عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القضاء البريطاني يرفض تأجيل النظر في قرار ترحيل أسانج للولايات المتحدة

محادثة
euronews_icons_loading
مؤسّس ويكيليكس جوليان أسانج
مؤسّس ويكيليكس جوليان أسانج   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

رفض قاض بريطاني الإثنين الطلب المقدم من محامي مؤسس موقع ويكيليكس الأسترالي جوليان أسانج لتأجيل الجلسة الخاصة بالنظر في قرار ترحيله إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث يواجه تهماً بالتخابر.

ووصف جون شيبتون، والد أسانج، وريبيكا فنسنت رئيسة منظمة مراسلون بلا حدود في بريطانيا، القرار بالمخيب للآمال وطالبوا بالإفراج عن أسانج وإسقاط التهم الأمريكية بحقه.

ويدين الادعاء الأمريكي أسانج بـ18 تهمة بالتخابر وإساءة استخدام الإنترنت بعد نشره وثائق سرية تتعلق بأنشطة الجيش الأمريكي وهو ما يمكن أن يزج به في السجن لمدة قد تصل إلى 175 عاماً.

غير أنّ الدفاع ندّد من جهته بعمليّة "سياسيّة" مبنيّة على "أكاذيب".

وحاول محامو أسانج تأجيل جلسة النظر في قرار ترحيله حتى بداية العام المقبل وهو ما رفضه القاضي.

ويعود إلى القضاء البريطاني أن يُقرّر ما إذا كان الطلب الأمريكي لتسليم أسانج يحترم عدداً من المعايير القانونيّة، خصوصاً لناحية تحديد ما إذا كان غير متناسب أو غير متوافق مع حقوق الإنسان.

مناصرو أسانج أمام المحكمة

وتظاهر أنصار أسانج الإثنين خارج مقر المحكمة في لندن، مطالبين بعدم تسليم مؤسس ويكيليكس للولايات المتّحدة التي تريد محاكمته لنشره مئات آلاف الوثائق السرّية حول الحرب في العراق وأفغانستان.

ورفع العديد منهم لافتات كتب عليها "لا ترحّلوا أسانج" و"الصحافة ليست جريمة" مع مثول الأسترالي البالغ 49 عاماً أمام محكمة أولد بايلي الجنائيّة مع استئناف النظر في طلب ترحيله.

وقالت مصممة الأزياء فيفيان ويستوود خلال الاحتجاج إن أسانج "سلّط الضوء على كافة الفساد في العالم".

وقدمّت ستيلا موريس محامية أسانج التي أصبحت شريكته، عريضة وقع عليها 80 ألف شخص لمعارضة تسلميه، إلى مكتب رئيس الوزراء بوريس جونسون.

وقالت موريس لصحيفة تايمز السبت، إنّ تسليمه سيكون بمثابة "عقوبة إعدام".

وتخشى المرأة الشابّة البالغة 37 عاما من أن يضع أسانج حدًّا لحياته، وأن يكبر الطفلان اللذان أنجباهما عندما كانا بسفارة الإكوادور في لندن، بدون والدهما.

ظهور أسانج

وظهر أسانج في قفص الاتهام مرتديا سترة داكنة وربطة عنق كستنائية، وهي المرة الأولى التي يظهر فيها علنا منذ جلسة الاستماع الماضية في شباط/فبراير. وتحدث لتأكيد اسمه وتاريخ ميلاده، وقال إنه وافق على التسليم.

وكان من المقرر النظر في طلب التسليم، الذي قد يستمرّ ثلاثة أو أربعة أسابيع، في نيسان/ابريل لكن تم تأجيله بسبب الظروف المحيطة بوباء كوفيد-19.

ويقبع أسانج حاليّاً في سجن بيلمارش شديد الحراسة في لندن، وندّد مُقرّر الأمم المتحدة المعنيّ بالتعذيب بظروف احتجازه.

وأوقِف أسانج في نيسان/أبريل 2019 بعد أن قضى سبعة أعوام خلف جدران سفارة الإكوادور في لندن التي لجأ إليها عقب الإفراج المشروط عنه خشية ترحيله إلى الولايات المتحدة.

من جهته، أوضح جون ريس أحد المسؤولين في الحملة ضد تسليم أسانج، أنه مهما كان القرار "من المؤكد تقريباً" أنه سيُستأنف من جانب الطرف الذي لم يكسب القضية.

وخلال جلسات استماع استمرّت أربعة أيام في شباط/فبراير، بدا أسانج مرتبكاً أحياناً ويواجه صعوبة في التركيز.

دوافع "سياسية"

وقال أحد وكلاء الدفاع عنه إدوارد فيتزجيرالد أمام القاضي إن دوافع الملاحقات ضد مؤسس ويكيليكس "سياسية" وبالتالي باطلة، نظراً إلى أن الاتفاق الأميركي البريطاني يمنع "بشكل صريح" عمليات التسليم من أجل "جرائم سياسية".

واتّهم المحامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يريد جعل من موكله "نموذجاً" في "حربه ضد الصحافيين الاستقصائيين".

من جهته، قال ممثل الولايات المتحدة جيمس لويس إن مؤسس ويكيليكس "ليس متّهماً لأنه كشف معلومات محرجة أو مزعجة" بل لأنه عرّض للخطر مصادر أمريكية عبر نشر هذا الكمّ من المستندات.

وأشار إلى أن أسانج مسؤول عن "إحدى أكبر عمليات الكشف عن معلومات سرية في تاريخ الولايات المتحدة".

ومن بين المستندات المنشورة، هناك مقطع فيديو يظهر فيه مدنيون قُتلوا بطلقات من مروحية قتالية أمريكية في العراق في تموز/يوليو 2007، بينهم صحافيان في وكالة "رويترز".

وفي صلب النقاشات، ثمة أيضاً مسألة معرفة ما إذا كان أسانج يقوم بأنشطة صحافية التي يتوجب حمايتها بصفتها كذلك.

ودعت حوالى أربعين منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة مؤخراً إلى "الإفراج الفوري" عن أسانج.

وجددت جمعية "روبان دي لوا" الفرنسية المدافعة عن حقوق المعتقلين دعوتها كي تمنح باريس اللجوء السياسي لأسانج. ودافع عن هذا الطلب بشدة في شباط/فبراير الماضي محاميه الفرنسي إريك دوبون-موريتي الذي ترك مهمة الدفاع عن أسانج ليصبح وزيراً للعدل.

viber