عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإمارات ترجىء إطلاق مسبار "الأمل" الى المريخ بسبب سوء الأحوال الجوية

محادثة
الإمارات ترجىء إطلاق مسبار "الأمل" الى المريخ بسبب سوء الأحوال الجوية
حقوق النشر  KARIM SAHIB/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة إرجاء إطلاق مسبار "الأمل" الى المريخ بسبب سوء الأحوال الجوية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "أن وكالة الأمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون والتشاور مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المسؤولة عن صاروخ الإطلاق قررا تأجيل موعد إطلاق مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ بسبب الظروف الجوية في موقع الإطلاق في جزيرة تانيغاشيما باليابان"

وأعلنت الإمارات تحديد موعد 17 يوليو/تموز ليكون الموعد الجديد لإطلاق مسبار الأمل.

وكان من المفترض أن تطلق الإمارات الأربعاء مسباراً إلى كوكب المرّيخ لتصبح أول بلد عربي يشرع في مهمة إلى الكوكب الأحمر لاستكشاف مناخه، في حدث تاريخي يعزّز قوّتها الناعمة ويدخلها أحد أكثر نوادي دول العالم خصوصية.

وهناك نافذة إطلاق حتى الـ 13 أغسطس-آب بحسب المتغيّرات، بما في ذلك الطقس.

وسيستغرق "الأمل" سبعة أشهر للسفر لمسافة 493 مليون كيلومتر إلى المريخ، ليبلغ هدفه تزامناً مع احتفال الإمارات بمرور 50 عاماً على قيام الدولة الموحّدة. وسيقوم المسبار بالدوران حول الكوكب لسنة مريخية كاملة أي 687 يوماً.

قال كيجي سوزوكي رئيس بعثة منصّة ميتسوبيشي إنّ "الطقس يزداد سوءاً (...) وهناك فرصة للبرق في توقّعات ليلة الغد وحتى ساعات إطلاق اليوم التالي".

لكنّه شدّد رغم ذلك على أنّ التوقعات الحالية "لا تنذر بعواصف رعدية شديدة على طول الطريق، ولذا فإنّ تقييمنا الحالي هو أنّ هناك فرصة للإطلاق" في الموعد المحدّد مسبقاً.

وحدها الولايات المتحدة والهند والاتحاد السوفياتي السابق ووكالة الفضاء الأوروبية نجحت في إرسال بعثات إلى مدار الكوكب الأحمر، في حين تستعدّ الصين لإطلاق أول مركبة فضائية للمريخ في وقت لاحق من هذا الشهر.

وتضغط الإمارات المعروفة بناطحات السحاب والجزر الاصطناعية التي بنيت على شكل أشجار نخيل، للانضمام إلى صفوف هذه الدول في أول خطوة من نوعها في العالم العربي.

وفي حين أنّ هدف المهمة تقديم صورة شاملة عن ديناميكيات الطقس في أجواء الكوكب وتمهيد الطريق لتحقيق اختراقات علمية، فإن المسبار جزء لهدف أكبر هو بناء مستوطنة بشرية على المرّيخ خلال المئة عام المقبلة.

وفي الفترة التي سبقت المهمة، أعلنت الإمارات أنّها تفتح أبوابها للعرب في جميع أنحاء المنطقة التي تعصف بها الأزمات، للمشاركة في برنامج فضائي مدّته ثلاث سنوات.

ووظّفت دبي مهندسين وتقنيين لتصوّر كيف يمكن أن تُبنى مدينة على الكوكب الأحمر، ومن ثم إعادة إنشائها في صحراء الإمارة باسم "مدينة المرّيخ للعلوم" بتكلفة تبلغ حوالي 500 مليون درهم أي ما يعادل 135 مليون دولار.

وفي سبتمبر-أيلول الماضي، أصبح هزّاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي، وكان ضمن فريق مكوّن من ثلاثة أفراد انطلقوا من كازاخستان نحو محطة الفضاء الدولية وعادوا بعد مهمّة استغرقت ثمانية أيام. والمنصوري أول عربي يزور محطة الفضاء الدولية.

وبفعل التشابه الكبير مع الأرض في بداياتها، يبقى المريخ المكان الوحيد في الكون حيث يمكن للبشر إيجاد آثار محتملة لحياة في الماضي السحيق خارج كوكبهم. وتفتح أنشطة استكشاف الكوكب الأحمر راهناً آفاقاً واعدة أكثر من أي وقت مضى منذ بدايتها في 1960.

وهناك ثلاث مهمّات نحو المريخ، هي إضافة إلى المهمة الإماراتية واحدة من الصين وأخرى من الولايات المتحدة، تستفيد هذا الصيف من تموضع فضائي مؤاتٍ لإرسال دفعة جديدة من آليات البحث إلى المدار أو إلى سطح هذا الكوكب الأكثر استقطابا للاهتمام في المجموعة الشمسية.

وقال عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "إذا كان باستطاعتنا دعم وبناء تقنية قادرة على وضع الإنسان الأول على كوكب المريخ والبقاء هناك، فيمكن بالتأكيد استخدام هذه التكنولوجيا على الأرض ومساعدة البشرية في المناطق ذات البيئة القاسية".

وتابع "لدينا إستراتيجية للمساهمة في الجهد العالمي في تطوير التقنيات والعمل العلمي التي ستساعد يوماً ما إذا قرّرت البشرية وضع إنسان على كوكب المريخ".