عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصرع 11 شخصا على الأقل في هجوم نفذته حركة الشباب الصومالية بفندق في مقديشو

euronews_icons_loading
هجوم لحركة الشباب على فندق في مقديشو
هجوم لحركة الشباب على فندق في مقديشو   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

قتل عشرة مدنيين وشرطي الأحد في هجوم شنّه مسلّحون من حركة الشباب على فندق يطلّ على البحر في مقديشو بعد تفجيرهم سيارة مفخخة أمامه، وفق ما أفاد مسؤولون وشهود. وأكد المتحدّث باسم وزارة الإعلام اسماعيل مختار عمر إنّ قوات الأمن نجحت بعد أربع ساعات في استعادة السيطرة على فندق "إيليت" الواقع على شاطئ ليدو في مقديشو والذي هاجمه خمسة مسلّحين عصر الأحد. وأضاف "لقد قتل عشرة أشخاص وخمسة مهاجمين وشرطي واحد من القوات الخاصة الصومالية". ولم يدلِ المتحدّث بأيّ تفاصيل عن عملية استعادة السيطرة على الفندق.

وكان المسؤول الأمني أحمد عمر قال لفرانس برس في وقت سابق إنّ المهاجمين احتجزوا على ما يبدو عدداً من الرهائن داخل الفندق. من جهته أشار مصدر أمني لفرانس برس طالباً عدم الكشف عن هويته إلى أنّ ثلاثة مهاجمين قتلوا، واحد في تفجير السيارة واثنان في تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن، في حين قتل المهاجمان الباقيان لاحقاً داخل الفندق.

وأفاد مسعفون أنّ الهجوم أوقع 28 جريحاً على الأقل. وأكّد شهود عيان أن الهجوم على الفندق بدأ بانفجار قوي ثم فر أناس من حرم الفندق حيث سمع إطلاق نار.

وقال الشاهد علي سيد آدن "كان الانفجار شديداً جداً وشاهدت دخاناً يتصاعد من المنطقة، إنها الفوضى والناس يفرون من المباني المحيطة".

وقتل في الهجوم مسؤول حكومي واحد على الأقل هو عبد الرزاق عبدي، الموظف في وزارة الإعلام، وفق ما أعلن زميله حسين علي.

وتبنّت حركة الشباب الهجوم وفق مركز سايت لمراقبة المواقع الجهادية. وقالت الحركة في بيان إنّ مقاتليها سيطروا على الفندق في "عملية استشهادية".

وغرقت الصومال في الفوضى إثر سقوط نظام محمد سياد بري الاستبدادي في مقديشو في العام 1991، ما أدى إلى حرب أهلية لسنوات أعقبها صعود حركة الشباب التي سيطرت في مراحل معينة على أنحاء واسعة من البلاد والعاصمة مقديشو.

وتمّ طرد مقاتلي الحركة من العاصمة في أغسطس-آب 2011، لكنها ما زالت تسيطر على مناطق ريفية واسعة تشنّ منها حرب عصابات وعمليات انتحارية تستهدف مقديشو وقواعد عسكرية صومالية أو أجنبية.

وترتبط حركة الشباب الصومالية بتنظيم القاعدة، وتسعى لإطاحة الحكومة الصومالية المعترف بها دوليا والمدعومة من بعثة الاتحاد الافريقي بالصومال وقوامها 20 ألف جندي.

والاثنين، قتل أربعة اشخاص على الاقل في تبادل للنار داخل سجن مركزي في مقديشو بعدما تمكن سجناء من الاستيلاء على أسلحة لحراسهم.

وجميع هؤلاء إسلاميون متطرفون من حركة الشباب ينفذ بعضهم عقوبة السجن المؤبد، وفق ما أكد مسؤول في الشرطة لم يشأ كشف هويته.

والشهر الماضي نجا قائد الجيش الصومالي الجنرال اودوا يوسف راجي من محاولة هجوم انتحاري تبنته حركة الشباب.

وعين الجنرال راجي البالغ 32 عاما في أغسطس-آب الماضي قائدا للجيش، ما جعله أصغر قائد للجيش في تاريخ الصومال.

وأعلنت حركة الشباب الإسلامية المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن الهجوم على منصة "شهادة" التابعة لها، بحسب ما نقل موقع "سايت" المتخصص برصد المواقع الجهادية على الإنترنت.

وكثيرا ما تستهدف الحركة فنادق ومطاعم معروفة.

ففي فبراير-شباط 2019 قُتل أكثر من 20 شخصا في هجوم شنّته الحركة على فندق في مدينة كيسمايو الساحلية في جنوب البلاد استمر لنحو 24 ساعة.

وفي ديسمبر-كانون الأول 2019 هاجمت الحركة مجمعاً فندقياً فاخراً في العاصمة الكينية، ما أدى إلى مقتل 21 شخصاً.

وفي الـ 28 ديسمبر-كانون الأول الماضي نفّذت الحركة أكثر الهجمات دمويةً خلال عقد في الصومال، أدى إلى مقتل 81 شخصاً بتفجير سيارة مفخخة في مقديشو.

وقال عمر محمود كبير محللي ملف الصومال في مجموعة الأزمات الدولية إنه من غير الواضح ما إذا يعكس الهدوء النسبي هذا العام تحسن قدرات قوات الأمن الصومالية أو تغييرا في استراتيجية حركة الشباب.

وأشار محمود إلى أن القوات الصومالية تشن منذ العام الماضي حملة عسكرية في منطقة شبيلي بهدف إعاقة جهود الشباب لنقل الأسلحة إلى العاصمة.

وقال المحلل إن مقديشو شهدت "نشاطا متزايدا" للحركة منذ أواخر يونيو-حزيران، لا سيما الهجوم الانتحاري الذي استهدف منشآت عسكرية وحكومية.

والأحد أشار بيان التبني إلى أن فندق إيليت يستضيف عددا كبيرا من المسؤولين الحكوميين.

وقال محمود إن الهجوم هو "نوعا ما عودة إلى الهجمات التي اعتادوا على شنها"، وأضاف أن حركة الشباب "تعتبر هذه الفنادق نوعا ما امتدادا للحكومة، لذلك تستهدفها".

المصادر الإضافية • أ ف ب