عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون يقول إنّ مدرّس التاريخ قتِل "لأنه كان يجسّد الجمهورية"

محادثة
euronews_icons_loading
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون   -   حقوق النشر  AP/UNTV
حجم النص Aa Aa

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء إنّ صمويل باتي، مدرّس التاريخ الذي قُطع رأسه الجمعة، قُتل "لأنّه كان يجسّد الجمهورية"، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ بلاده لن تتخلى "عن رسوم الكاريكاتور".

وأعلن ماكرون في تأبين وطني للأستاذ الذي قضى في اعتداء على يد إسلامي بعد عرضه رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد على تلامذته، "صمويل باتي قتِل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا ويعرفون أنّهم لن يحصلوا على مرادهم بوجود أبطال مطمئني النفس مثله".

وفي حفل تأبين وطني أقيم في جامعة السوربون بحضور عائلة باتي، قال ماكرون إن المدرّس قُتل بيد "جبناء" لأنه كان يجسّد القيم العلمانية والديموقراطية في الجمهورية الفرنسية. وسُجي نعش باتي في باحة الحرم الجامعي حيث رفعت الأعلام الفرنسية.

وبدأت مراسم التأبين ببث أغنية "وان" (واحد) لفرقة يو تو الإيرلندية عبر مكبرات الصوت نزولا عند رغبة عائلة باتي، وعلا التصفيق عند انتهائها. قُطع رأس باتي، وهو ربّ عائلة يبلغ 47 عاماً، قرب مدرسته حيث يدرّس التاريخ والجغرافيا في حيّ هادئ في منطقة كونفلان سانت -أونورين، في الضاحية الغربية لباريس.

وأردت الشرطة الجاني وهو لاجئ روسي من أصل شيشاني يدعى عبدالله أنزوروف ويبلغ من العمر 18 عاماً. وقتل المدرّس لعرضه على تلاميذه رسوماً كاريكاتورية تمثّل النبي محمد أثناء درس عن حرية التعبير.

ثأر للنبي

وكان قاتل الاستاذ الفرنسي صامويل باتي في الـ 16 أكتوبر-تشرين الأول قرب باريس، قد نشر رسالة صوتية باللغة الروسية على مواقع التواصل الاجتماعي عقب نشره صورة ضحيته، وفق ما علمت فرانس برس الأربعاء من مصدر قريب من الملف. وفي هذا التسجيل الموثّق، قال عبد الله انزوروف، وهو شيشاني مولود في موسكو، بلهجة روسية ركيكة، إنّه "ثأر للنبي"، ملقياً باللوم على مدرّس التاريخ والجغرافيا لأنّه أظهره "بطريقة مهينة".

ويبدو المهاجم متعبا وهو يقرأ رسالته التي استشهد فيها بآيات قرآنية. وقال وفقا لترجمة لفرانس برس: "أيها الأشقاء صلوا ليتقبلني الله شهيدا". وتم تناقل تلك الرسالة على عدة مواقع تواصل اجتماعي وارفقت بتغريدتين نشرهما اللاجىء عبد الله انزوروف الشيشاني الأصل والذي يبلغ من العمر 18 عاما، واعترف فيهما بأنه قتل الأستاذ في مدرسة في كونفلان-سانت-اونورين شمال غرب باريس بقطع رأسه. وبعد ارتكاب جريمته، قتل برصاص عناصر الشرطة الذين ابلغوا بما حصل، على بعد 200 متر من جثة الضحية.

وخلال مؤتمر صحفي قال جان فرانسوا ريكار، المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب متحدثا عن مجريات التحقيق: "وفي ظل هذه الظروف، قررت نيابة مكافحة الإرهاب إحالة قاصرين أمام قاضي التحقيق، ويبدو أن تورطهما كان حاسما في التعرف على الضحية لصالح القاتل. ويقع عليهما اللوم لصلتهما المباشرة وطويلة الأمد مع عبد الله انزوروف بعد ظهر يوم 16 أكتوبر-تشرين الأول، بعد أن أبلغهما الأخير أنه يرغب في الاتصال بالسيد صموئيل باتي، وهو ما سمح بتحديد الأستاذ، وهذا مقابل أجر" وأضاف المدعي العام: "فيما يتعلق الآن بوالد الطالب إبراهيم ش. والسيد عبد الحكيم س، فإن تأجيلهما هو جزء من تحليل العلاقة السببية المباشرة بين أفعالهما ووفاة صموئيل باتي. دون الرجوع بالتفصيل إلى التسلسل الزمني لنشر كل من دورة التربية المدنية والأخلاقية التي قدمتها الضحية في 5 و 6 أكتوبر-تشرين الأول إلى فصول السنة الرابعة في كلية بو دولن، فهي كذلك من الواضح اليوم أنه تم تحديد الأستاذ على وجه التحديد على أنه هدف على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الرجلين من خلال المناورة وإعادة تفسير الحقائق".