عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: صور حصرية لدمار وصواريخ لم تنفجر في مدينة "ترتر" الأذرية

محادثة
euronews_icons_loading
صاروخ لم ينفجر
صاروخ لم ينفجر   -   حقوق النشر  يورونيوز
حجم النص Aa Aa

مدن وبلدات عدة غرب أذربيجان، دخلت نطاق المعارك بين القوات الأذرية والقوات الأرمنية، يورونيوز، كانت القناة الإخبارية الدولية الوحيدة، التي تمكنت من الوصول إلى مدينة ترتر، في الجانب الأذري، تحت إشراف الجيش، خاصة وأن هذه المدينة كانت عرضة للقصف خلال الأيام الأخيرة، بالقذائف المدفعية.

وكانت هذه المدينة، قد تعرضت للقصف في الثلاثين من أيلول/سبتمبر الماضي، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن وقوع إصابات بين المدنيين، وخسائر مادية أيضا.

جولة يورونيوز:

ومع وصول مراسل يورونيوز إلى ترتر، آثار القصف، وأصوات المعارك بدت قريبة وواضحة، وهي واحدة من المدن التي أعلنت أذربيجان أنها استُهدفت في قصف أرمني.

ويقول المراسل:"كما ترون، أنا في ترتر، هذه القذيفة انفجرت مؤخرا، أصابت السقف أولا، ثم سقطت هنا".

وفي مناطق أخرى من البلدة، الحياة المعيشية للسكان تأثرت أيضا، فقد لحقت أضرار بمنطقة التسوق، حيث تعرضت هي الأخرى لأضرار جسيمة جراء القصف.

مواطن أذري قال ليورونيوز:"القوات الأرمنية أطلقت صاروخا سقط هنا، كما سقط آخر هناك، عشنا في ترتر لفترة طويلة، ولا نخشى البقاء هنا".

وقد وقف قصف في مناطق أذرية أخرى، لذا تابعنا رحلتنا إليها كنفتلان وغانجا لتقصي ما حدث.

ويقول المراسل:"الحياة قد تبدو طبيعية، إلا أن واقعا آخر قد تجده قاب قوسين أو أدنى".

وأضاف:"كنا نصور في نفتلان، عندما قرأ أحد طاقم التصوير أن غانجا، ثاني أكبر مدن أذربيجان، قد تعرضت للقصف، لذا فسنتوجه إلى هناك لرؤية ما حدث".

وفي هذه المدينة على حد قول المراسل، يمكن رؤية المنازل المتضررة، وسكانها الذين يعانون من صدمة ما جرى.

وتقول إحدى سكان هذه المدينة:"أنا مريضة، وكنت أحضر الطعام لابني المريض أيضا، لكن فجأة، من خلفي، انفجر الباب وسقط أرضا، استدرت ووجدت كل شيء مدمرا".

وينوه المراسل إلا أنه رغم انتهاء القصف، إلا أن الخطر لم يزُل، ويقول:"خلفي يوجد صاروخ من عيار 300 مم، لم ينفجر بعد، وهنا كما ترون، تعيش أسرة، أعتقد أنها ما تزال في المنزل".

وقد تعرضت أيضا على الجانب الأرمني مدن وبلدات، لهجمات مماثلة خلال المعارك، التي لا يبدو أنها ستنتهي، رغم النداءات الدولية لوقف إطلاق النار.

بداية المعارك

وبدأت المعارك بين البلدين في 27 أيلول/سبتمبر، وسط تراشق بالاتهامات، بين أرمينيا وأذربيجان، حول مسؤولية إطلاق شرارتها الأولى، باستهداف المدنيين عمدا، كما عمد الطرفان إلى نشر مقاطع فيديو لمنازل مدمرة وصواريخ لم تنفجر.

واليوم أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان إن "تواصل القتال المسلح بدرجات متفاوتة الشدة والذي بدأ ليل الأحد (الأحد إلى الاثنين) على امتداد" خط التماس.

وذكرت وزارة الخارجية في المنطقة الانفصالية في قره باغ أن مدينة ستيباناكرت كما يسميها الأرمن، أو خانكندي بالتسمية الأذربيجانية، التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة، تعرضت في الصباح "لقصف صاروخي مكثف".

