عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"يوم الحساب": متظاهرون يقتحمون مقرّي الخارجية وجمعية المصارف في بيروت ودياب يطرح انتخابات مبكرة

euronews_icons_loading
من الاحتجاجات في وسط المدينة بالقرب من مقر البرلمان
من الاحتجاجات في وسط المدينة بالقرب من مقر البرلمان   -   حقوق النشر  AP Photo/Hassan Ammar
حجم النص Aa Aa

توافد آلاف اللبنانيين إلى وسط بيروت السبت للتظاهر ضد الطبقة السياسية تحت عنوان "يوم الحساب"، بعد أربعة أيام من انفجار المرفأ الدامي الذي أوقع 158 قتيلاً وأكثر من ستة آلاف جريح وفق آخر حصيلة.

وشاهد مراسلو فرانس برس في وسط بيروت متظاهرين غاضبين وهم يرددون شعارات مطالبة بـ"الانتقام" لضحايا الانفجار رافعين أسماء هؤلاء على لافتة بيضاء كبيرة، بينما وقعت مواجهات بين قوات الأمن ومجموعة من المحتجين حاولوا التقدم باتجاه شارع مؤد إلى مقر البرلمان".

وزارة الطاقة

اقتحمت مجموعة من المتظاهرين ليل السبت مقر وزارة الطاقة والمياه في بيروت، في خطوة جاءت بعد اقتحام مرافق عامة أخرى أبرزها وزارة الخارجية، وفق مشاهد مباشرة بثتها قناة الجديد المحلية.

ومن داخل الوزارة التي تتولى قطاع الكهرباء الذي يعد مثالاً للفساد والهدر في البلاد، قال أحد المتظاهرين "سيتفاجأون منا كثيراً، دخلنا وزارات خالية وسنبقى فيها"، مضيفاً إن القادة السياسيين "يحكمون لبنان منذ 30 عاماً واليوم لبنان بات لنا".

الداخلية تعلن مقتل أحد عناصرها

أعلنت وزارة الداخلية اللبنانية مقتل أحد عناصرها بعدما تعرّض لما قالت إنه "اعتداء" في وسط بيروت

اقتحام مقري الخارجية وجمعية المصارف

وذكرت الوكالة أن مجموعة من المتظاهرين اقتحموا مبنى وزارة الخارجية في محلة الأشرفية في بيروت، مضيفة أن بينهم عسكريون متقاعدون، ومعلنين اتخاذه "مقراً للثورة".

وضمت المجموعة نحو مئتي متظاهر اقتحموا باحة الوزارة ثم مبناها، حيث انتزعوا صورة لرئيس الجمهورية ميشال عون وأقدموا على حرقها في الخارج أمام عدسات وسائل الاعلام.

ورفع المتظاهرون على مبنى الوزارة التي لم تسلم من تداعيات انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء، لافتتين على الواجهة الخارجية، الأولى تحمل قبضة الثورة مع شعار "بيروت عاصمة الثورة" والثانية تحمل عبارة "بيروت مدينة منزوعة السلاح".

وقال المتحدث باسم المجموعة "لسنا ضد شخص بعينه.. بل ضد منظومة دمّرت البلد وأفقرته".

وعشية مؤتمر دعم دولي تنظمه فرنسا والأمم المتحدة لمساعدة لبنان في تخطي محنة الانفجار الذي أوقع خسائر بشرية ومادية هائلة، دعت المجموعة "الدول العربية الشقيقة وكافة الدول الصديقة وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى اعتبار ثورتنا الممثل الحقيقي للشعب اللبناني".

في السياق، اقتحم متظاهرون غاضبون مقر جمعية المصارف في وسط بيروت ليل السبت وأضرموا النيران في الطابق الأرضي منه، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني لصدّهم، وفق ما شاهد مصور وكالة فرانس برس.
وأفاد أن عناصر الجيش دخلوا من باب خلفي وبادروا إلى إخماد النيران ودفع المتظاهرين الى الخارج، فيما كانوا يرددون هتاف "يسقط يسقط حكم المصرف".

"دعوة إلى يوم الحساب"

وكان لبنانيون دعوا للخروج في تظاهرات غاضبة اليوم السبت، بعد أربعة أيام من الانفجار الضخم الذي ضرب بيروت، متسبباً بمقتل أكثر من 150 شخصاً وإصابة خمسة آلاف آخرين، بينما ستون آخرون على الأقل في عداد المفقودين.

