عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصر تستعد لانتخابات تشريعية لن تحمل تغييرا

محادثة
البرلمان المصري
البرلمان المصري   -   حقوق النشر  Said Shahat/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

يتوجه المصريون إلى صناديق الاقتراع اعتبارا من السبت للمشاركة في انتخابات مجلس نواب جديد يتوقع أن يكون نسخة مطابقة للبرلمان الحالي الموالي للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتجري الدورة الأولى من الانتخابات التي سيختار خلالها الناخبون 568 نائبا من إجمالي 596 يومي 24 و25 أكتوبر-تشرين الأول. وسيختار السيسي الذي عملت حكومته، منذ تسلمه السلطة، على إسكات كل أطياف المعارضة، بقية أعضاء مجلس النواب. ويضم المجلس الحالي، والذي تمّ انتخابه في العام 2015 بعد عام من تولي السيسي الحكم، أغلبية كاسحة مؤيدة للرئيس المصري ومجموعة صغيرة من نواب المعارضة الذين يشكلون تحالف 25-30.

وبعد خمس سنوات من التشريع، يرى مراقبون أن عمل النواب كان "محبطا". ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة أن البرلمان "أصبح جهازا تابعا للسلطة التنفيذية وليس سلطة تشريعية حقيقية"، ويضيف "لم يراجع البرلمان سياسات الحكومة كما لم يؤد الوظائف المنوطة بالبرلمانات عادة".

ومنذ أسابيع، رفعت لافتات دعائية كبيرة للمرشحين في شوارع المدن المصرية. كما قام بعض المرشحين بنشر أغان وأشرطة فيديو للترويج لأنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي. ويعيد العديد من أعضاء البرلمان المنتهية ولايته ترشيح أنفسهم في الانتخابات التي تشارك فيها أحزاب سياسية عدة لا وزن حقيقيا لها.

ويشارك أكثر من أربعة آلاف مرشح في الانتخابات. ويتقدم تحالف انتخابي يقوده حزب "مستقبل وطن" المؤيد للحكومة، بأكبر عدد من المرشحين. واكتسب الحزب الذي يضمّ رجال أعمال نافذين وشخصيات عامة، أهمية في الحياة السياسية منذ العام 2014. وهذا الأسبوع تم انتخاب رئيسه عبد الوهاب عبد الرازق رئيسا لمجلس الشيوخ.

وستكون هذه الانتخابات التشريعية الثانية التي تنظم في ظل جائحة كوفيد-19 التي حصدت أكثر من 105 آلاف إصابة في مصر من بينها قرابة 6200 وفاة. وانتخب المصريون في أغسطس-آب الماضي 200 من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 300، إذ يعين رئيس الجمهورية 100 عضو. وكان مجلس الشيوخ ألغي عقب الثورة التي أطاحت بالرئيس الراحل حسني مبارك. لكن تمت إعادته بموجب تعديلات تشريعية أُقرّت في استفتاء شعبي في العام 2019. وتتيح هذه التعديلات للرئيس السيسي البقاء في السلطة حتى العام 2030، وتعزّز من سلطته على القضاء.

على شبكات التواصل الاجتماعي، تعرضت انتخابات مجلس الشيوخ لانتقادات شديدة ووصفت بأنها "بلا جدوى" أو بأنها "مهزلة". ويقول أستاذ الاجتماع بجامعة النيل سعيد صادق إن "عودة مجلس الشيوخ لم تكن ضرورية". ويرى أن الانتخابات التشريعية ستتسم بنسبة مشاركة ضعيفة بسبب عدم اكتراث الناخبين البالغ عددهم 63 مليونا. ويقول نافعة "المجال العام مليء بحركات وإيديولوجيات وأحزاب تساند سياسات النظام الحاكم"، مشيرا الى أن ليس هناك الآن ما يسمح بانتخابات "حرة وحقيقية".

ومنذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في العام 2013 وتولي قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي السلطة، شنّت الأجهزة الأمنية حملة واسعة ضد الإسلاميين وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين الذين أوقف منهم المئات. وامتدت الحملة فيما بعد إلى المعارضة الليبرالية واليسارية وإلى الصحافيين والمدونين. وحظرت التظاهرات في مصر منذ العام 2013، كما فرضت حال الطوارئ منذ 2017.