عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"مجنون خارج عن السيطرة".. أبرز 5 كتب تنتقد ترامب من دون رحمة ولا شفقة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

لم يمضِ على وصول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض أربع سنوات بعد، ومع ذلك، نشرت كتبٌ ومذكرات عديدة، خطّها مسؤولون كبار سابقون، أو أفراد من أسرة ترامب، هاجتمه بشدة.

بيعت ملايين النسخ من عشرات الكتب التي تهاجم ترامب، وتلك الأعمال، ليست وحيدة، إذ تمكن، من زاوية معينة، إضافتها أيضاً إلى رزمة من الاتهامات بالاعتداءات الجنسية والتحرش التي وجهت إلى الرئيس، وطوي بعضها، فيما لا يزال الآخر يطرح في الإعلام بين الفينة والأخرى. فما هي أبرز المذكرات والكتب التي هزّت البيت الأبيض مؤخراً؟

بولتون.. الكتاب "الوسخ"

حاولت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرض رقابة على كتاب مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، منذ حزيران/يونيو الفائت بحجة أنه قد يحتوي على معلومات تشكل خطراً على الأمن القومي.

غير أن القضاء حكم لصالح بولتون.

والكتاب الذي حمل عنوان "ذا رووم وير إت هابند" (المكتب حيث حدث ذلك)، هو عبارة عن مجموعة من الشهادات، يعطي صورة قاتمة جداً عن الرئيس الجمهوري، وعن طريقة إدارته شؤون السياسة الأميركية، الداخلية والخارجية.

وكان بولتون، أحد أكثر الصقور تشدداً، مستشاراً للأمن القومي في البيت الأبيض ولكنّه أقيل من منصبه في أيلول/سبتمبر 2019 وهذا ما أقرّ به ترامب لاحقاً.

بالمناسبة، ترامب نفسه وصف الكتاب بالـ"وسخ".

ويزعم بولتون في عمله أن ترامب نوى الاستعانة بالخدمات الصينية من أجل إعادة انتخابه في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، كما يضيف أن الرئيس قال ذات مرة إنه "يجب إعدام جميع الصحافيين".

ماري ترامب: الرئيس "أخطر شخص" في العالم

في كتاب آخر أصدرته ماري ترامب، ابنته شقيق الرئيس، عن دار "سايمون آند شوستر"، وحمل عنوان "توو ماتش آند نيفر إناف"، تصف الكاتبة عمّها بـ"أخطر رجل في العالم".

وباع الكتاب نحو مليون نسخة بعد 24 ساعة فقط على صدوره مسجلاً رقماً قياسياً لدار النشر.

وتتهم ماري الرئيس بإضعاف والدها "صحياً"، وتلمح إلى أن الضغوط التي تعرّض لها أدّت إلى وفاته عن عمر ناهز 42 عاماً، فيما كانت الرواية العائلية تحيل الوفاة إلى الإدمان على الكحول.

وماري ترامب تحدثّت في الصحافة والإعلام عن عمّها ترامب مراراً، وشنت عليه هجومات عنيفة حيث اتهمته بـ"العنصرية" ومعاداة السامية وقالت إنه مريض بالكذب ولديه شخصية نرجسية.

وردّ البيت الأبيض قائلاً إن كتاب المذكرات عبارة عن مجلّد من الأكاذيب.

غضب (شديد): "رسائل حب إلى كوريا الشمالية.."

لم يكن كتاب الصحافي الاستقصائي بوب وودوارد مخصصاً لمهاجمة ترامب، مثل كتابيْ ماري ترامب أو جون بولتون، إنما ضمّ مجموعة من الرسائل والمذكرات التي نقلت، على ذمة وودوارد، بمهنية.

و"رايج" (غضب شديد)، الذي صدر أيضاً عن "سايمون آند شوستر" يكشف النقاب عن 25 رسالة متبادلة بين الرئيس والزعيم الاستبدادي كيم جونغ أون، قائد كوريا الشمالية.

وأبعد من العلاقة الخيالية بين كيم وترامب، يتحدث وودوارد عن علاقة الرئيس بالزعماء الأجانب وينقل عنه قوله إن "انسجامه مع الزعماء الأجانب يزداد، كلّما كانوا أخبث وأقسى".

وفي الكتاب يذكر وودوارد أن ترامب يشعر بالانسجام الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الروسي، فلاديمير بوتين، والصيني، شي جينبينغ، وأخيراً وليس آخراً وليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان.

نار وعضب

بالعودة إلى العام 2018 أصدر الصحافي والكاتب الأميركي مايكل وولف كتاباً حمل عنوان "نار وغضب"، ووصف فيه الرئيس الأميركي بالشخص الأقل مصداقية على وجه الأرض.

في الكتاب أيضاً يزعم وولف أن الموظفين في البيت الأبيض، وأحياناً كبار مساعديه، يصفونه بـ"الأحمق والمعتوه"، مؤكداً أنه يملك تسجيلات تثبت ذلك، وأن عرّاب ما سمُي "صفقة القرن" هو في الواقع ستيف بانون.

بحسب وولف، يريد بانون إعطاء قطاع غزة لمصر، والضفة الغربية للأردن، لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط، ويذكر أيضاً أن التحضيرات لنقل السفارة الأميركية إلى القدس بدأت منذ 2017.

خوف.. "مجنون خارج عن السيطرة"

بالإضافة إلى "رايج" الذي صدر في 2020، أصدر وودوارد كتاباً آخر في 2018، حمل عنوان "فير" (خوف) وهو كتاب ينتقد ترامب بشدة، ونشرت واشنطن بوست أجزاء منه خلال الأسبوع الذي سبق صدوره.

الكتاب يركز أكثر على شخصية ترامب الذي بدا "كملك مجنون لا تمكن السيطرة عليه" بحسب تعبير إحدى الصحف الفرنسية.

ومّما جاء في العمل أن ترامب أراد سحب كلّ الموظفين الأميركيين من كوريا الجنوبية، ما كاد، بحسب وودوارد وشهاد وزير الدفاع ماتيس، أن يشعل الحرب العالمية الثالثة، ذلك أن سحب الأميركيين كان يعني "هجوماً وشيكاً" بالنسبة لكوريا الشمالية.

ويستند وودوارد في كتابه إلى عشرات الساعات من التسجيلات والحوارات مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض. ويذكر الكتاب أيضاً أن ترامب أرد تصفية الرئيس السوري بشار الأسد في نيسان/أبريل 2017 بعدما اتهمت دمشق بتنفيذ هجوم بالسلاح الكيمائي ضدّ مدنيين.

غير أن وزير الدفاع آنذاك، جيمس ماتين، لم يوافق على ذلك، وترامب نفسه اعترف منذ فترة قصيرة بأنه أراد قتل الأسد فعلاً بعدما أنكر ما جاء في الكتاب سابقاً.