عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ايران تشيد بالمحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصفها بـ"البناءة"

Access to the comments محادثة
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مستقبلاً في مكتبه مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل ماريانو غروسي
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مستقبلاً في مكتبه مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل ماريانو غروسي   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الثلاثاء أنها أجرت محادثات "بناءة" مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل ماريانو غروسي الذي يزور طهران وسط توتر بسبب محاولة الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية.

وهي أول زيارة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران منذ توليه مهامه في كانون الاول/ديسمبر الماضي، وتأتي بعد أكثر من سنتين من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015 والذي فرض قيودا على الانشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات عن الجمهورية الاسلامية.

فصل جديد

والتقى غروسي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، ثم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وقال صالحي بعد لقائه غروسي "لقد تم فتح فصل جديد مع هذه الزيارة" كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا".

وأضاف "محادثات اليوم كانت بناءة" موضحا "تقرر أن تواصل الوكالة عملها بشكل تقني ومستقل وأن يكون نشاط ايران وفقا لتعهداتها".

وأضاف صالحي أن "الاعداء لا يقفون مكتوفي الأيدي مما يستدعي العمل على إحباط مؤامراتهم" مضيفا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمكنت من خلال التحلي باليقظة والحكمة من إدارة الظروف وستكون أيضا قادرة على ذلك في المستقبل" كما أوردت "ارنا".

الحفاظ على اتفاق فيينا

وفي بيان قبل عقد اللقاء، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن إيران تتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن "تحافظ على الحياد في أي وضع وأن تمتنع عن الدخول في ألاعيب السياسة الدولية".

وإلى جانب لقائه غروسي، تحدث ظريف هاتفيا الثلاثاء مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.

وشدد لودريان على "تصميم الدول الثلاث (بريطانيا وفرنسا والمانيا) الثابت على الحفاظ على اتفاق فيينا" الذي ابرم عام 2015، مع دعوة إيران إلى التزام تعهداتها في المجال النووي كما قالت الوزارة في بيان.

البحث عن طرق لتخفيف القلق

وكان مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتمد قرارا في آخر حزيران/يونيو عرضه الأوروبيون يحض طهران على السماح للمفتشين بدخول موقعين للمساعدة في توضيح ما إذا تم القيام فيهما بنشاط نووي غير معلن مطلع الالفية الثانية.

بحسب المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فان أحد الموقعين هو في وسط إيران بين محافظتي أصفهان ويزد والآخر قرب طهران.

وأشار في مقابلة الاثنين مع تلفزيون العالم الإيراني إلى أنه قد تتم الموافقة على منح الدخول للمفتشين في حال لم تقدم الوكالة مزيدا من المطالب.

ونقل عن بهروز كمالوندي قوله "من أجل منع الأعداء من استغلال الوضع، نسعى لايجاد طرق لتخفيف قلقنا والقول إن هناك إمكان الوصول، والاطلاع على عدم وجود أي شيء".

وأضاف "لكن هذه المسألة يجب أن تحل بشكل نهائي، ما يعني أنهم يجب ألا يطلبوا بعد ذلك التفتيش في أماكن أخرى بالطريقة نفسها".

والوصول إلى هذين الموقعين معرقل منذ أشهر ما تسبب بخلاف دبلوماسي.

وتقول إيران إن مطالب وصول المفتشين من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستند إلى مزاعم من اسرائيل ولا أساس قانونيا لها.

"سناب-باك"

تأتي زيارة غروسي في فترة توتر بين الولايات المتحدة والأوروبيين بعد محاولة واشنطن إبقاء حظر الاسلحة على إيران وسعيها لإعادة فرض عقوبات أممية على الجمهورية الاسلامية.

كما تأتي قبل اجتماع للجنة المشتركة حول الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 والهادف إلى منع إيران من امتلاك السلاح الذري، يرتقب عقده في 1 ايلول/سبتمبر.

والاتفاق بات مهددا منذ انسحاب ترامب منه من جانب واحد عام 2018.

ونفت إيران على الدوام وجود أي بعد عسكري لبرنامجها النووي.

ويعارض الأوروبيون تفعيل إجراء مثير للجدل أطلقته الأسبوع الماضي واشنطن لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.

وتقول واشنطن في المقابل إن لديها الحق في إعادة فرض عقوبات ضمن آلية إعادة فرض العقوبات تلقائيا على إيران التي تسمى "سناب-باك"، إذا لم يتم تمديد حظر تسليم طهران أسلحة تقليدية بعد انتهائه في تشرين الأول/أكتوبر المقبل. فالقرار الأميركي لتمديد الحظر باء بالفشل ولم تصوت عليه سوى اثنتين من الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

ومن المقرر أن يلتقي غروسي أيضا الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء قبل عودته الى فيينا.