عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسات تكشف مدى احتمالية الإصابة بكورونا أثناء التنقل في وسائل النقل العامة

قطار سريع في محطة سانت لازار، باريس فرنسا.
قطار سريع في محطة سانت لازار، باريس فرنسا.   -   حقوق النشر  Francois Mori/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

كشف عدد من الدراسات أن انتشار الفيروس التاجي في وسائل النقل العام، ظل منخفضًا خلال الوباء في فرنسا، بريطانيا واليابان. وتعود أسباب انخفاض الإصابة إلى الالتزام بارتداء الكمامات وعمليات التطهير المستمرة إضافة لمحدودية التفاعل بين الأشخاص في وسائل النقل العام كالتحدث وجها لوجه.

تُظهر أحدث البيانات في فرنسا أن 1.2 ٪ من 2830 حالة إصابة بالفيروس التاجي، تم تسجيلها بين 1 آيار/مايو و28 أيلول/سبتمبر في كل أنواع وسائل النقل الفرنسية: القطارات، القوارب والطائرات. بينما سجلت باقي الحالات في أماكن العمل، المدارس، الجامعات، المراكز الصحية إضافة للمناسبات العامة والخاصة.

كما سجلت اليابان أعدادا منخفضة لإصابات وقعت في وسائل النقل، بالرغم من اكتظاظً السكان واعتمادهم بشكل أساسي على وسائل النقل العام فقد سجلت هونغ كونغ معدل إصابة إجمالي قدره 68 حالة لكل 100 ألف مصاب.

وأوضح جوليان تانغ، أستاذ علوم الجهاز التنفسي بجامعة ليستر في بحثه إن إجراءات السلامة المفروضة على وسائل النقل جعلتها "أكثر الأماكن أمانًا" من الأماكن الأخرى والتي تعتبر شديدة الخطورة مثل الشوارع المزدحمة والحانات والمقاهي.

وأكد محمد مزغني، الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل العام في أكثر من مقابلة صحفية بأن وسائل النقل الأوروبية تعد آمنة نسبيا من انتشار الوباء، وقد فسر مزغني ذلك بالتزام معظم محطات السكك الحديدية والقطارات والحافلات بعمليات التهوية والتطهير منذ وقت مبكر.

ومن الأسباب الأخرى لتراجع الإصابات في وسائل النقل العام، حظر الأكل والشرب في العديد من أنظمة النقل حول العالم مما يمنع انتشار الرذاذ الناقل للفيروس، وقصر الوقت الذي يمكن ان يقضيه الشخص في وسائل النقل مقارنته بالوقت في المكاتب والمقاهي والمطاعم.

تلعب التهوية أيضًا دورًا رئيسيًا في منع بقاء الرذاذ المنتشر في المساحات المغلقة ويوضح مزغني: " أنه منذ بدء الوباء زادت وسائل النقل التهوية المكانيكية."

وتتمتع قطارات المسافات الطويلة بأفضل أنواع التهوية، فالقطارات الفرنسية عالية السرعة تجدد الهواء كل 2.5 دقيقة، فيما يجدد البعض الآخر الهواء كل خمس دقائق.

النموذج الياباني

اعتمدت اليابان نهجا مختلفا لاحتواء الفيروس فبدلا من عمليات الإغلاق الشاملة، حثت الحكومة اليابانية السكان على الابتعاد عن الأماكن المغلقة، والحشود والمحادثات وجها لوجه. وأشارت المجلة العلمية بأن معظم حالات الإصابة انتشرت في الصالات الرياضية والحانات ونوادي الموسيقى وبارات الكاريوكي.

وفسر جوليان تانغ، أستاذ علوم الجهاز التنفسي بجامعة ليستر، أن الثقافة اليابانية لعبت دورا مهما في كبح انتشار الفيروس التاجي في المواصلات العامة، إضافة لارتداء الكمامات من وقت مبكر، لا يُسمح بالتحدث في وسائل النقل العام ويخصص الركاب هذا الوقت للراحة.

viber