عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ميركل: نريد أن تخرج أوروبا من أزمة كورونا أكثر وحدة وقوة

Access to the comments محادثة
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل   -   حقوق النشر  YVES HERMAN/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

قالت المستشارة أنغيلا ميركل اليوم الأربعاء إن تعزيز روح التضامن، وحماية المناخ وتحفيز الدور الأوروبي في العالم هي الموضوعات التي تحتل رأس قائمة أولويات ألمانيا خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر.

في خطاب لها اليوم أمام البرلمان الأوروبي، لعرض أولويات رئاسة بلادها للاتحاد والتي ستمتد حتى نهاية عام 2020 أوضحت ميركل "نريد أن تخرج أوروبا من أزمة فيروس كورونا أكثر وحدة وأشد قوة".

أولويات الرئاسة الألمانية

وتتمحور أولويات الرئاسة الألمانية، وفق كلام ميركل حول ضرورة تمرير مخطط التعافي الأوروبي للتعامل مع تداعيات وباء كوفيد-19 والبالغ حجمه 750 مليار يورو. حيث حثت المستشارة الألمانية الاتحاد الأوروبي على التعاون سويًا لمواجهة التحديات التاريخية المترتبة على تداعيات كوفيد-19 فضلا عن التغيرات التي تهدد مكانة الاتحاد الاقتصادية.

المخاطر التي يشكلها تغير المناخ

دعت ميركل إلى التضامن لمعالجة الوباء والمخاطر التي يشكلها تغير المناخ والانتقال إلى التقنيات الرقمية. وقالت ميركل "لا أحد لديه القدرة ليتخطى هذه الأزمة بمفرده".

خطة إنعاش بقيمة 750 مليار يورو

وفي أيار/مايو الماضي قامت برلين بخطوة مفاجئة باقتراحها إلى جانب باريس خطة مساعدة بقيمة 500 مليار يورو توزع عبر آلية غير مسبوقة لتشارك الديون، في ما يعدّ تغييراً جذرياً في المبادئ الألمانية بهذا الصدد.

لكن الدول المقتصدة، نذكر منها في هذا الصدد: النمسا وهولندا والسويد والدنمارك فقد أبدت تحفظات إزاء الخطة الأوروبية مبررة موقفها أنها "لا تريد إنفاق الكثير من الأموال دون قيود" ومن شأن هذه الخطوة أن تعمل على تعطيل تنفيذ المشروع على أرض الواقع. ولتحفيز النشاط في دول الاتحاد الأوروبي الأكثر تأثراً بأزمة كوفيد-19، اقترحت المفوضية الأوروبية خطة إنعاش بقيمة 750 مليار يورو تتضمن 500 مليار يورو في شكل منح و250 مليار يورو في شكل قروض.

قمّة أوروبية في 17 و18 تموز/يوليو

ومن المنتظر أن تشهد رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي عقد قمة أوروبية في 17 و18 تموز/يوليو في بروكسل تعتبر حاسمة لمستقبل أوروبا فضلاً عن مواجهة تحديات أخرى ترتبط أساساً بحماية المناخ، وسيادة القانون، ودور الاتحاد في العالم، والمفاوضات المتعلقة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد.

تتمحور أولويات الرئاسة الألمانية، وفق كلام ميركل حول ضرورة تمرير مخطط التعافي الأوروبي للتعامل مع تداعيات وباء كوفيد-19 والبالغ حجمها 750 مليار يورو. كما ترغب ميركل في “الاستفادة” من أزمة الوباء لحث الأوروبيين نحو مزيد من الاعتماد على الذات والاستقلالية وإنجاز التحولين البيئي والرقمي.

تحفظات الدول الأربع على خطة التعافي

وفي حال تغلب الاتحاد الأوروبي على تحفظات الدول الأربع - هولندا والنمسا والدنمارك والسويد - المعارضة لخطة النهوض كما هي مطروحة، ستكون الرئاسة الدورية الألمانية تكللت جزئياً بالنجاح.

وقالت ميركل إنه حتى تنجح أوروبا في تجاوز أزمتها "سيتطلب الأمر الكثير من التنازلات من جميع الجهات" مضيفة "إن عمق التداعيات الاقتصادية يدعونا للتحرك بسرعة " مؤكدة في الوقت نفسه إلى "أن ألمانيا مستعدة للقيام بدورها وليس لدينا وقت نضيعه."

توقعات بتراجع إجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو بنسبة 8,7 بالمئة

من جانبها أعلنت المفوضية الأوروبية أن اجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو يرتقب أن يتراجع بنسبة 8,7 بالمئة عام 2020 قبل أن يتحسن في 2021 وهي نسبة أسوأ مما كان متوقعاً في مطلع أيار/مايو. كما أشارت المفوضية أن إجمالي الناتج الداخلي سيتراجع داخل دول الاتحاد الأوروبي كاملة بنسبة 8.3 بالمئة. وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فلاديس دومبروفسكيس في بيان إن "التداعيات الاقتصادية للعزل أفدح مما توقعنا في البداية. لا نزال نواجه مخاطر عديدة بينها موجة ثانية من الإصابات" بكوفيد-19" مضيفا أن "الخطر لم يزل بعد وأن دول أرووبا قد تواجهها بعض المخاطر".

العلاقات مع الصين

وأكدت ميركل على ضرورة الاستمرار في عقد الشراكات عبر الأطلسي، مع بريطانيا ومع الصين، فـ”رغم عدم إمكانية عقد القمة الأوروبية – الصينية في أيلول/سبتمبر المقبل، يجب الاستمرار في الحوار مع بكين”، وفق قولها. وتحدثت عن ضرورة تعزيز الشق الاجتماعي والقانوني في الحوار مع بكين بالتوازي مع الشق التجاري والاقتصادي. وجاء هذا الأمر تاكيدا لكلام لها سابق دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاتحاد الأوروبي إلى التحدث بصوت واحد مع الصين إذا أراد التكتل التوصل لاتفاقات طموحة لضمان مصالحه.

إبرام اتفاق استثمارات

لا تخفي ميركل أيضاً بأنها تريد أن ترى أوروبا تتحمل "مسؤوليات أكبر" على المستوى العالمي لمواجهة الصين وأمريكا، كما تريد إبرام "اتفاق استثمارات" مع بكين، لكن قمة أوروبية-صينية في أيلول/سبتمبر في لايبزيغ ألغيت بسبب الوباء، وأيضاً بسبب انسداد أفق التوصل إلى اتفاق. وتمر العلاقات الأوروبية الصينية بمرحلة صعبة بسبب التباينات بين الجانبين حول التجارة وحقوق الإنسان ومؤخراً قضية هونغ كونغ وسعي بكين لتشديد قبضتها على المدينة.

رأب الصدع بين الدول الأعضاء

هذا ومن المنتظر أن تكون رئاسة ألمانيا الحالية للاتحاد، من أصعب الرئاسات، إذ يتعين على ألمانيا رأب الصدع بين الدول الأعضاء فيما يتعلق بملفات كثيرة من أهمها الموازنة ومخططات التعافي وملف الهجرة، حيث أكدت ميركل على أن عمل الرئاسة سينصب على وضع سياسة هجرة أوروبية تستند إلى القانون ومبادئ الإنسانية معاً