عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السفير الأميركي السابق في برلين يدافع عن خطة واشنطن لسحب قواتها من ألمانيا

مايك بومبيو يتحدث إلى جنود أمريكيين متمركزين في غرافينوير/ ألمانيا 2019/11/7
مايك بومبيو يتحدث إلى جنود أمريكيين متمركزين في غرافينوير/ ألمانيا 2019/11/7   -   حقوق النشر  Jens Meer/أ ب
حجم النص Aa Aa

دافع السفير الأميركي المستقيل في ألمانيا ريتشارد غرينيل عن خطط واشنطن سحب حوالي 9700 جندي أميركي متمركزين في ألمانيا .

وفي حديثه لصحيفة بيلد الألمانية قال غرينيل والذي يعد من المخلصين والداعمين للرئيس ترامب أن الأميركيين "تعبوا من دفع تكاليف باهظة دفاعا عن دول أخرى".

وسبق أن أظهر غرينيل في أغسطس/ آب الماضي امتعاضة من ألمانيا ملوّحا بسحب جزئي للقوات الأميركية من ألمانيا إذا لم ترفع من سقف إنفاقها العسكري

وتستضيف ألمانيا عدداً أكبر من القوات الأميركية مقارنة بأي دولة أخرى في أوروبا وهو إرث من احتلال الحلفاء لها بعد الحرب العالمية الثانية، وبينما انخفض الوجود منذ الحرب الباردة، فإنها لا تزال تشكل قاعدة مهمة.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرا بأن الرئيس دونالد ترامب أمر وزارة الدفاع الأميركية بتقليص عديد القوات المنتشرة بشكل دائم في ألمانيا.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصادر حكومية لم تسمّها أن الهدف هو خفض عديد الجنود الأميركيين المتمركزين مؤقتا أو بشكل دائم على الأراضي الألمانية إلى 25 ألفا.

ولم يؤكد البنتاغون والبيت الأبيض الخطوة. وقال وزير الدفاع الألماني أنيغريت كرامب كارينباور يوم الثلاثاء إن "برلين لم تتلق أي بيان رسمي بشأن الانسحاب".

وأخبر غرينيل الصحيفة الألمانية التي نشرت نص المقابلة في وقت متاخر أمس الأربعاء أن "هذه قضية مثيرة للجدل في الولايات المتحدة" مضيفا "لقد كان دونالد ترامب واضحًا للغاية ..نريد سحب قواتنا من سوريا وأفغانستان والعراق ومن كوريا الجنوبية واليابان وألمانيا".

وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية لـ بوليتيكو أن ريتشارد غرينيل الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري حيث تم تعيينه سفيرا للولايات المتحدة في برلين في ربيع عام 2018، هو الذي دفع باتجاه "خطة دفع سحب بعض عناصر القوات الأميركية المرابطة في ألمانيا".

وأضاف غرينيل الذي استقال من منصبه كسفير لبلده في ألمانيا في الأول من يونيو/ حزيران "لقد سئمنا قليلاً من دفع مبالغ ضخمة للدفاع عن دول أخرى" مضيفا في الوقت ذاته "سيظل هناك 25 ألف جندي أميركي في ألمانيا وليس ذلك بالعدد القليل".

يُنظر إلى القوات الأميركية المتمركزة على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية وخلال الحرب الباردة على أنها دليل قوي لالتزام واشنطن تجاه حلفائها الأوروبيين. وبالإضافة إلى العمل كرادع لروسيا تستخدم القوات الأميركية القواعد الألمانية لتنسيق العمليات العسكرية في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.

وزير الخارجية الألماني هيكو ماس أشار في وقت سابق إلى"أن نشر قوات أميركية في ألمانيا يصبّ أيضا في مصلحة واشنطن". كما عبرت برلين في وقت سابق عن قلقها من الاقتراح الذي أوردته وسائل الإعلام الأميركية لخفض عدد الجنود الأميركيين.

وأوضح ريتشارد غرينيل الذي انضم مؤخرا إلى حملة ترامب الرئاسية أن "الخطوة ينبغي ألا تكون مفاجأة" مشيرا أيضا "تحدثنا خلال أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول 2019 عبر وسائل الإعلام حول حقيقة عزم الولايات المتحدة سحب قواتها لأسباب متنوعة".

وأضاف " "ثم ذهبنا إلى قمة الناتو في لندن في ديسمبر الماضي وتحدثنا عن مسألة سحب القوات. لا ينبغي أن يتفاجأ أحد بسحب دونالد ترامب القوات الأميركية وإعادتها إلى أرض الوطن."

ومهما يكن من أمر فقد أثار دعم ترامب الفاتر لاتفاقيات التعاون الطويلة الأمد مع الحلفاء الأوروبيين منذ فترة طويلة قلقا في القارة. وشن ترامب هجوماً لاذعا بشكل خاص على ألمانيا، القوة الاقتصادية الأوروبية، متهما إياها بعدم إنفاق ما يكفي للدفاع عن نفسها.

وفي سياق متصل لم يخفِ القائد السابق للقوات البرية الأميركية في أوروبا الجنرال مارك هيرتلينغ، قلقه حيال مشروع خفض عديد القوات. وكتب على تويتر "بما أنني شاركت إلى حد كبير في آخر عمليتي خفض للجيش الأميركي في أوروبا، يمكنني الآن أن أقول ذلك علنا: إنه أمر خطير ويُظهر قصر نظر وسيُقابل برفض من الكونغرس".

حتى 31 مارس/آذار كان هناك 34.674 عسكريًا أميركياً يتمركزون في ألمانيا ويشمل الأمر 20.774 من قوات الجيش و12.980 من عناصر سلاح الجو وفقًا لأحدث تقرير نشرته وزارة الدفاع الأميركية.

كما يوجد حوالي 19000 موظف مدني إضافي يعملون في مصالح المساندة للقوات العسكرية النظامية. ويعيش أولئك المنتسبون للقوات الأميركية مع أسرهم في إحدى القواعد العسكرية الأميركية البالغ عددها 21 قاعدة في ألمانيا.