عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مسلمو الروهينغا.. جرح اللجوء المفتوح منذ ثلاث سنوات

محادثة
euronews_icons_loading
في أحد مخيمات اللاجئين في بنغلادش
في أحد مخيمات اللاجئين في بنغلادش   -   حقوق النشر  Shafiqur Rahman/AP
حجم النص Aa Aa

منذ ثلاثة أعوام عثر صيادو أسماك إندونيسيون في 25 آب/أغسطس على مجموعة من لاجئي الروهينغا المسلمين الهاربين من ميانمار، عثروا عليهم وكانوا على متن قارب متداعٍ بالقرب من أحد شواطئ ولاية آتشيه الواقعة في أقصى شمالي-غربي البلاد.

وكان هناك نحو 99 شخصاً على متن المركب بينهم 56 من الأطفال وكانوا جائعين وضعفاء.

وبعد أيام سمحت السلطات للمجموعة بالنزول في لهوکسيوماوي‎ حيث قامت مجموعات مدعومة من برنامج الأمم المتحدة وأيضاً السلطات المحلية والجمعيات غير الحكومية بتأمين الأساسيات لهم والاعتناء بهم.

وتُعرف آتشيه بأنها تتمتع بحيّز من الإدارة الذاتية، ولكنها أيضاً أكثر الولايات تشدداً ومحافظة في إندونيسيا.

وحتى الآن، لا يزال هؤلاء يعيشون في المدينة في مركز مخصص لهم، ويقولون لوكالة أسوشييتد برس إنهم لا يعانون إلا بعض النقص أحياناً، غير أن الجميع يقدّم له يد المساعدة.

وتقول باربينا بيبي، وهي شابة بلغت العشرين "الناس هنا يعاملوننا جيداً ويعطوننا كلّ ما نطلبه". ثم تضيف "هنا لا نجوع حتى لو كنا نعاني من فترة إلى أخرى من نقص معين".

مؤونة لشهرين فقط ومعاملة سيئة

وكانت المجموعة قد غادرت من بنغلادش، وبقيت في البحر لأشهر قبل أن يعثر الصيادون عليها. وهذه المجموعة، كما غيرها، كانت تحاول العبور نحو ماليزيا الواقعة إلى شرق إندونيسيا وآتشيه.

وكان هناك بعض النساء على متن المركب وأردن الانضمام إلى أزواجهن في ماليزيا ولكن الرحلة لم تكن سهلة. أحد الشباب (19 عاماً) قال إنه كان يأكل أحياناً، وأحياناً لا، وإن تلك الأيام كانت صعبة جداً بالنسبة إليه.

وبقي القارب أربعة شهور في البحر، وكان المهاجرون على متنه يملكون طعاماً يكفيهم شهرين فقط، فأجبروا على الجوع خلال الشهرين الثانيين، وكانوا أساساً يعانون بسبب المركب الذي كانت به مشاكل تقنية كثيرة.

وتقول فاطمة بيغوم (27 عاماً) التي تريد لمّ الشمل مع زوجها في ماليزيا، والذهاب إلى هنالك مع ولديها، إذ مضت 9 سنوات وهي لم ترَ زوجها.

وتقول آن مايمان، إحدى المسؤولات في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المهربين الذين نقلوا اللاجئين عاملوهم بطريقة سيئة جداً حيث كانوا يضربونهم بين الحين والآخر.

ورغم أن إندونيسيا لم توقع على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، إلا أنها نظمت عبر مرسوم رئاسي استقبال اللاجئين منذ العام 2016، ما "يشرعن" وجود مجموعة اللاجئين فيها حالياً.

وتشيد مايمان بالاستقبال الإندونيسي لنحو 500 لاجئ من مسلمي الروهينغا ولكنها تقول إن أوضاعهم بحاجة إلى حل مستدام.

ثلاثة أرباع مليون فرّوا

فر نحو 700 ألف لاجئ من مسلمي الروهينغا من ميانمار منذ آب/أغسطس 2017 بسبب أعمال عنف قام بها العسكر ضدّهم، وهناك الكثير من المخيمات التي اكتظت بهم، خصوصاً في بنغلادش الجارة.

وفي حزيران/يونيو الفائت، اعتقلت ماليزيا 269 من الروهينغا، حالوا الدخول إليها بطريقة غير شرعية.

ويرى البعض أن أزمة اللاجئين الخاصة بميانمار ستستمر، خصوصاً وأن الدول المشكلة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لا يبدو أنها ستنجح بإيجاد مخرج للأزمة في البلاد.

ويقول أندرياس هارسونو، الذي يعمل في مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في إندونيسيا إن حكومة ميانمار "ليست لديها الرغبة في قبول الروهينغا أو حتى معالجة مسائل إنسانية أخرى مثل الانتهاكات في ولاية راخين".

وتحدثت ميانمار دائماً عن خطر الإرهاب في ولاية "راخين" لتبرير أعمالها.

وتقول ماليزيا إنها لا يمكن أن تستقبل لاجئين أكثر من الروهينغا، حيث أن وباء كوفيد-19 أدّى إلى تراجع في الاقتصاد. وهناك نحو 100 ألف من لاجئي الروهينغا في ماليزيا، و80 ألف لاجئ من مناطق أخرى حول العالم.