عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: ستة عقود من محاولات تحويل الثعالب إلى كلاب

محادثة
euronews_icons_loading
تاتيانا أبراموفا وابنها تيموفي يسيران مع ثعلبهما بلومبير في منزلهما الريفي خارج مدينة نوفوسيبيرسك السيبيرية
تاتيانا أبراموفا وابنها تيموفي يسيران مع ثعلبهما بلومبير في منزلهما الريفي خارج مدينة نوفوسيبيرسك السيبيرية   -   حقوق النشر  ALEXANDER NEMENOV/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

قبل نحو ستة عقود وتحديداً عام 1959، أطلق عالما الوراثة السوفييتيان دميتري بيلييف ولودميلا تروت تجربة في مزرعة في مركز أكاديمجورودوك للبحث العلمي بالقرب من نوفوسيبيرسك.

هدف التجربة كان ترويض الثعالب وفهم كيف تطورت أسلاف الذئاب إلى الكلاب المحبة والمخلصة الموجودة اليوم.

على مدى عقود، اختار الباحثون في المزرعة الثعالب الأكثر ملاءمة للتكاثر واستبعد الآخرون، البعض بيع كحيوانات أليفة.

يقول يوري جيربك، أحد العلماء الخمس عشر الذين يعملون في المركز الذي يضم نحو ألف ثعلب، إن هذا الانتقاء الاصطناعي "يغير كل شيء في أجسامهم"، بشكل خاص، أدى هذا الاصطفاء الصارم إلى تغيير صبغة الثعالب وتقصير خطومها، وأوضح جيربك: "نحاول أن نفهم أي الجينات تتغير وكيف تتغير"، وأضاف أن الفريق يربي الثعالب البرية وكذلك المروضة "للمقارنة".

توفي بيلييف، قائد التجربة، عام 1985، وأوقفت التجربة تقريبًا بسبب نقص التمويل عند سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991 والأزمة الاقتصادية التي أعقبت ذلك.

ومع ذلك، نجت التجربة وحظيت باهتمام دولي منذ ظهور تقنيات تسلسل الحمض النووي التي جعلت من الممكن دراسة الشفرة الوراثية للثعالب.

ويدرس الفريق آثار التدجين على أدمغة الثعالب وعلى وجه الخصوص مستويات الأوكسيتوسين، المعروف باسم هرمون الحب.

وأظهرت الدراسات أن الأوكسيتوسين يغذي السلوك الوقائي والتعاطف ومشاعر الحب، ويمكن أن يلعب دورًا رئيسيًا في جعل الثعالب حيوانات أليفة بشكل أكبر.

يقوم سيرغي أبراموف وزوجته تاتيانا عالمة الأحياء بتربية إحدى هذه الثعالب.

يقول الزوجان إن ثعلبهما بلومبير ودود ولطيف إلا أنه ليس مطيعاً جداً، ورغم قبوله بأن يقاد بسلسلة إلا أنه لم يفقد غرائزه الأصلية بشكل تام، فهو ما زال يتسلل باتجاه قفص الدجاج، يقول سيرغي إنه حاول بالفعل أكل الدجاجات ومن ثم الهرب، في حين تقول تاتيانا إنه يقفز على الطاولات وداخل الثلاجة ويسرق الأشياء ويخفيها.