عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مداخيل "نيويورك تايمز" الرقمية تفوق للمرة الأولى إيرادات الصحيفة الورقية

Access to the comments محادثة
 مبنى المقر الرئيسي لصحيفة نيويورك تايمز في نيويورك
مبنى المقر الرئيسي لصحيفة نيويورك تايمز في نيويورك   -   حقوق النشر  Mark Lennihan/AP2009
حجم النص Aa Aa

أعلنت صحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء أن عدد المشتركين في نسختها الرقمية سجل ارتفاعاً قوياً، مشيرةً إلى أن مداخيلها من هذه الاشتراكات فاقت للمرة الأولى تلك التي حققتها نسختها الورقية مدى فصل، مما مكّنها من مواجهة التراجع الكبير في إيراداتها الإعلانية في الربع الثاني من السنة الجارية.

وارتفعت مداخيل الاشتراكات عبر شبكة الانترنت بنسبة 8,4 في المئة وباتت تالياً تمثّل 70 في المئة من الإيرادات الإجمالية للصحيفة.

وسعت مجموعة "نيويورك تايمز" إلى جعل الاشتراكات في نسختها الرقمية مصدر مداخيلها ونموّها الأوّل، نظراً إلى أن الإعلان لم يعد سوى عنصر مكمّل.

وقال رئيس المجموعة مديرها العام مارك تومسون "للمرة الأولى في تاريخنا، تجاوزت المداخيل المتأتية من النسخة الرقمية تلك المتأتية من النسخ الورقية، وهذه محطة مفصلية في تحوّل نيويورك تايمز".

وبلغ عدد الاشتراكات الجديدة ما بين نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو المنصرم 669 ألفاً، مما رفع إجمالي عدد المشتركين في النسخة الرقمية إلى 5,7 ملايين، وإلى 6,5 ملايين عدد المشتركين ككلّ، في النسختين الرقمية والورقية. وتتوافق هذه الأرقام مع الهدف الذي حددته المجموعة وهو رفع عدد المشتركين إلى عشرة ملايين.

إلاّ أن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض تراجع الإيرادات الإعلانية، وهو كان قد بدأ قبل جائحة كوفيد-19 وتفاقم بصورة كبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية المرتبطة بها.

وقد بلغ هذا التراجع 44 في المئة خلال الربع الثاني من السنة، مما أدى إلى انخفاض حجم الأعمال بنسبة 7,5 في المئة، فبلغ 404 ملايين دولار.

وتراجعت الأرباح الصافية بنسبة 6 في المئة لتصل إلى 23,7 مليون دولار في الفصل نفسه، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام المنصرم.

ومع ذلك، أبدى تومسون إرتياحه إلى اِرتِفاع عدد الاشتراكات. وقال في هذا الصدد "لقد أثبتنا أن من الممكن (...) أن يؤدي الاستثمار في صحافة عالية الجودة إلى التزام عميق من القرّاء، وهذا بدوره يحفّز نمو المداخيل والقدرة الاستثمارية".

وأضاف "لذلك تكبر أسرتنا التحريرية فيما تصغر" في مؤسسات أخرى. وكانت "نيويورك تايمز" قد أعلنت في تموز/ يوليو الفائت أن ميريديت كوبيت ليفيين (49 عاماً) ستخلف في أيلول/ سبتمبر المقبل طومسون الذي يشغل منصبه منذ العام 2012.

وسبق لليفيين أن عملت في مجلتي "ذي أتلانتيك" و"فوربس"، وانضمت إلى "نيويورك تايمز"، وكانت لها مساهمة كبيرة في التحوّل إلى العصر الرقمي، وفي وضع نموذج الدفع مقابل قراءة موقع الصحيفة، والذي حقق نجاحاً.

وقال تومسون "سأسلّم ميريديت مقاليد الإدارة في 8 أيلول/ سبتمبر، ولي ثقة بأن الصحيفة ستواصل رسم طريق دفع القراء مقابل حصولهم على أخبار صحيحة ومدقق فيها، وبأن ثمة مستقبلاً مستداماً للصحافة الميدانية".