عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراجة هدية للمحتاجين في الفلبين.. عائلة قررت تقديمها تكريما لذكرى ابنها

محادثة
euronews_icons_loading
الفلبين
الفلبين   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد عام على وفاته لا يزال بنيامين كانلاس حاضرا في أذهان العديد من المواطنين في العاصمة الفلبينية، وتحديدا من هم أكثر الناس عوزا في البلاد بعد أن نجح في إنقاذ حياتهم، وحياة أسرهم.

المراهق الذي توفي في سن الـ 17 عاما استطاع بالرغم من وفاته أن يساهم في تبديل حياة العديد من المواطنين في الفلبين، من يكافحون يوميا للوصول إلى لقمة عيشهم وتحديدا خلال الأشهر الأخيرة الماضية بعد أن أجبر فيروس كورونا الجديد الآلاف على ترك وظائفهم نتيجة حالة الإغلاق الكلي التي تم فرضها في البلاد، وبعد أن تعذر وصول الكثير منهم إلى وظائفهم بسبب وقف المواصلات العامة.

هدية غير اعتيادية

بعد وفاته أقدمت عائلة كانلاس على تأسيس جمعية إنسانية لا تتوخى الربح، هذه الجمعية التي تحمل اسمه "بنيامين كانلاس" تقوم وبشكل أساسي على تقديم هدية غير اعتيادية. الدراجات لكل من يحتاج إلى وسيلة للتنقل في العاصمة الفلبينية، من يعيش في الجبال وقد يتسبب قرار الإغلاق الكلي في البلاد وعدم وصول المواصلات العامة إلى الأحياء التي يعيشون بها في تسريحهم من أعمالهم.

يتذكر جورج كانلاس والد بنيامين، ماذا فعل ابنه في يوم من الأيام أثناء تنقله في أرجاء العاصمة مانيلا وعندما رأى بائعا يتجول على دراجة بدون دواسات للحصول على لقمة عيشه. يقول حينها، قرر بنيامين استخدام مدخراته الخاصة ومساعدة هذا الرجل وقام باستبدال دراجته.

ووجدوا بهذه الطريقة، ومن خلال هذه الجمعية التي تم تأسيسها لمساعدة الناس وتقديم الدراجات لكل من هو محتاج الطريقة الأفضل لإحياء ذكرى ولدهم في كل عام.

قالت الدكتورة غلينندا كانلاس، المؤسس المشارك في الجمعية إلى جانب زوجها جورج كانلاس: "هناك الكثير من هم بحاجة لهذه المساعدة، والعديد من الأشخاص هم مستعدون لتقديم يد العون".

عقب اجتياح فيروس كوفيد_19 للبلد الآسيوي، وجد العديد من المواطنين أنفسهم بلا وظائف نتيجة قرار الإغلاق الكلي الذي فرضته اللسطات للحد من استشراء الوباء القاتل، وآخرين أجبروا على تحمل معاناة لا مثيل لها بعد توقف المواصلات وتشديد قواعد التنقل وأجبر العديد منهم على السير لمدة ساعات تحت الشمس أو المطر للوصول إلى وظائفهم.

بداية كانت الفكرة تقوم على توزيع الدراجات لمن هم أشد الناس حاجة. وكان يتوجب على ذويهم أو عائلاتهم تقديم طلب ومن ثم يقوم المعنيين بالتأكد من صحة المعلومات قبل فوزهم بها.

أ ب
الفلبينأ ب

وأعلنت الجمعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي قرارها بتوزيع 7 دراجات، والموجع بحسب تعبيرهم، كان وصول أكثر من 50 طلب.

ومن بين الذين حالفهم الحظ من حصلوا على هذه الهدية المميزة، رونالدو ديل روزاريو جونيور، شاب يبلغ من العمر 25 عامًا كان قد فقد وظيفته في سلسلة مطاعم الوجبات السريعة بسبب قرارات الإغلاق.

وانتهى به الأمر باستعارة دراجة لبيع كعك الأرز في الصباح والأسماك المدخنة بعد الظهر، لتأمين حاجيات زوجته وطفله الرضيع. كان يسافر عشرات الكيلومترات كل يوم. وغالبًا ما يهدر الكثير من وقته ومن المال الذي يتم جمعه خلال النهار في إصلاح هذه الدراجة.

وقال ماريجريس أورتيجا، شريك ديل روزاريو، "لقد قمت بترشيح اسم رونالدو للحصول على هذه الدراجة لأنه يعمل كثيرا، وداثما ما تنهار عجلات دراجته نتية تجوله لساعات طويلة".

وبلغ عدد المصابين بفيروس كورونا الجديد في الفلبين 72269 إصابة حتى تاريخ اليوم، مع تسجيل 1843 حالة وفاة.