عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا أرسلت إيران صندوقي الطائرة الأوكرانية الأسودين إلى فرنسا؟

محادثة
حطام الطائرة الأوكرانية
حطام الطائرة الأوكرانية   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء اليوم السبت إرسال طهران الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المحطمة في يناير – كانون الثاني الماضي إلى فرنسا لتحليل محتوياتهما.

وأسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية الطائرة عن طريق الخطأ، بحسب السلطات في طهران، في خضم تأهب عسكري، وعقب إطلاق صواريخ على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في بغداد رداً على مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وأصرت طهران في بداية الأمر على أن سقوط الطائرة وقتل جميع الركاب الـ176 الذين كانوا على متنها، جاء نتيجة خطأ تقني قبل أن تعترف بإسقاط دفاعاتها لها بعد عدة أيام من الحادث.

وأفاد تقرير لهيئة الطيران المدني الإيراني الأسبوع الماضي أن "العامل الرئيسي" خلف مأساة تحطم طائرة بوينغ أوكرانية على متنها 176 شخصاً كان "خطأ بشرياً" في التحكّم برادار، تسبب بأوجه خلل أخرى في عمله.

طلب المساعدة الفرنسية رسمياً

لم تقدّم طهران تفسيراً رسمياً لاختيارها فرنسا لإرسال الصندوقين الأسودين، ولكن من المقدّر أن الأسباب السياسية تمنعها من إرسالهما إلى الولايات المتحدة أو كندا.

بأي حال، كانت طهران أعلنت سابقاً إنها لن تسلم الصندوقين الأسودين إلى مصنعها الأمريكي بوينغ، أو السلطات الأمريكية، في وقت تشهد العلاقات بين واشنطن وطهران واحدة من أسوأ فتراتها منذ إعادة فرض العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران عام 2018.

وعلى الرغم من عدم توضيحها لأسباب إرسال الصندوقين إلى فرنسا بالتحديد، إلا أن إيران لا تملك المحوّل الخاص الذي يمكنه عملية تحليل تسجيلات الصندوقين وهو ما يستدعي إرسالهما إلى بلد يملك مثل تلك التقنية.

وكانت إيران طلبت مساعدة فرنسا رسمياً في السادس والعشرين من حزيران/يونيو، حيث طلب مساعدة تقنية من "مكتب التحقيقات والتحليلات" الفرنسي، بحسب ما ذكرته صحيفة "لوموند الفرنسية".

أما كندا، التي قُتل 57 من مواطنيها على متن الطائرة، فكانت أعلنت سابقاً إن إيران لم تطرح إعادة العلاقات المتوقفة بين البلدين منذ عام 2012 كشرط لإرسال طهران الصندوقين إليها.

ويرى بعض الخبراء والمحللين أن الدور الذي تلعبه فرنسا، على الصعيد العالمي، من أجل الحفاظ على ما تبقى من الاتفاقية النووية، التي أبرمت في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وخفض التوتر بشكل عام في المنطقة قد يكون سبباً في خيار إيران إرسال الصندوقين إلى باريس.

وكان وزير الخارجية جان-إيف لودريان قام بجولات عالمية عدّة من أجل إيجاد مخرج للأزمة الإيرانية يناسب الأطراف الدولية، ويدعم الموقف الأوروبي، المتمايز عن الأمريكي.

viber