عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"الميثاق الأخضر" البوصلة التي تحدّد اتجاهات التنمية المستدامة لدول الاتحاد الأوروبي

Access to the comments محادثة
طواحين هوائية في مزرعة بورينغويرف،شمال هولندا في سبتمبر2020
طواحين هوائية في مزرعة بورينغويرف،شمال هولندا في سبتمبر2020   -   حقوق النشر  ROBIN VAN LONKHUIJSEN/AFP
حجم النص Aa Aa

يواجه القادة الأوروبيون مفاوضات صعبة مع بعض الدول الأعضاء ترمي إلى تحقيق تحييد الكربون بحلول العام 2050، وهو هدف في قلب "الميثاق الأخضر" الذي طرحته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

ويعتبرالميثاق الأخضر بمثابة البوصلة التي تحدد بعض معالم سياسة المفوضية الأوروبية. فقد تم تقديم بنود آلياته قبل بضعة أشهر من إجراءات الإغلاق التي اعتمدتها أوروبا لمواجهة جائحة كورونا .

وكان الهدف المرتجى من هذا الميثاق الأوروبي الذي يعطي كبير أهمية للعناية بالمناخ، أن يتم الوصول بصافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2050 على أبعد تقدير وكهدف ملزم لدول التكتّل.

كشفت دول الاتحاد الأوروبي نهاية العام الماضي عن خطة مالية جديدة من شأنها جعل أوروبا أول قارة محايدة للمناخ، أي خالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، في غضون الثلاثين عاماً القادمة كما قرر قادة دول الاتحاد الأوروبي في وقت سابق فرض ضريبة على المنتجات الأجنبية عالية الكربون، في إطار "الميثاق الأخضر" .

Virginia Mayo/AP
نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانز تيمرمانزVirginia Mayo/AP

ويقول نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانز تيمرمانز:

"أعتقد أن شعورا ملحا لدى الدول الأوروبية الأعضاء يتمثل في ضرورة التركيز على إنفاق الأموال التي خصصت ضمن خطة التعافي الاقتصادية بما لا يتعارض مع أهدافنا الخاصة بالسياسة المناخية حيث ينبغي استخدام 37٪ من هذه الأموال لتحفيز سياسات المناخ ".

ويتضمن «الميثاق الأخضر» آلية انتقالية لمساعدة الدول الأعضاء على تحويل قطاعاتها الصناعية إلى أنماط مستدامة بيئياً، بفضل مساهمات رسمية من الدول ومن البنك الأوروبي للاستثمار.

وتطمح خطة أوروبا الخضراء إلى الحصول على ما لا يقل عن تريليون يورو من الاستثمار خلال السنوات العشر القادمة. كما تتمثل الخطة في استخدام مزيج من الأموال الخاصة والعامة، بما في ذلك ربع ميزانية الاتحاد الأوروبي لدعم المشروع بأموال من البرامج الإقليمية للاتحاد الأوروبي، ومن برنامج إنفاست يو الذي يحشد الاستثمارات العامة والخاصة باستخدام ضمان ميزانية الاتحاد وبنك الاستثمار الأوروبي.

ويضيف نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المكلف بالميثاق الأخضر الأوروبي، فرانز تيمرمانز: "ستحتاج بعض البلدان إلى تحول في نظام استخدامها للطاقة على سبيل المثال، إذا قررت دولة ما التوجه نحو التنمية المستدامة وهي تعتمد اعتمادا كليا على الفحم في اقتصادها فخلال الفترة الانتقالية يمكنها اللجوء إلى استخدام الغاز" مضيفا " هذه خطوة بيئية بالفعل لأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ستنخفض بناء على ذلك".

يعتمد نجاح الميثاق الأخضر على القادة الأوروبيين حيث ستحدد الدول الـ 27 معالم الاستراتيجية الخاصة بالمناخ للعام 2030 في ديسمبر.