عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يعجز عن تجاوز انقساماته ويفشل في فرض عقوبات على بيلاروس

محادثة
euronews_icons_loading
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفياتلانا تسيخانوسكايا (يمينا) ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي (يسار)
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفياتلانا تسيخانوسكايا (يمينا) ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي (يسار)   -   حقوق النشر  Johanna Geron/AP
حجم النص Aa Aa

التقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا، الاثنين، ولكنهم لم يتمكنوا من تجاوز انقساماتهم من أجل فرض عقوبات على نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، وفق ما كشفه مشاركون.

وقال أحد المشاركين "لن تكون هناك عقوبات اليوم. إنه أمر مؤسف. على الرغم من الوعود، ستغادر السيدة تيخانوفسكايا بخفي حنين. هذا هو الواقع".

والتقت تيخانوفسكايا وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الإتحاد خلال مأدبة فطور و"طلبت منهم مساعدة الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلادها" وفق ما ذكرت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا، التي شددت على "ضرورة أن نرسل إشارة قوية".

واستمرت الاحتجاجات السبت والأحد في مينسك، على غرار الأسابيع الماضية، وتم اعتقال مئات الأشخاص.

وحذر وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيفيسيوس، الذي تستضيف بلاده المعارضة منذ فرارها من بيلاروس "لقد حان الوقت بالفعل للتحرك وآمل ألا يتخذ زملائنا القرارات رهينة".

وأعد الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد حوالى 40 شخصًا ثبتت مسؤوليتهم عن القمع، لكن يجب الموافقة بالإجماع عليها لتبنيها. لكن قبرص ترفض الموافقة على فرض عقوبات على بيلاروس ما لم يتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير لإجبار تركيا على وقف التنقيب عن الغاز في مياه منطقتها الاقتصادية.

وحذر وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليديس لدى وصوله من أنه "لا يمكن أن يكون رد فعلنا على أي نوع من الانتهاك لقيمنا ومبادئنا الأساسية انتقائيًا. يجب أن يكون منسقا".

انسداد سياسي

وكانت العقوبات على رأس المواضيع التي ناقشها الوزراء، لكن المواقف لم تتغير، وفق ما أوضح دبلوماسي آخر.

وأراد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إعادة فتح النقاش حول بيلاروس، وطلب "أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على لوكاشينكو".

ومع ذلك، تعتقد العديد من العواصم الأوروبية أن فرض عقوبات على الرئيس البيلاروسي لن يساعد في محاولة الوساطة المطلوبة من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وتعارض ألمانيا هذه الحجة معتبرة أن تبني العقوبات "غير مناسب" لأنه يهدد بإفساد وساطتها مع أنقرة، وفق ما ذكر دبلوماسيون.

وقال اثنان منهم "هذا الوضع غير مقبول بالنسبة لنيقوسيا التي تمسكت برفضها الجمعة".

وأشار دبلوماسي قبل اجتماع الإثنين إلى أن "تركيا أعادت سفينة -عروج ريس- التي كانت تعمل في المنطقة الاقتصادية لليونان إلى الميناء، لكنها أبقت مهمة -يافوز-، وهي سفينة حفر أخرى تنقب في المنطقة البحرية قبالة قبرص. ومن الواضح أن أنقرة تلعب على انقسام الاتحاد الأوروبي".

وأوضح أحد الدبلوماسيين أن "الإثنين ليس نهاية المطاف".

وأدرجت الأزمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على جدول أعمال قمة قادة الاتحاد الأوروبي الخميس والجمعة كما من المقرر عقد اجتماع آخر لوزراء الخارجية في 12 تشرين الأول/أكتوبر.

ويرى وزير خارجية التكتل جوزيب بوريل أن مصداقية الاتحاد الأوروبي على المحك إذا لم يتم تبني العقوبات ضد مينسك قبل القمة الأوروبية. ومن المقرر أن يقدم عرضا للاجتماع خلال مؤتمر صحافي.

Francisco Seco/ap
مرأة تحمل الزهور أثناء مظاهرة خارج البرلمان الأوروبي في بروكسلFrancisco Seco/ap

وذكرت تيخانوفسكايا، خلال مؤتمر صحافي، أنها طالبت الاتحاد الأوروبي باعتماد هذه العقوبات وبعدم الاعتراف بألكسندر لوكاشنكو كرئيس لبيلاروسيا.

ولجأت المرشحة للانتخابات الرئاسية، التي جرت في 9 آب/أغسطس، إلى ليتوانيا بعد تعرضها للتهديد. وتقول أنها لن تتمكن من العودة إلى بلادها خشية "زجها في السجن".

وأكدت أنها لا ترغب بالترشح من جديد في حال أجريت انتخابات ثانية لأن "بيلاروس تمر بأزمة اقتصادية شديدة وتحتاج إلى قائد محنك وخبير اقتصادي قوي" للتغلب عليها.

وأعلن بوريل هذا الأسبوع أن الاتحاد الأوروبي لم يعد يعترف بألكسندر لوكاشينكو رئيسا لبيلاروس. وتقف بروكسل في الوسط بين دعمها الظاهر للمجتمع المدني ورغبتها في عدم اتهامها بالتدخل من قبل مينسك وخصوصا من قبل موسكو.

وما زالت بيلاروس تخضع لحظر على مبيعات الأسلحة والمواد التي يمكن استخدامها في القمع. كما لا يزال أربعة أشخاص ممنوعين من دخول الاتحاد الأوروبي وتم تجميد أصولهم.