عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف سيغير فيروس كورونا "تقاليد العودة إلى المدارس" وتكاليفها الباهظة؟

Access to the comments محادثة
معلمة خلال حصة افتراضية
معلمة خلال حصة افتراضية   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

تفشي فيروس كورونا، دفع بالحكومات والمدارس إلى تطبيق ما سمي بالتعليم عن بعد أو التعليم الافتراضي، لتلافي خسارة عام دراسي.. ومع استمرار الجائحة، يستمر الحديث عن إمكانية أن يكون العام الدراسي المقبل 2020 – 2021 افتراضياً.

وفي بعض الدول العربية، خاصة مع الأزمات الاقتصادية والحروب وأزمة كورونا، تماماً كما هو الحال في لبنان مثلاً، بات التعليم مكلفاً، أحياناً لارتفاع أقساط التسجيل المدرسية، وكذلك لما يرافق ذلك من مدفوعات لشراء القرطاسية والملابس المدرسية واللوازم الأخرى.

وقد يكون التعليم عن بعد، حلاً لتقليص مصاريف المدارس، خاصة وأن نفقات المؤسسات التعليمية ستنخفض، وهو ما سينعكس على الأسر أيضاً، إلا أن هذا قد يشكل ضربة لتجار التجزئة، الذين يقدمون كافة مستلزمات الدراسة.

ويعتبر موسم العودة إلى المدرسة، الموسم الثاني من ناحية العائدات، لقطاع التجزئة، بعد موسم الأعياد، وما يخيف هؤلاء التجار، هو احتمال أن تعتمد الحكومات التعليم عن بعد هذا العام أيضاً، كخطوة احترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.

وإن طبقت هذه الفكرة، فسيواجه هؤلاء التجار نكسة أخرى، خاصة بعد اضطرار الكثير منهم للإغلاق نتيجة إفلاسهم منذ بداية الجائحة.

ونقل تقرير لموقع أكسيوس، عن تأثير التعليم الافتراضي على تجارة التجزئة، توقعات شركة الأبحاث "غلوبال داتا" بتراجع الإنفاق على العودة المدرسية للتلاميذ في مراحل ما بين الإبتدائية والثانوية، لأدنى مستوى منذ العام 2015، بينما قد يتراجع الإنفاق على التسوق للعودة إلى الجامعات بنسبة 40% عن العام الماضي، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وقال التقرير إن شركة كارتر لملابس الأطفال، خفضت من استثماراتها في موسم العودة المدرسية، فبالنسبة لها، الموسم الذي كان يعني حاجة الأم لملابس جديدة، لم يعد كمان كان، مع تراجع هذه الحاجة، في الوقت الراهن.

أما شركة الرياضية "أندر آرمور" فقد نوهت لصحيفة وول ستريت جورنال بأنه من غير المعروف ما إن كانت المدارس ستفتح، وما إن كان التلاميذ سيمارسون الرياضة، وهذا طبعاً سيؤثر على حجم الطلب على بضائعها.

ونقل أكسيوس عن كاتبة المقالات في بلومبرغ سارة هالزاك:"التدريس منذ مرحلة الحضانة، وحتى الكليات، يبدو مختلفاً عما سبق، تغير السياسات سيصعب على تجار التجزئة عملية طرح البضائع وإجراء تخفيضات".

وبحسب رافي ساليغرام، المدير التنفيذي لشركة "نيوويل براندز" قال:"نرى متسوقاً متردداً، مع ضبابية فكرة ما إن كانت المدارس ستفتح أبوابها".

ويمثل موسم العودة المدرسية وحده نحو 25% من عوائد الشركة، من بيع القرطاسية.

ومن جانب آخر، فإن بيع الأجهزة الإلكترونية سيشهد انتعاشا، بسبب انتشار التعليم عن بعد، وفقاً للتقرير.

ويتوقع الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة، انتعاش سوق بيع الأجهزة الإلكترونية، بسبب زيادة الانفاق على تحسين بيئة التعليم في المنزل، رغم أن الكثير من الأسر قد سبق وأقدمت على هذه الخطوة من قبل.

مايكل باشتر، المحلل في شركة "ويدبوش" قال لموقع "ماركت ووتش"، إن أي ارتفاع في الطلب على الإلكترونيات، لن يشمل الأسر التي فقد أحد معيليها عمله، بسبب تفشي الفيروس".

ووفق دراسة أجرتها شركة "ديلويت"، فإن الأسر ذات الدخل المرتفع ستنفق أكثر بنسبة 6% عن العام الماضي، على مستلزمات العودة المدرسية، بينما انخفضت خطط الانفاق عند الأسر ذات الدخل المتوسط بنسبة 12%، و 4% عند الأسر ذات الدخل المنخفض.

جي تشانغ، وهو أحد الطلاب في كلية إدارة الأعمال بجامعة ميريلاند، قال في بحث له:"شركات كأبل وأمازون ووول مارت، في موقع قوي بخصوص تحول التعليم إلى تعليم افتراضي، بينما ستعاني المتاجر التقليدية".

وما يجب قوله أن تراجع دور تجار التجزئة، بسبب تفشي الوباء، سيؤدي إلى هيمنة أكبر من قبل اللاعبين الكبار.

viber