عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تونس: حزب النهضة يقرر سحب الثقة من حكومة إلياس الفخفاخ

محادثة
إلياس الفخفاخ
إلياس الفخفاخ   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلن حزب النهضة في تونس الأربعاء أنه قرر سحب الثقة من إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة التي يشارك فيها الحزب، على خلفية اتهامات في ملف تضارب مصالح، موضحاً أنه سيجري مشاورات مع الأحزاب السياسية لتقديم مرشح بديل له.

وقال الحزب في بيان إنه "يتبنى خيار سحب الثقة من السيد رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ ويكلف رئيس الحركة راشد الغنوشي بمتابعة تنفيذ هذا الخيار بالتشاور مع مختلف الأحزاب والكتل والنواب بمجلس نواب الشعب".

وأوضح عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس الشورى في تصريحات إعلامية أن الحزب سيقدم قبل نهاية تموز/يوليو مذكرة بسحب الثقة إلى البرلمان وسيدخل في مشاورات مع الأحزاب السياسية والمنظمات في تونس ليقدم مرشحاً بديلاً للفخفاخ.

وحزب النهضة ذو المرجعية الإسلامية هو أكبر الكتل البرلمانية عدداً (54 نائباً) ويواجه صعوبات من قبل شركائه في الائتلاف الحكومي المكوّن من "حركة الشعب" و"التيار الديمقراطي" وحزب "تحيا تونس".

ويسعى نواب عن هذه الأحزاب لجمع توقيعات من أجل تقديم مذكرة لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي يتهمونه بسوء إدارة أعمال المجلس.

أ ب
راشد الغنوشيأ ب

وبدأ الموضوع يحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام في تونس منذ صرّح الفخفاخ منتصف حزيران/يونيو أنّه يملك أسهماً في شركة خاصة تنشط في مجال إعادة تدوير النفايات ووقعت عقداً استثمارياً مع الدولة.

وينص دستور 2014 في فصله الـ97 على أنه "يمكن التصويت على لائحة لوم ضد الحكومة، بعد طلب معلل يقدم لرئيس مجلس نواب الشعب من ثلث الأعضاء (73 من أصل 217 نائباً)على الأقل". وهو "يشترط لسحب الثقة من الحكومة موافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس، وتقديم مرشح بديل لرئيس الحكومة يُصادَق على ترشيحه في نفس التصويت، ويتمّ تكليفه من قبل رئيس الجمهورية بتكوين حكومة".

ويحتاج سحب الثقة عن الحكومة لغالبية من 109 أصوات.

وأعلن الفخفاخ الإثنين أنّه قرّر إجراء تعديل وزاري سيكشف عنه خلال أيام، رافضاً بذلك دعوة سابقة للنهضة لإجراء مشاورات سياسية من أجل "مشهد سياسي بديل".

"الأزمة السياسية تزداد احتداماً"

كان الهاروني قال في وقت سابق إن حزبه كلّف راشد الغنوشي، رئيس الحركة، إجراء مشاورات مع رئيس الجمهورية والأحزاب والمنظمات "للاتفاق حول مشهد حكومي بديل".

وبرر الهاروني ذلك بقوله "لا يمكن الخروج من تأزم الوضع الاقتصادي والاجتماعي الخطير جداً بحكومة تلاحق رئيسها شبهات واتهامات تتعلق بتضارب المصالح".

وتزداد الأزمة السياسية بين الفخفاخ والنهضة احتداماً بعد أقل من خمسة أشهر على بدء عمل الحكومة.

ونفى الفخفاخ في نهاية حزيران/يونيو اتهامات وجّهت إليه بانتفاع شركة يملك فيها حصصاً بعقد مع الدولة فيما كان في السلطة، وأعلن في الوقت نفسه "التخلّي" عن المساهمة في تلك الشركة.

أ ب

وأوضح الفخفاخ أنّ تبرير دعوة النهضة لإحداث تغيير في المشهد الحكومي، بقضية تضارب المصالح مواصلة في الدفع باتجاه "مشهد مأزوم وفي التوظيف السياسي الذي يصب في مصالحها الحزبية الضيقة".

كان الرئيس التونسي قيس سعيّد عبر الإثنين عن رفض قاطع لهذه المفاوضات، واعتبرها "مغالطات للرأي العام". وقال "لن تحصل مشاورات ما دام رئيس الحكومة كامل الصلاحيات. إن استقال أو تم توجيه لائحة لوم ضده، في ذلك الوقت يمكن للرئيس أن يقوم بمشاورات، بدون ذلك لا وجود لمشاورات".

وتولى الفخفاخ منصبه مطلع آذار/مارس الفائت ومنح البرلمان الثقة لحكومته بعدما رفض مقترح النهضة ترشيح الحبيب الجملي وفريقه للمنصب. وشهدت البلاد أزمة سياسية مطلع العام قدّر مراقبون أنها نتيجة الانتخابات النياية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 وانبثق منها برلمان مشتت ومنقسم.

تتزامن الأزمة السياسية في البلاد مع تصاعد الاحتقان والتوتر الاجتماعي خصوصاً في مناطق الجنوب التي تشهد احتجاجات متواصلة تطالب بتأمين وظائف.

viber