عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لوحة تذكارية في لندن تكريماً لـ"أول بطلة حرب مسلمة" من أجل بريطانيا

محادثة
اللوحة التذكارية في لندن
اللوحة التذكارية في لندن   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

وضعت لوحة تذكارية الجمعة في لندن تكريما لنور عنايت خان، وهي جاسوسة متحدرة من أصل هندي أرسلتها بريطانيا إلى فرنسا خلال الاحتلال النازي، وقد عُرّف عنها على أنها "أول بطلة حرب مسلمة من أجل بريطانيا في أوروبا".

وقد كانت هذه العميلة السرية المتحدرة من أصول هندية وأميركية، أول عاملة لاسلكي أرسلتها لندن إلى فرنسا خلال احتلال النازيين، وأطلق عليها اسم حركي هو "مادلين".

ولدت خان في الأول من كانون الثاني/يناير 1914 في موسكو في عائلة أمراء هندية وصوفية، لأب هندي وأم أميركية، وأمضت طفولتها في لندن قبل الانتقال إلى باريس مع عائلتها. كانت تتقن الفرنسية وبدأت مسيرتها كمؤلفة لكتب الأطفال.

عام 1940، فرت خان من فرنسا بحرا وانتقلت إلى إنكلترا حيث التحقت بالجيش كعاملة لاسلكي قبل تجنيدها في صفوف "تنفيذية العمليات الخاصة"، وهو جهاز استخباري أنشأه وينستون تشرشل.

وأعيد إرسالها بعدها إلى فرنسا في حزيران/يونيو 1943 للعمل مع المقاومة وهي كانت تعترض رسائل لاسلكية وتنقل مضمونها إلى لندن.

ورغم تلقيها أوامر من رؤسائها بالعودة إلى بريطانيا، بقيت في فرنسا وقادت وحدها شبكة تجسس في باريس مدة ثلاثة أشهر، فيما كان أعضاء فريقها يتعرضون للتوقيف الواحد تلو الآخر على يد الشرطة السرية النازية (غستابو).

لاحقاً، أثناء تحضيرها للعودة إلى إنكلترا، تعرضت للخيانة وسُلمت إلى الشرطة النازية، لكنها نجحت في الفرار مرتين على الأقل قبل إعادة اعتقالها. وقد رفضت الإفصاح عن أي معلومة رغم تعرضها للتعذيب مدة عشرة أشهر.

وإثر نقلها إلى معسكر اعتقال داخاو، أُعدمت نور عنايت خان في أيلول/سبتمبر 1944 عن سن ثلاثين عاما.

وستوضع لوحة تذكارية زرقاء تسلمها عادة هيئة التراث الإنكليزي لتكريم الشخصيات التي عملت وعاشت في مباني لندن، مساء الجمعة في المبنى الذي عاشت فيه عائلتها في شارع تافيتون في حي بلومسبيري وسط لندن. وكان تمثال نصفي برونزي لها قد دُشن في نقطة مجاورة سنة 2012.

وثمة أكثر من 950 لوحة تذكارية زرقاء تكرّم شخصيات عدة في العاصمة البريطانية، بينها 14 % فقط مخصصة لذكرى نساء.