وأثار الانفجار، الذي حوّل بيروت ساحة خراب كبيرة وشرّد نحو 300 ألف شخص من منازلهم، تعاطفاً دولياً مع لبنان، الذي يصله مسؤولون غربيون وعرب تباعاً وتتدفق المساعدات الخارجية إليه عشيّة مؤتمر عبر تقنية الفيديو تنظمه فرنسا بالتعاون مع الأمم المتحدة غداً الأحد دعماً للبنان وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشاركته فيه.

إيقاف ضاهر ومرعي

أوقفت السلطات، التي تعهّدت بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار وعن تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت منذ ست سنوات من دون اجراءات حماية،أكثر من 20 شخصاً على ذمّة التحقيق بينهم مسؤولون في المرفأ والجمارك ومهندسون، على رأسهم رئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم ومدير عام الجمارك بدري ضاهر، وفق مصدر أمني.

ولليوم الرابع على التوالي، تلملم بيروت جراحها ويعمل متطوعون وسكان أحيائها المتضررة على رفع الركام وشذرات الزجاج التي تطايرت في كل مكان واصلاح ما يمكن اصلاحه في منازلهم المتضررة بشدة من الانفجار الذي يعد من بين الأضخم في التاريخ الحديث.

وبحسب وزارة الصحة، لا يزال ستون شخصاً على الأقل في عداد المفقودين، بينما 120 جريحاً في حالة خطرة.

ودعا ناشطون ومجموعات مدنية ممن شاركوا في التظاهرات التي شهدها لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر ضد الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والعجز عن إيجاد حلول للأزمات المتعاقبة، إلى تظاهرات بعد ظهر السبت في بيروت تحت شعارات عدة بينها "علّقوا المشانق" و"يوم الحساب".

وكتب فارس الحلبي (28 عاماً) وهو من الناشطين البارزين في التظاهرات على فيسبوك "بعد ثلاثة أيام تنظيف، رفع ركام ولملمة جراحنا وجراح بيروت حان وقت تفجير الغضب ومعاقبتهم على قتل الناس".

وأضاف "على التغيير أن يكون كبيراً بقدر كبر الفاجعة".

عن سيناريو يوم غد، في حال عادت الروح الثورية للشارع - لا رومانسية فائضة، ولا مجرد تمنيات. بعد ٣ ايام تنظيف، رفع ركام...

Publiée par Fares T Halabi sur Vendredi 7 août 2020

دعم دولي

على تمثال الشهداء في ساحة الشهداء، ساحة التظاهر الرئيسية في وسط بيروت، علّق ناشطون مشنقة رمزية تعبيراً عن إصرارهم على الاقتصاص من المسؤولين عن الانفجار.

وبينما كانوا يتابعون بعجز الانهيار الاقتصادي المتسارع في بلدهم ويعيشون تبعات هذا الوضع الهشّ الذي أضيف إليه تفشي وباء كوفيد-19 مع تسجيل معدل إصابات قياسي في الأيام الاخيرة، أتى انفجار مرفأ بيروت ليشكل أكبر كوارث اللبنانيين.

وقالت حياة ناصر، التي تنشط في مبادرات عدة لمساعدة المتضررين "اليوم تنطلق التظاهرة الأولى بعد الانفجار، الانفجار الذي كاد أن يقتل أي أحد منا".

وأضافت "إنه التحذير الأكبر للجميع، لأنه لم يعد لدينا شيء لنخسره بعد الآن. على الجميع أن يكونوا في الشوارع اليوم".

وتأتي الدعوة للتظاهرات السبت عشية مؤتمر دعم دولي للبنان، إقترحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى بيروت الخميس، وتنظمه بلاده بالتعاون مع الأمم المتحدة بعد ظهر الأحد بمشاركة دولية وعربية واسعة.

ويصل رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال السبت إلى بيروت، على أن يمثّل الدول الأعضاء في مؤتمر دعم لبنان.

ووصل إلى بيروت السبت كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ونائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي يرافقه وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، مبدين استعداهم الكامل لتقديم المساعدات.

"محاسبة الرؤوس الكبيرة"

رأى بعض اللبنانيين أن توقيف المدير العام للجمارك بدري ضاهر، والمدير السابق، شفيق المرعبي، ليس كافياً، وطالبوا بمحاسبة الذين عيّنوهم في مراكزهم.

وانتشر هاشتاغ #علقوا_المشانق لليوم الثاني على التوالي حيث عبّر البعض عن رغبته في رؤية استقالات على أعلى مستوى في الدولة. كذلك انتشر هاشتاغ #يوم_الحساب.

اليوم. الساعة ٤ في ساحة الشهداء، المحاسبة القانونية قد تطال بدري وقريطم وصحبهما، أما محاسبة الذين عيّنوهم ومحاسبة هذه...

Publiée par Mohammad Ghassan Bzeih sur Samedi 8 août 2020