عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة تكشف سر نجاح نيوزيلندا في هزيمة كورونا

محادثة
Mark Baker
Mark Baker   -   حقوق النشر  Mark Baker/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

الثقة في القادة واتباع النصائح ساعد نيوزيلندا على هزيمة وباء كوفيد-19، هذا ما خلصت إليه إحدى الدراسات. فقد أشار باحثون جامعيون إلى أن نسبة الامتثال لقواعد النظافة الأساسية والثقة في السلطات بلغت حوالي 100 في المائة. أجرى باحثون في جامعة ماسي مقابلات مع أكثر من 1000 شخص بعد الإغلاق للتحقيق في كيفية استجابة النيوزيلنديين للوباء.

قال الدكتور جاغاديش ثاكر، وهو أستاذ محاضر في كلية الاتصال والصحافة والتسويق في جامعة ماسي: "لقد اجتمعنا كدولة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أننا كنا نؤمن بخبرائنا السياسيين والصحيين وقد نجحوا في ذلك". ويبدو أن الرسائل الصحية البسيطة والواضحة، التي تتواصل بلطف وتعاطف، تلقى صدى لدى الناس حتى عندما تطالب السلطات بتغييرات صعبة.

تسبب وباء كوفيد-19 في وفاة 22 شخصا وإصابة حوالي 1500 آخرين. وقامت الحكومة بتطبيق ضوابط صارمة على الحدود وخضعت البلاد لعملية إغلاق على نطاق واسع ودخل القرار حيز التنفيذ في الـ25 مارس-آذار، وكانت نيوزيلندا من بين أولى الدول في العالم التي لجأت إلى هذا الإجراء.

وجد الباحثون أن لدى النيوزيلنديين مستوى عال من الوعي حول المرض وكيفية انتشاره حيث قال ثمانية من بين عشرة أنهم تبنوا سلوكيات غسل اليدين بشكل متكرر، وأوضح تسعة من بين عشرة أنهم يطبقون مبدأ التباعد الاجتماعي. وخلص الباحثون إلى أن "كل النيوزيلنديين تقريبا يفهمون بشكل صحيح حقائق مهمة حول الفيروس التاجي".

حوالي تسعة من كل عشرة نيوزيلنديين يعرفون الأعراض والسلوكيات الوقائية وانتقال الأعراض. لقد حددت أغلبية كبيرة من النيوزيلنديين بشكل صحيح بيانات كاذبة أو مضللة". وأظهر النيوزيلنديون أيضا مستوى عالٍ من المعرفة، التي مكنتهم من تبديد بعض الأكاذيب الشائعة فيما يتعلق بالفيروس التاجي، حيث علم 94 في المائة من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة أنه من الخطأ أن يصاب كبار السن فقط بالفيروس، وهي المعلومة التي كانت تروّج. وخلال منتصف مايو-أيار بدأت نيوزيلندا بتخفيف قيود الإغلاق وبعد شهرين عادت البلاد إلى إلى وضعها الطبيعي، بصرف النظر عن إغلاق الحدود.

وبالرغم من نجاح البلاد في القضاء على الفيروس، وجد الباحثون أن الوباء قد ألحق خسائر كبيرة في العائلات النيوزيلندية حيث أبلغ واحد من كل خمسة أن أحد أفراد أسرته قد فقد وظيفته أو قدم طلبا للحصول على إعانات البطالة أو لم يتمكن من دفع فواتيره الشهرية. وأشار أربعة أشخاص من أصل عشرة ممن شملهم الاستطلاع إلى شعورهم أو شعور أحد أفراد الأسرة بالاكتئاب أو إيجاد صعوبة في النوم.

وحازت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن شعبية كبيرة بعد سياسة الإغلاق التي اعتمدتها حكومتها حيث أصبحت القائدة الأكثر شعبية منذ قرن، وقد خصها علماء الأوبئة الذين يعملون على الحدّ من تفشي المرض في نيوزيلندا بالثناء.

وكتب المختصان في مجال الأوبئة بجامعة أوتاغو مايكل بيكر ونيك ويلسون: "كانت القيادة الرائعة والحاسمة والإنسانية لأرديرن مفيدة في التغيير السريع لنيوزيلندا في الاتجاه من خلال استجابتها لكوفيد-19 والتنفيذ الفعال لاستراتيجية التخلص".

ووجد التقرير أن أرديرن والمدير العام للصحة، الدكتور آشلي بلومفيلد، حصلا على علامات مثالية تقريبا من قبل الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، وذلك لأسلوب تواصلهما وقيادتهما طوال الأزمة. وقال الدكتور جاغاديش ثاكر: "عندما تدعم الإرادة السياسية العلم، فإننا ننقذ الأرواح".

ومع ذلك، لم تكن كلّ الأخبار جيدة حيث يعتقد نيوزيلندي واحد من أصل ثلاثة أن الفيروس التاجي تم إنشاؤه في المختبر، بينما اعتقد واحد من كل أربعة أن التعرض لأشعة الشمس أو الحرارة الشديدة يمكن أن يمنع أو يقتل الفيروس التاجي.

وقال ثاكر إنه وجد "دعما ساحقا للحد من الهجرة والسياحة أو تقييدهما. يُنظر إليه على أنه العمود الفقري للاقتصاد" مما يثير الدهشة، لكنه توقع أن ترتد المواقف الإيجابية المعتادة من المواطنين مرة أخرى بمجرد أن يتعلم العالم التعامل بشكل أفضل مع الأزمة الصحية.