عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع ايران تسعى لإنقاذه رغم الضغوط الأمريكية

الموقعون على الاتفاق النووي مع إيران
الموقعون على الاتفاق النووي مع إيران   -   حقوق النشر  Joe Klamar/AP
حجم النص Aa Aa

كررت الدول الموقعة على اتفاق 2015 حول النووي الإيراني الثلاثاء في ختام اجتماعها في فيينا رغبتها في انقاذه فيما نددت الصين بالجهود الأمريكية لإعادة فرض العقوبات وتمديد الحظر على الأسلحة ضد طهران.

وكتبت الدبلوماسية هلغا شميد ممثلة الاتحاد الأوروبي عند الخروج من الاجتماع الذي ترأسته وانتهى بعد الظهر أن إيران والصين والأوروبيين "متحدون في تصميمهم على الحفاظ على الاتفاق النووي رغم الصعوبات الحالية".

والاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى يرفع قسما من العقوبات الدولية عن إيران مقابل ضمانات تثبت الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي والحد من بعض أنشطتها النووية.

وفي العام 2018 انسحبت منه الولايات المتحدة وأعادت فرض عقوبات آحادية الجانب. وردا على ذلك، استأنفت طهران إنتاج اليورانيوم الذي بات يتجاوز بثماني مرات الحدّ المسموح به، وفق آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية صادر في حزيران/يونيو.

في 21 آب/أغسطس، حاولت واشنطن رسمياً في الأمم المتحدة تفعيل آلية مثيرة للجدل للمطالبة بإعادة فرض عقوبات دولية على إيران في غضون شهر، إلا أنها اصطدمت فوراً برفض حلفائها الأوروبيين.

الصين: "نبقى متمسكين" بالاتفاق

واحتدّت النبرة على غير العادة بين ضفتي الأطلسي، فذهب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى حدّ اتهام فرنسا وبريطانيا وألمانيا بأنها "اختارت الانحياز" إلى إيران.

وقال الدبلوماسي الصيني فو كونغ امام الصحفيين في فيينا الثلاثاء عند مغادرته الفندق حيث عقد الاجتماع "نبقى متمسكين" بالاتفاق. وأضاف "نقوم بكل ما هو ممكن، يدا بيد مع كل المجموعة الدولية لإفشال المحاولة الأمريكية لنسفه. الولايات المتحدة تستخف بالقانون الدولي وهذا يجب الا يكون مسموحا".

انفتاحٌ إيراني وعزلةٌ أمريكية

في هذا السياق المتوتر، عانى تماسك الموقف بين الإيرانيين والأوروبيين والروس والصينيين من نقص التعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الهيئة الأممية المكلفة مراقبة أنشطة إيران النووية.

منذ أشهر، تطلب هذه الأخيرة السماح لها بالدخول إلى موقعين نوويين يشتبه بهما في إيران لتفتيشهما إلا أن إيران كانت ترفض الأمر، ما جعل موقف الأوروبيين يزداد صعوبة في مواجهة حلفائهم الأمريكيين.

لكن الأربعاء، أعطت إيران أخيراً الضوء الأخضر للوكالة للدخول إلى الموقعين. ورأى مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن طهران وضعت نفسها بذلك "في انسجام مع باقي العالم فيما تبدو الولايات المتحدة معزولة".

ويفترض أن يتمكن مفتشو الوكالة الدولية من أخذ عينات بسرعة من المكان. وأفاد دبلوماسي وكالة فرانس برس أن الأمر يستغرق "ثلاثة أشهر للحصول على نتائج العينات". وأضاف أن "المسألة قد تطرح عندها إشكالية مع الإيرانيين".

أفادت وكالة "بلومبرغ" المالية أن إيران نقلت أيضاً مؤخراً أجهزة للطرد المركزي تستخدم لتخضيب اليورانيوم، إلى قاعة جديدة في منشأة نطنز النووية التي استهدفها عمل تخريبي في تموز/يوليو.

وقال فيتزباتريك إن "الأنشطة النووية الإيرانية تبقى مصدر قلق كبير بالنسبة للدول التي تكرّس نفسها لعدم انتشار" الأسلحة.

ويُتوقع أن تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تبلغ بانتظام الدول الأعضاء فيها عن أنشطة إيران النووية، تقريراً جديداً خلال أيلول/سبتمبر.

وشارك في اجتماع فيينا ممثلون عن وزارات خارجية الدول المعنية الستّ.