عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير الري الإثيوبي يعلن بدء بلاده عملية ملء سد النهضة

محادثة
وزير الري الإثيوبي يعلن بدء بلاده عملية ملء سد النهضة
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت هيئة الإذاعة الوطنية الإثيوبية اليوم الأربعاء عن بدء أديس أبابا ملء سد النهضة وذلك إثر فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات مع مصر والسودان بشأن تحديد آلية محددة لملء السد.

ونقلت الهيئة عن سيليشي بيكيلي، وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، قوله إن مستوى المياه بالسد العام الماضي كان 525 قدماً ولكنه الآن يبلغ 560 قدماً، مضيفاً أن المياه التي يقل ارتفاعها عن هذا الحد ستبقى لتملأ السد.

وأضاف بيكيلي: "بناء سد النهضة وعملية تعبئة الخزان يسيران جنباً إلى جنب" واصفاً الخطوة بأنها "تحقق رغبة الشعب الإثيوبي".

ونشرت وزارة المياه والري الإثيوبية اليوم بياناً أكدت فيه فشل المفاوضات الأخيرة التي استمرت لمدة 11 يوماً برعاية الاتحاد الإفريقي.

وأضاف البيان :"على الرغم من بعض التقدم، لم يتم التوصل إلى اتفاق اختراق كبير خلال المفاوضات الثلاثية".

وسدّ النهضة الذي بدأت أديس أبابا ببنائه في 2011 سيصبح عند إنجازه أكبر سدّ كهرمائي في إفريقيا، مع قدرة إنتاج بقوة ستة آلاف ميغاواط.

لكنّ هذا المشروع الحيوي لأثيوبيا والذي أقيم بارتفاع 145 متراً، يثير توترات حادّة بينها وبين كلّ من السودان ومصر اللتين تتقاسمان مع إثيوبيا مياه النيل وتخشيان أن يحد السد من كمية المياه التي تصل إليهما.

ومنذ الشروع في بناء السد، تتعثّر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا حوله. وفشل مسؤولو الدول الثلاث في التوصّل إلى اتّفاق في ما بينهم، لا سيّما على آليّة ملء وتشغيل خزان السدّ بشكل لا يضرّ بحصص دول المصب من المياه.

و"تتهم إثيوبيا مصر بالتعطيل المتعمد للمفاوضات" بحسب وصف بيان أديس أبابا بينما تعتبر مصر هذا المشروع تهديداً "وجودياً". ودعت القاهرة مجلس الأمن الدولي إلى التدخل لحل أزمة التفاوض تلك.

وتقول مصر إنّ السد يهدّد تدفّق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق حيث بني السد، وقد تكون تداعياته مدمّرة على اقتصادها ومواردها المائية والغذائية. وتستقي مصر 97 في المئة من حاجتها من المياه من النيل.

تصريحات مغايرة

وإثيوبيا حالياً في منتصف موسم المطر، وصرح مسؤول في موقع السد لوكالة فرانس برس هذا الأسبوع أن هطول الأمطار الغزيرة يعني أن تدفق النيل الأزرق يتجاوز قدرة قنوات السد لدفع المياه في اتجاه مجرى النهر.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "لم نغلق ولم يُنجز شيء. يبدو أنه عندما، عندما ترى بعض الصور، يبدو أن النهر يعلو أكثر فأكثر بسبب كمية المياه القادمة من المنابع والتي هي فوق قدرة المجاري المائية على التصريف".

وقال مستشار في وزارة المياه، طلب كذلك عدم الكشف عن هويته، إن تدفق المياه مستمر في اتجاه المصب.

وقال المستشار "مع تقدم البناء، سيرتفع مستوى المياه خلف السد أيضًا، هذا ما يحدث، ولا شيء أكثر من ذلك".

وقد أصرت إثيوبيا على ضرورة البدء بملء خزان السد هذا العام كجزء من عملية البناء، على أن تتم تعبئته على مراحل. وكرر رئيس الوزراء ابي أحمد على هذه النقطة في خطاب أمام البرلمان في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال رئيس الوزراء "إذا لم تقم إثيوبيا بملء السد، فهذا يعني أن إثيوبيا وافقت على هدم السد. بشأن نقاط أخرى يمكننا التوصل إلى اتفاق ببطء مع مرور الوقت، ولكن بشأن ملء السد يمكننا التوصل وتوقيع اتفاق هذا العام".

viber