عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

برامج الأمم المتحدة لدعم اليمن قد تتوقف بحلول نهاية حزيران-يونيو

محادثة
اجتماع التعهدات والمساعدات بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن المنعقد في العاصمة السعودية الرياض.
اجتماع التعهدات والمساعدات بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن المنعقد في العاصمة السعودية الرياض.   -   حقوق النشر  أ ف ب وواس
حجم النص Aa Aa

حذرت الأمم المتحدة الأربعاء من أن برامجها لمكافحة فيروس كورونا في اليمن الذي تمزقه الحرب قد يتوقف بحلول نهاية الشهر الجاري ما لم تحصل على مساعدات مالية فورية.

ويأتي هذا التحذير بعد يوم واحد من نداء وجهته الأمم المتحدة للدول لتمويل مساعدات الطوارئ في أفقر دولة في العالم العربي، فقد مليار دولار من المساعدات التي تحتاجها وكالات الإغاثة والمقدرة بحوالي 2.41 مليار دولار، لتغطية الأنشطة الأساسية من يونيو/ حزيران إلى ديسمبر/ كانون الأول.

وقالت حياة أبو صالح المتحدثة باسم مسؤول الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "إن هذا سيعيق بشدة جهود احتواء تفشي المرض الذي ينتشر بسرعة بالفعل". وأضافت المتحدثة أن ما لا يقل عن 31 برنامجاً رئيسياً للأمم المتحدة في اليمن يغطون بشكل أساسي كل القطاعات من التغذية إلى الرعاية الصحية، "معرضة لخطر كبير لانخفاض الميزانية المالية أو الإغلاق نهائيا".

ويهدد فيروس كوفيد-19 بتقويض نظام الرعاية الصحية في اليمن، الذي دمرته بالفعل أكثر من خمس سنوات من الحرب الأهلية. وتتوقع أبو صالح أن تبدأ الأمم المتحدة على الأرجح بوقف بعض البرامج الخاصة بمكافحة تفشي الأمراض والسيطرة عليها الشهر المقبل، بما في ذلك الجهود المبذولة لاحتواء الكوليرا والملاريا وحمى الضنك وأمراض أخرى.

وتابعت بقولها "إن هذه البرامج تساعد على حماية 18 مليون شخص، معربة عن قلقها بشأن مصير 360 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الذين تحاول الأمم المتحدة مساعدتهم. وقالت "بدون تمويل جديد، ستشهد هذه البرامج تخفيضات حادة ابتداء من يوليو/ تموز المقبل".

وجمع مؤتمر المانحين المنعقد الثلاثاء في السعودية حوالي 1.35 مليار دولار، ما يعادل نصف ما هو مطلوب والبالغ 2.6 مليار دولار، تعهدت بها الدول في نفس المؤتمر العام الماضي.

-/AFP
أ ف ب وواس-/AFP

وتعهدت المملكة العربية السعودية، التي استضافت الحدث هذا العام، بدفع نصف مليار دولار كمساعدات لليمن وسيتم تحويل 300 مليون دولار منها إلى الأمم المتحدة ووكالات المساعدة ذات الصلة.

ويتمثل العامل الرئيسي الذي يساهم في تراجع المساعدات الدولية في سيطرة المتمردون الحوثيون اليمنيين على العاصمة صنعاء، ومعظم شمال البلاد. ولهذا السبت خفضت الولايات المتحدة مساعدتها لليمن في وقت سابق من هذا العام، مشيرة إلى تدخل الحوثيين.

من ناحية أخرى، دعا جان إيجلاند الأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي، أيضًا إلى تقديم أموال المساعدات التي تم التعهد بها يوم الثلاثاء "للصرف الفوري" وحث الأطراف المتحاربة على وقف القتال وتركيز جهودها على محاربة انتشار وباء كورونا في البلاد. وقال إيجلاند "على المانحين الذين فشلوا في وضع أيديهم في جيوبهم أن يتقدموا". وأضاف"لكن المال وحده لا يكفي. هذه التعهدات لا قيمة لها إلا إذا كان الناس لا يزالون يفرون من القنابل وإطلاق النار ومهاجمة مستشفياتهم."

ومنذ أبريل/ نيسان المنصرم، أبلغت السلطات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا عن تسجيل حوالي 400 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد و87 حالة وفاة. وأعلن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران أربع حالات إصابة فقط ، من بينها وفاة واحدة.

غير أن منظمة الصحة العالمية تعتقد، أن هناك نقصًا كبيرًا في تقدير تفشي المرض، مما قد يعوق الجهود المبذولة لإدخال الإمدادات إلى اليمن اللازمة لاحتواء الفيروس.

واندلعت الحرب الأهلية في اليمن في العام 2014، عندما استولى المتمردون الحوثيون على صنعاء مما أجبر الحكومة المعترف بها دوليًا على الفرار. وفي ربيع العام 2015، بدأ التحالف الذي تقوده السعودية وتدعمة الولايات المتحدة، حملة جوية مدمرة لطرد الحوثيين أثناء فرض حظر بري وبحري وجوي على اليمن.

وقتل الصراع أكثر من 100 ألف شخص وهجر 4 ملايين يمني من منازلهم، كما أدى وباء الكوليرا المنتشر وسوء التغذية الحاد بين الأطفال إلى وفاة الآلاف.

viber