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي بدأ فترة ولايته الثانية عام 2009.

ولد غابي أشكنازي في تجمع حاجور شرق مدينة يافا وسط البلاد وهو إبن يهودي بلغاري ناج من المحرقة وأم سورية. وهو ذو وجه بشوش وكثيف الحاجبين والشعر.

أعلن أشكنازي عن معارضته لنتانياهو عندما انضم إلى المشهد السياسي العام الماضي. وقال في تشرين الأول/أكتوبر إن "ألقيادة هي أن تكون قدوة للآخرين". وأضاف "كيف يمكن أن تكون رئيسا للوزراء عندما توجه لك لائحة اتهام بثلاث تهم". وتطال تهم بالفساد رئيس الوزراء.

أرفع المناصب

لكن أشكنازي سيشغل الآن أرفع منصب دبلوماسي كوزير خارجية في حكومة برئاسة نتنياهو. وهو عضو في حزب "كحول لفان" (أزرق أبيض) الوسطي بقيادة الجنرال السابق بيني غانتس الذي قرر التحالف مع نتنياهو بعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة في غضون عام واحد.

وأدى التحالف إلى إنقسام الإئتلاف وإنفصال قياديين عنه، زعيم حزب "يش عتيد" يائير لبيد، والجنرال موشي يعالون اللذان إنضما إلى المعارضة وإتهما غانتس بالخيانة. أما أشكنازي فبقي مع غانتس وحصل على هذا المنصب.

نشأ اشكنازي في عائلة ذات دخل محدود وسط إسرائيل وحصل على شهادة ليسانس في العلوم السياسية والاستشراق من جامعة حيفا، وتخرج من كلية إدارة الأعمال التابعة لجامعة هارفارد في بوسطن. إلتحق بصفوف الجيش الاسرائيلي سنة 1972 وخاض حرب السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1973 على الجبهة مع مصر.

وفي سنة 1976 شارك أشكنازي في عملية الكوماندوس فى مطار عنتيبي في أوغندا لتحرير طائرة اختطفها مسلحون فلسطينيون وألمان. وقتل في عملية إقتحام الطائرة يوناتان شقيق نتنياهو وتم تحرير الركاب .

كما شارك في العام 1978 في عملية الليطاني في لبنان وأصيب في معركة مرجعيون التي توغل فيها الجيش الإسرائيلي حتى جنوب النهر، وفي حرب لبنان الأولى.

أ ب

جدل كبير حول عملياته العسكرية

أثار أشكنازي الجدل في عملياته وحملاته العسكرية خصوصاً بين العام 2007 وحتى 2011 أثناء توليه منصب رئيس الأركان.

قصف الطيران الحربي الإسرائيلي ما قال إنه مفاعل نووي قيد التطوير في سوريا في أيلول/سبتمبر 2007. وفي شباط /فبراير2008 شنت القوات الإسرائيلية هجوماً على قطاع غزة تحت مسمى "الشتاء الساخن" إستمر يومين.

كما شنت قواته في العام 2009 هجوما عسكريا على القطاع أطلقت عليه تسمية "الرصاص المصبوب"، وقتل فيه أكثر من ألف فلسطيني.

رفض أشكنازي مثول أي جندي إسرائيلي أمام أي محكمة دولية، وقال"إن الجيش أجرى تحقيقات في الحرب، ولم يثبت تعمد جندي إسرائيلي إصابة امرأة أو طفل".

قامت تركيا بمحاكمة أشكنازي وثلاثة قادة عسكريين إسرائيليين آخرين غيابيا في العام 2012 بسبب إقتحام البحرية الإسرائيلية سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة إلى غزة في العام 2010.

الخطة الأمريكية وغور الأردن

قد يحتاج أشكنازي مهارة خاصة للدفاع عن خطوة إسرائيل المحتملة لضم المستوطنات اليهودية وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة أمام العالم، لا تقل عن مهاراته العسكرية.

ينص الاتفاق بين غانتس ونتنياهو على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأمريكية التي تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لضم منطقة غور الأردن الإستراتيجية والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة اعتباراً من 1 تموز/يوليو "بالإتفاق الكامل مع الولايات المتحدة".

حصل الفلسطينيون في إتفاقات أوسلو للسلام عام 1993 على حكم ذاتي في أجزاء من الضفة الغربية. لكن إسرائيل أبقت على سيطرتها المدنية والعسكرية الكاملة على حوالي 60 بالمئة من الأراضي الفلسطينية وإستمرت ببناء المستوطنات اليهودية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

رفض الفلسطينيون خطة دونالد ترامب وإنتقدها الكثير من أعضاء المجتمع الدولي. ومن المرجح أن تؤدي أي خطوات لتطبيقها إلى احتجاج دبلوماسي كبير لا سيما من الاتحاد الأوروبي.

ووصف أشكنازي خطة ترامب بأنها "فرصة لصنع التاريخ وتحقيق رؤية دولة إسرائيل".