عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مرضى السرطان يخشون الموت بسبب ندرة التشخيصات وتأخير الرعاية الصحية

محادثة
Institute of Cancer Research
Institute of Cancer Research   -   حقوق النشر  Capture d'écran
حجم النص Aa Aa

مع بدء المملكة المتحدة تخفيف إجراءات الحجر الصحي والعودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية، يشعر أطباء مراض الأورام السرطانية بالقلق بسبب عدم قدرة المراكز الطبية على تشخيص أعراضها لدى المصابين بسبب تركيز الاهتمام على تداعيات فيروس كورونا حيث يدرك العديد من مرضى السرطان ثقل الضغوط التي يتعرض لها القطاع الصحي في بريطانيا لذلك سيكون لهذا الوباء "تأثير غير مباشر رهيب على حياة مرضى السرطان لأشهر عديدة قادمة" على حد قولهم.

وفقا لدراسة أجرتها مؤسسة "كانسر ريسيرتش" في بريطانيا نشرت في أبريل الماضي فإن "عدم توافر التشخيصات الخاصة بامراض السرطان فإنه من الممكن أن يزيد عدد الوفيات المرتبطة بالسرطان بنسبة 20 ٪ في المملكة المتحدة على مدى عام".

وأشارت الدراسة إلى انخفاض تحويل الأطباء العامين للمرضى المشتبه بإصابتهم بالسرطان إلى المستشفيات بنسبة 75 في المئة، بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد.وإلى جانب إلغاء برامج الفحوصات الدورية، قدرت المؤسسة أن نحو 2700 حالة مشتبه بإصابتها بالسرطان لا يتم اكتشافها كل أسبوع في بريطانيا.

وفي ضوء إجراءات الإغلاق التام التي تعرفها المملكة المتحدة حذّر البحث من أن آلاف المصابين بالسرطان قد يموتون لأن العديد من المستشفيات أوقفت إجراء الفحوصات لاستكشاف المرض ووقف العمليات الجراحية لاستئصال الأورام بسبب انشغال المنظومة الطبية بالكامل في محاربة انتشار وباء الكورونا.

وتقول كلير تورنبل،الطبيبة في مستشفى رويال مارسدن للسرطان في لندن:

" طُلب من المرضى حماية هيئة الصحة العامة البريطانية وعدم إرهاقها " وأوضحت " طلب من المرضى أن ينتظروا إن لاحظوا بعض الأعراض ظاهرة عليهم" مضيفة من جانب آخر " أن المرضى يخشون من التوجه إلى العيادة الطبية لزيارة طبيبهم أو حتى التوجه إلى المستشفيات لأنهم يعتقدون- وهم محقون- أن المستشفيات هي مكان تعرف العدوى بالفيروس نسبا عالية للغاية".

وأوضحت كلير تورنبل "لقد تسببت أزمة كورونا في إحداث ضغط كبير على المنظومة الطبية في بريطانيا فيما يتعلق بجميع مراحل مرض السرطان، بدءاً من التشخيص وصولاً إلى الجراحة وأشكال العلاج الأخرى. ما يعني أن آلاف الحالات المصابة بالسرطان قد تصل إلى مرحلة استحالة الشفاء". مضيقة : "

ومما لا شك فيه أن التأخير في شخيص وعلاج أمراض السرطان بسبب كورونا سيؤدي حتماً إلى وفاة الآلاف خلال الأشهر القادمة حسب دراسة قامت بها جامعة لندن الطبية تفيد أنه "سيموت ما يصل إلى 18 ألف شخص خلال العام المقبل نتيجة للتأخير في رعاية مرضى السرطان كسبب غير مباشر لانتشار وباء كورونا".

كلير تورنبل،الطبيبة في مستشفى رويال مارسدن للسرطان في لندن قالت في هذا السياق "تقوم هيئة الصحة البريطانية حاليًا بعمل جيد في إدارة تدفق المرضى وتوجيههم بسبب أن كثيرا من المرضى ممن تحتمل إصابتهم بالسرطان بقوا في بيوتهم وهذا جعل المستشفيات تعمل بشكل جيد "مضيفة "لكن الجزء الصعب من المشكلة لم نبلغه بعد"

خلال الأيام الماضية أصدرت جمعية أطباء الأورام السرطانية البريطانية بيانا حثت فيه من يلاحظون ظهور أعراض تنبىء بالسرطان تثير قلقهم ضرورة بضرورة الاتصال بالمراكز الطبية المتخصصة لأخذ المشورة. وتعمل الحكومة البريطانية على تخفيف الحجر القائم منذ الـ 23 مارس-آذار على مراحل، مع إنشاء نظام إنذار يوفر معلومات للسكان حول مستوى الخطر الذي يمثله الوباء. وأفاد رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون أنه سيعاد فتح بعض الأماكن العامة اعتبارا من الأول من تموز-يوليو.

viber