عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد أشهر من تصاعد التوتّرات، اجتماع أمريكي صيني في هاواي الأربعاء

محادثة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي، قبل توقيع الاتفاقية التجارية في البيت الأبيض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي، قبل توقيع الاتفاقية التجارية في البيت الأبيض   -   حقوق النشر  Evan Vucci/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

يلتقي مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي في هاواي الأمريكية الأربعاء بالمسؤول الصيني الكبير يانغ جيشي في اجتماع هو الأول على هذا المستوى بين أكبر قوتين في العالم، بعد أشهر من التوتّرات الشديدة التي باعدت بينهما، بحسب ما أفادت وسائل إعلام مختلفة.

وكانت صحيفة "بوليتيكو" أول من أشار إلى اجتماع مرتقب في هاواي، الأرخبيل الأمريكي الواقع في المحيط الهادئ، بين بومبيو ومسؤول صيني كبير لم تحدّد هويته.

ونقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الإثنين الصادرة في هونغ كونغ عن مصدر لم تسمّه أنّ المسؤول الصيني الذي سيلتقيه بومبيو في هاواي هو يانغ جيشي، كبير مسؤولي السياسة الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني، وأنّ الاجتماع بينهما سيعقد الأربعاء.

وفي حين لم تُدل وزارة الخارجية الأمريكية بأيّ تعليق على هذه الأنباء، اكتفت نظيرتها الصينية بالقول إنّ البلدين "أبقيا على تواصلهما".

ويعود آخر اجتماع رسمي عقد بين بومبيو ويانغ إلى 15 نيسان/أبريل، ومذّاك شهدت العلاقات الأميركية-الصينية مزيداً من التدهور.

التهديد الأمريكي بقطع العلاقات مع الصين

وكان بومبيو في صدارة المسؤولين الأميركيين الذين انتقدوا بشدّة الصين على طريقة إدارتها لأزمة وباء كوفيد-19.

وفي بادئ الأمر اتّهم بومبيو بكين بأنّها أخفت نطاق تفشّي فيروس كورونا المستجدّ ومدى خطورته، محمّلاً إياها بالتالي المسؤولية عن تفشّي الوباء في سائر أنحاء العالم وعن الضحايا الذين حصدهم (أكثر من 430 ألفاً حتى اليوم ربعهم تقريباً في الولايات المتحدة) وعن التداعيات التي تسبّب بها ولا سيّما الاقتصادية منها.

لكنّ الوزير الأمريكي ما لبث أن صعّد من خطورة اتّهامه لبكين بقوله علانية إنّه يعتقد أنّ الفيروس، وإن كان أصله طبيعياً، فمن المحتمل أن يكون قد تسرّب عن طريق الخطأ من مختبر في ووهان، المدينة الصينية التي ظهر فيها كوفيد-19 لأول مرة في أواخر 2019.

وترفض الصين كل هذه الاتهامات، مؤكّدة أنّها تعاملت بكامل الشفافية مع أزمة كوفيد-19.

وما لبثت أن تصاعدت حدّة التوتّرات الصينية-الأمريكية وتشعّبت مع دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط تهديد بكين بإجراءات انتقامية لدورها في هذه "المذبحة الجماعية العالمية".

وفي منتصف أيار/مايو بلغ الأمر بترامب حدّ التهديد بقطع العلاقات مع العملاق الآسيوي، مؤكّداً أنّه لم يعد يرغب في التحدّث مع نظيره شي جينبينغ الذي لطالما وصفه بأنّه صديقه.

وارتفعت حدّة التوترات مع إعلان ترامب عزمه على إلغاء بعض الامتيازات المعطاة لهونغ كونغ في إطار العلاقة الخاصة التي تربطها بالولايات المتحدة، وذلك على خلفية قانون "للأمن القومي" مثير للجدل فرضته بكين على المستعمرة البريطانية السابقة.

لكنّ المواضيع الخلافية بين البلدين هي أكثر بكثير إذ تشمل ملفّات تمتدّ من الحرب التجارية إلى حقوق الإنسان مروراً باتّهامات واشنطن لبكين بعسكرة بحر الصين الجنوبي.

viber