عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مظاهرات في خاباروفسك الروسية للسبت الرابع على التوالي احتجاجا على اعتقال سيرغي فورغال

محادثة
euronews_icons_loading
شاهد: مظاهرات في خاباروفسك الروسية للسبت الرابع على التوالي احتجاجا على اعتقال سيرغي فورغال
حقوق النشر  AP Photo/Igor Volkov
حجم النص Aa Aa

تستمر المظاهرات في مدينة خاباروفسك شرق روسيا للسبت الرابع على التوالي احتجاجا على اعتقال الحاكم السابق للإقليم سيرغي فورغال، الذي يعتبر سكان المنطقة أن مسألة اعتقاله، بتهمة التورط في جرائم قتل متعددة في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، مجرد قضية من اختلاق الكرملين لمعاقبة السياسات المستقلة للحاكم الصريح.

وتشهد خاباروفسك التي تبعد بأكثر من 6 آلاف كيلومتر شرق روسيا احتجاجات منذ الـ 11 يوليو-تموز حرّاكا مطالبا بالديموقراطية والحريات، بحسب سكان المدينة، حيث أشعل توقيف السلطات لحاكم يحظى بشعبية واسعة احتجاجات ضخمة، وقد حضر عشرات الآلاف مسيرة نهاية الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد صحفيون وناشطون، بينما قدّرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 6500 فقط.

ويعد هذا النوع من الاحتجاجات نادرا في المنطقة التي تقع على بعد سبع مناطق زمنية عن العاصمة حيث تنظّم معظم احتجاجات المعارضة. واتّهم محققون رجل الأعمال السابق البالغ من العمر 50 عاما بإصدار أوامر لقتلة مأجورين في حالتين والشروع في القتل قبل 15 عاما. وتمّ نقله إلى موسكو حيث يقبع خلف القضبان. ويرى أنصاره أن هدف التحقيق هو إطاحة سياسي مستقل بدرجة كبيرة انتُخب العام 2018 بعدما ترشّح في وجه سلفه العضو في الحزب الحاكم والداعم للرئيس فلاديمير بوتين.

وفورغال عضو في الحزب الليبرالي الديموقراطي الروسي الذي يعد بشكل عام مواليا للكرملين. وتحوّل إلى حاكم يتمتع بشعبية واسعة إذ وصفه أنصاره بأنه حيوي ومستعد للاستماع لمطالب السكان. وازدادت شعبيته بشكل كبير محليا لتنافس تلك التي يحظي بها بوتين.

وتضم منطقة خاباروفسك التي تعادل تركيا في مساحتها، نحو 1.3 مليون نسمة. وتعد مشاعر السخط السائدة في أوساط السكان الذين يشتكون من التهميش من قبل موسكو من بين العوامل التي تغذّي الاحتجاجات. كما تخيّم المخاوف الاقتصادية على المنطقة المتاخمة للصين حيث يعمل معظم السكان في مجالات التعدين واستخراج الفحم والغابات.

وتجاهلت وسائل الإعلام الرسمية الاحتجاجات بشكل واسع لكن تلك الأكثر استقلالية غطتها بشكل إيجابي. ووصف مقال نشرته صحيفة "فيدوموستي" الاحتجاجات بأنها "رمز جديد" يمثّل معارضة "المناطق للمركز". وهتف بعض المتظاهرين بشعارات غاضبة ضد بوتين.

وكانت خاباروفسك بين المناطق الأقل تأييدا لتعديل دستوري يسمح لبوتين بتمديد فترة حكمه جرى استفتاء عليه في الأول من يوليو-تموز. وكانت نسبة الأصوات المؤيدة للتعديل أقل بـ 15 في المائة عن المعدل الوطني.

وفي مسعى لإرضاء المحتجين، عيّنت موسكو حاكما جديدا موقتا ينتمي إلى حزب فورغال هو ميخائيل ديغتياريف. ولم يرحّب السكان بتعيين النائب البالغ 39 عاما والمعروف باقتراحه مشاريع قوانين غريبة من نوعها. وازداد الوضع سوءا بإشارته إلى أن "لا وقت" لديه للقاء المحتجين الذين اتهمهم بتلقي دعم خارجي من جهات "محرّضة".

وقالت ساخاروفا "كان ينبغي أن نختار شخصية محلية للحلول مكانه. لكن بدلا من ذلك، أُرسل إلينا شخص لا يعرف خاباروفسك إلا من خلال أوراق 5000 روبل النقدية"، في إشارة إلى الورقة النقدية التي تظهر لقطات للمدينة وتعادل قيمتها 68 دولارا.

وفي مؤشر على أن حجم الاحتجاجات قد يكون أثار قلق سلطات المنطقة، أبدت الشرطة قدرة غير معهودة على ضبط النفس، وسمحت بتواصل الاحتجاجات بينما لم تعتقل سوى بضعة أشخاص.

وحتى الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أشاد هذا الأسبوع بصبر الشرطة في بلد عادة ما يسارع عناصر الأمن فيه لتفريق أي احتجاج.

وقال المتظاهر البالغ 47 عاما يوري بيتروف "لا نزال نخشى من أنهم قد يقومون بتوقيفنا"، وتابع "نعيش لحظة من الديموقراطية لكن لا شك في أنها ستكون عابرة".