عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: الفرنسيون يتوافدون إلى إسبانيا في اليوم الأول لفتح الحدود

محادثة
euronews_icons_loading
أحد شواطئ مايوركا الإسبانية
أحد شواطئ مايوركا الإسبانية   -   حقوق النشر  Isaac Bu/AP
حجم النص Aa Aa

سلك المسافرون بسياراتهم الطريق بين فرنسا وإسبانيا أو استقلوا القطارات للقاء أقاربهم مع إعادة فتح الحدود البرية الأحد بعد ثلاثة أشهر من تدابير العزل الصارمة التي فرضت للحد من انتشار كوفيد-19.

وتتنزه سيلفيا فاوست، القادمة من أفينيون، في جنوب فرنسا، مرتدية سروالا قصيرا، مع ابنتها على امتداد شاطئ روز، وهو منتجع بحري إسباني يبعد حوالي ثلاثين كيلومترًا عن الحدود.

وقالت هذه الفرنسية البالغة من العمر 43 عاما لوكالة فرانس برس "اردت ان أكون في اسبانيا في أول يوم احد من الصيف حيث الشمس والشاطئ " موضحة "تمكنا من عبور الحدود الليلة الماضية، قبل منتصف الليل، لقد فحصونا وأدخلونا".

وأضافت "إنني أرتدي ملابس السباحة تحت ثيابي".

وتمكن الإسبان من مغادرة مناطقهم لملاقاة الأقارب أو الأصدقاء الذين لم يروهم منذ 14 آذار/ مارس.

وكانت الحكومة قد فرضت حالة التأهب حينها لمكافحة تفشي الفيروس الذي أودى حتى الآن ب28,322 شخصا في أحد أكثر البلاد تضرراً من الوباء.

حرية التنقل دون حجر صحي

وأصبح بإمكان مواطني الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في منطقة شنغن دخول إسبانيا بحرية دون الحاجة للخضوع إلى الحجر الصحي لمدة 14 يوماً.

وفضلت البرتغال، التي بقيت بمنأى نسبيًا عن فيروس كورونا المستجد، التريث حتى الأول من تموز/ يوليو لفتح حدودها البرية مع إسبانيا.

وكانت الشرطة الفرنسية عند نقطة لو بيرثوس الحدودية الواقعة بين منطقة أوسيتاني الفرنسية وكاتالونيا الإسبانية، تقوم بإجراء التحقق بشكل متقطع دون عرقلة حركة المرور.

وقال دانييل أنجيل-نيلفيل، وهو فرنسي متقاعد قدم من منطقة بيربينيان المجاورة لشراء السلع الغذائية والتزود بالوقود والسجائر "كنت أول زبون هذا الصباح في المتجر (الإسباني) الذي ارتاده عادة، أصبح ورائي عشرة زبائن".

وفي محطة أتوتشا الرئيسية في مدريد، كانت المعالجة الفيزيائية لورا غارسيا (23 عام) بصدد الصعود إلى القطار، حاملة حقيبة بيدها وواضعةً كمامة، للتوجه للقاء خطيبها.

لمّ الشمل

وأوضحت لوكالة فرانس برس "أنا ذاهبة إلى برشلونة حيث يعيش. لقد مر وقت طويل على لقائنا، بالطبع، لقد مرت ثلاثة أشهر، أي مئة يوم. لقد اشتريت التذكرة باكرا لكي أصل في اقرب وقت ممكن".

وحولها على الرصيف، تتكرر مشاهد العناق، في إشارة إلى لم الشمل الذي طال انتظاره، رغم القلق.

وتقر ألبا بارتولومي (22 عام)، قبل أن تركب القطار للقاء الأصدقاء في مورسيا، في الجنوب الشرقي "انا خائفة قليلاً من السفر. ما زلت حذرة".

دخلت إسبانيا ما تسميه "الوضع الطبيعي الجديد" بقواعد جديدة لتجنب موجة ثانية من الوباء.

إلزامية وضع الكمامات

وعلى الجميع الاستمرار في وضع الكمامات في الأماكن المغلقة وفي الهواء الطلق عندما يتعذر الحفاظ على مسافة أمان تبلغ 1,5 متر مع الآخرين.

وحددت نسب مئوية قياساً بقدرة الاستقبال لعدد الأشخاص المسموح لهم بدخول صالات العروض والمسابح والشواطئ والفنادق والمطاعم، وهي تختلف حسب المنطقة.

وسينشر حوالى 600 موظف من وزارة الصحة في المطارات لفحص المسافرين القادمين من الخارج، والاستفهام عن مكان إقامتهم وقياس درجة حرارتهم.

وستحال الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس على اطباء، وفق ما أعلن الجمعة وزير الصحة سلفادور إيلا.

وذكّر رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز مواطنيه في كلمة متلفزة "نبقى معرضين. علينا أن نظل يقظين ونلتزم إجراءات النظافة والحماية بحذافيرها".

واضاف "كل منا يمكن أن يكون جدارا في وجه الفيروس أو سبيلاً لانتشار العدوى، هذا يعود إلينا".

وستفتح إسبانيا حدودها في الأول من تموز/ يوليو أمام جميع الجنسيات، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من الموسم السياحي. وتشكل السياحة، عماد الاقتصاد الإسباني، نحو 12 بالمئة من ناتج البلاد المحلي الإجمالي.