وياتي ذلك غداة تعرض بلدات على جانبي الجبهة للقصف بنيران المدفعية، لا سيما ستيباناكرت/خانكندي، وشوشة المجاورة لها، وفي أذربيجان، تم استهداف غنجه، ثاني مدينة في البلاد التي تبعد 60 كم عن خط التماس، بالإضافة إلى بيلاغان.

ومساء الأحد، أمام عنف القصف الذي طال مناطق مأهولة، أعربت روسيا عن قلقها من نقطة التحول هذه.

وأعرب وزير الخارجية سيرغي لافروف عن قلقه لنظيره الأرميني من "زيادة عدد الضحايا بين السكان المدنيين".

وجدد دعوة روسيا، القوة الإقليمية الرئيسية، إلى "وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".

كما أدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر "القصف العشوائي".

- "انسحاب واعتذار!" -

وتعرضت مئات المنازل والبنى التحتية الرئيسية مثل المستشفيات والمدارس للتدمير أو الإضرار، وفقاً للجنة الدولية للصليب الأحمر.

ولم يعط الانفصاليون المدعومون سياسياً وعسكرياً من أرمينيا، والأذربيجانيون، في فجر اليوم التاسع من القتال أي مؤشر على رغبتهم في تلبية دعوات الهدنة التي أطلقها معظم المجتمع الدولي.

وأعلن إقليم ناغورني قره باغ ذو الغالبية الأرمنية انفصاله عن أذربيجان في مطلع التسعينات ما أدى إلى حرب تسببت بسقوط 30 ألف قتيل. ولم يوقّع أي اتفاق سلام بين الطرفين بالرغم من أن الجبهة شبه مجمدة منذ ذلك الحين لكنها كانت تشهد مناوشات بين الحين والآخر.

ويتبادل الطرفان الاتهام باستئناف القتال الذي أدى إلى ما يمكن أن يكون أكثر الأزمات خطورة في المنطقة منذ وقف إطلاق النار عام 1994، الأمر الذي يثير مخاوف من اندلاع حرب مفتوحة بين أرمينيا وأذربيجان.

وقال رئيس اذربيجان إلهام علييف، في كلمة متلفزة للأمة الأحد، إن الهجوم سيستمر إلى أن يغادر خصمه "أراضينا"، وطالب بأن يبادر رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إلى "الاعتذار" ويعلن أن "قره باغ ليس أرمينيا".

وتؤكد باكو تحقيق عدد من النجاحات العسكرية ميدانيا، بما في ذلك السيطرة على العديد من البلدات والقرى.

- "انتصارات خيالية" -

ويرفض الجانب الأرمني هذه المزاعم ويظهر أيضًا تصميمه.

وذكرت وزارة الخارجية الأرمينية "بعد أن فشل في تحقيق النصر في ساحة المعركة، أعلن الجانب الأذربيجاني انتصارات خيالية ونشر أخبار كاذبة عن قصف الأرمن للمناطق المأهولة الأذربيجانية".

ولا تزال حصيلة المعارك جزئية إذ لم تعلن باكو خسائرها العسكرية. وسجل حتى الآن مقتل 251 شخصاً، هم 209 مسلحين انفصاليين و 18 مدنياً من قره باغ و 24 مدنياً أذربيجانياً. ويؤكد كل جانب أنه قتل من الطرف الآخر مابين ألفي إلى ثلاثة آلاف مقاتل.

ويثير احتمال وقوع حرب مفتوحة بين البلدين الواقعين في جنوب القوقاز واللذين كانا سابقا ضمن الاتحاد السوفياتي، مخاوف من زعزعة الاستقرار بشكل أوسع في ظل تنافس قوى متعددة في المنطقة، منها روسيا، الحكم الإقليمي التقليدي وتركيا، حليفة أذربيجان وإيران والغرب.

وتُتهم أنقرة بصب الزيت على النار من خلال تشجيع باكو على شن هجوم عسكري ويشتبه بأنها أرسلت مرتزقة سوريين موالين لها إلى قره باغ.

viber