عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نواب فرنسيون يغادرون جلسة في البرلمان بسبب حضور فتاة محجبة يعيد فتح الجدل حول الرموز الدينية

محادثة
مجلس النواب الفرنسي
مجلس النواب الفرنسي   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أقدمت برلمانية عن حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم في فرنسا رفقة عدد من نواب اليمين على مغادرة جلسة استماع في المجلس الوطني احتجاجا على تواجد طالبة محجبة شاركت في الجلسة التي عقدت يوم الخميس.

وذكرت البرلمانية أنا كريستين لانغ في حسابها على تويتر "بصفتي نائب ونسوية، متشبثة بقيم الجمهورية، العلمانية و حقوق المرأة، لا أقبل بأن يأتي شخص للمشاركة في أشغال بالمجلس الوطني وهو بالحجاب، الذي يبقى بالنسبة لي رمزا للخضوع. وعليه غادرت جلسة الاستماع".

وتظهر في الفيديو المرفق وهي تعتذر عن البقاء إلى نهاية الجلسة بسبب تواجد فتاة محجبة شاركت كممثلة لنقابة طلابية.

وحضرت الطالبة المحجبة مريم بوجيتو بصفتها نائبة رئيس الاتحاد الوطني لطلاب فرنسا، خلال جلسة استماع حول آثار جائحة كورونا على الشباب والأطفال شارك فيها ممثلون عن هيئات ونقابات شبابية وطلابية.

الحادثة أثارت ردود فعل واسعة وانتقادات للبرلمانية على منصات التواصل الإجتماعي، أين وصفها مغردون بالتناقض، فقبل سنة انتقدت أنا كرستين بنفسها النائب عن حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف جوردن بارديلا الذي اعتبر ارتداء المرأة للحجاب هو تقويض للعلمانية وذلك في حوار تلفزيوني له.

وعلقت آنا كرستين حينها ردا عليه قائلة "لا سيد بارديلا، لا علاقة للعلمانية، هذه عنصرية. في الأماكن العامة كل شخص حر في ارتداء ما يريد".

وذكر مغرد معلقا على البرلمانية "في 2020 ولازلنا نملي على النساء كيف يجب عليهم أن يرتدوا تخيل".

فيما قالت مغردة أخرى إنه "لا يتماشى قول -بأنك- نسوية و -في نفس الوقت- إهانة شابة ترتدي الحجاب...".

وذكر مغرد آخر "اتركي هذه القاعة، لن يمنعك أحد، إذا لم تكوني سعيدة برؤية أننا في فرنسا نتمتع بحرية الضمير والدين، فليس لديك ما تفعلينه في المجلس الوطني".

STR/AFP or licensors
نائبة رئيس الاتحاد الوطني لطلاب فرنسا مريم بوجيتوSTR/AFP or licensors

نواب يدعون لتشديد القواعد المتعلقة بالرموز الدينية داخل البرلمان

تسمح القواعد المعتمدة من قبل المجلس الوطني الفرنسي بارتداء الرموز الدينية للأشخاص المشاركين في جلسات الإستماع أو الذين يحضرون المناقشات البرلمانية. غير أن الحادثة أعادت فتح الجدل حول هذه القواعد وطالب منتخبون تابعون للحزب الجمهوري بتشديد هذه القواعد.

كما اعترفت المرشحة الاشتراكية السابقة للانتخابات الرئاسية سيغولين رويال في حوار تلفزيوني بأنها كانت ستغادر الغرفة أيضا لو كانت هنالك.

وعبر النائب عن منطقة ألب ماريتيم إيريك سيوتي على تويتر عن دعمه الكامل بقوله "أدعم زملائي النواب الذين قاطعوا جلسة الاستماع...". و أضاف أن البرلمان ليس "مسرحا للتشدد الإسلامي، عدا الاستماع لمسؤولين من رجال الدين، يجب منع الرموز الدينية في المجلس".

فيما قال زميله جيلاس بلاتري "يجب أن نغير القواعد بحيث تكون جميع المساحات البرلمانية محايدة من حيث الدين".

قطيعة مع مبادىء العلمانية...

من جهته قال الناشط و السياسي عن الحز الأخضر يانيك جادو إن هذه الحادثة تعبر عن "قطيعة كاملة مع مبادئ العلمانية "مذكرا أن المجلس استقبل من قبل رجل الدين الكاثوليكي أبي بيار الذي أصبح نائبا من عام 1946 إلى غاية 1951، قائلا إنه يجب تجنب مثل هذا النقاش.

وأضاف أنه يجب حماية المسلمين في فرنسا الذين يعتبرون أولى الضحايا عند الحديث عن محاربة الإسلام الراديكالي.