عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد التطبيع.. هل تقتني الإمارات مقاتلات إف-35؟ وهل تقبل إسرائيل بذلك؟

طائرة F-35 إسرائيلية من صناعة أميركية
طائرة F-35 إسرائيلية من صناعة أميركية   -   حقوق النشر  EMMANUEL DUNAND/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

إسرائيل ستعترض على أي صفقة إماراتية أمريكية لشراء طائرات إف 35، على الرغم من الإعلان عن اتفاق سلام بين البلدين، الذي تم الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدا على ضرورة محافظة بلاده على التفوق العسكري في المنطقة.

هذا التصريح جاء بعد تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت تحدث عن صفقة مرتقبة بين واشنطن وأبو ظبي لبيعها هذا الطراز من الطائرات الحربية، كجزء من العرض الأمريكي لعقد اتفاق سلام بين الإمارات وإسرائيل.

وكانت الولايات المتحدة قد امتنعت وفقا لاتفاق مع تل أبيب عن بيع الأسلحة المتطورة لدول في الشرق الأوسط لضمان التفوق العسكري الإسرائيلي، وهذا ينطبق على هذه الطائرات، التي تقتنيها إسرائيل، وتفتقدها الدول العربية ضمن قواتها الجوية.

وقال نتيناهو في تصريحه إن الاتفاق مع أبو ظبي، لم يغير من موقف بلاده ضد بيع الأسلحة والتكنولوجيات الدفاعية إلى أية دولة في الشرق الأوسط، التي من شأنها أن تغير معادلة التوازن العسكري، هذا التصريح جاء رغم إعلان إدارة ترامب، أن الإمارات قد تحصل على أسلحة أمريكية جديدة بعد إعلانها تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

"مكافأة للإمارات"

الكاتب في موقع فوربس الأميركي ميكايل بيك، قال في مقال له إنه وإن تمت هذه الصفقة فهي عبارة عن مكافأة للإمارات لتطبيعها العلاقات مع إسرائيل.

وألمح إلى أن إدارة ترامب ستبيع هذا الطراز من الطائرات للإمارات، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار متطورة، وأن هذه المعلومة هي جزء من الاتفاق المبرم بين البلدين، في سبيل حلحلة العلاقات مع إسرائيل.

ورغم هذه التصريحات إلا أن إسرائيل أعلنت مرارا على لسان مسؤوليها بأن الاتفاق المبرم مع الإمارات لا يتضمن أي بند يتعلق بهذه الصفقة.

وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال ستينيتز قال إن إدارات أمريكية سابقة، لم تأبه لرغبات تل أبيب، وباعت الإمارات طائرات حربية من طراز إف 16 أكثر تطورا من تلك التي تمتلكها إسرائيل، كما باعت السعودية طائرات إف 15 أيضا، وألمح إلى أن بيع إدارة ترامب إف 35 فهذا قد يشكل خطرا على إسرائيل، بسبب سهولة وصول هذه الطائرات إلى بلاده، لقرب المسافة مع الإمارات، وسرعة هذه الطائرة التي تفوق بالضعف سرعة الطائرة النفاثة، دون الحاجة إلى التزود بالوقود.

إدارة ريغن ورادار السعودية

وهذا ما أكده بيك في مقالته حيث ذكر أنه ومنذ حرب أكتوبر 73، التزمت الولايات المتحدة باتفاق مع إسرائيل بدعمها للتفوق العسكري، على جيرانها، بما فيهم حلفاء أمريكا، إلا أن هذا الالتزام خُرق في إدارة ريغن عام 1981، عندما باعت السعودية رادارا متطورا رغم معارضة تل أبيب، كما أن الأردن ومصر ومنذ توقيعهما اتفاق سلام مع إسرائيل، يحصلان على أسلحة أمريكية متطورة، كطائرات إف 16 ودبابات أم 1، إلا أن الكاتب ألمح إلى أن هذه الأسلحة ليست على درجة تطور تلك التي تمتلكها إسرائيل.

وتساءل الكاتب عن إمكانية إقدام الولايات المتحدة على هكذا خطوة مع الإمارات كمكافأة لها؟ وأجاب بأن لا مكان لليقينيات في الشرق الأوسط، فقبل نحو 10 سنوات، لم يكن أحد يتوقع أن سوريا ستتفكك وأن القوات الإيرانية والروسية ستتواجدان في محيط مرتفعات الجولان، وأن العالم العربي السني سيتقارب مع إسرائيل ضد إيران.

وأكمل:"انقلب العالم رأسا على عقب، وسيكون مفاجئا لو إن إدارة ترامب قد قدمت وعدا بهذه الصفقة".

وألمح إلى أن إسرائيل تريد أصدقاء في المنطقة، من الدول العربية، وأن دول الخليج العربي، كالإمارات، وهي دولة صغيرة، مجاورة لإيران، تريد أن تتفوق معتمدة على التقنيات الإسرائيلية، ضد أي عدوان إيراني، لذا فإن الداعمين لهذه الصفقة لديهم حوافز لإنجازها.

وأشار بيك إلى أن الولايات المتحدة باعت هذه الطراز لشركائها في الناتو، وتساءل عن مدى تطور تلك الطائرات التي سيتم بيعها للإمارات، فمن المستحيل أن تقبل إسرائيل أن تشتري الإمارات هذا الطراز دون ضوابط على قدراتها.

viber