عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صدامات بين متظاهرين معارضين للتدابير الصحية والشرطة الإيطالية في فلورنسا

محادثة
مظاهرة ضد إجراءات التقييد الحكومية للحد من انتشار كوفيد-19 - إيطاليا
مظاهرة ضد إجراءات التقييد الحكومية للحد من انتشار كوفيد-19 - إيطاليا   -   حقوق النشر  Alessandra Tarantino/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

انتقد رئيس بلدية فلورنسا السبت "العنف غير المبرر" الذي شهدته هذه المدينة الإيطالية الليلة الماضية، حيث جرت صدامات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين كانوا يحتجون على التدابير التي اقرتها الحكومة لمواجهة تفشي الوباء.

وتم توقيف نحو 20 شخصاً خلال تظاهرة غير مصرح لها شارك فيها حوالي 200 شخص. ومُنع المتظاهرون الذين تجمعوا في وسط المدينة من الوصول إلى ساحة بيازا ديلا سينيورينا، إحدى أبرز الساحات التي يؤمها السياح في المدينة، بحسب الإعلام الإيطالي.

ثم اندلعت صدامات مع شرطة مكافحة الشغب في الشوارع المجاورة. وألقى بعض المتظاهرين زجاجات حارقة وقوارير وحجارة، وقلبوا حاويات القمامة وحطموا كاميرات المراقبة.

وكتب رئيس بلدية فلورنسا داريو نارديلا في منشور على فيسبوك صباح السبت "أمضينا ليلة سريالية، مروعة ومؤلمة في فلورنسا".

وأضاف "هذه ليست الطريقة التي نعبر بها عن مظالمنا وليست هذه هي الطريقة التي نعبر بها عن معاناتنا. إنه فقط العنف لأجل العنف الذي لا مبرر له".

وتابع "أولئك الذين تعرضوا لفلورنسا يتعين عليهم دفع ثمن ما فعلوه".

واعتبر الأمين العام لاتحاد شرطة فلورنسا ريكاردو فيكوتزي أن مثيري الشغب "جانحون" لا يمثلون أولئك الذين أرادوا التظاهر بشكل قانوني.

ورأت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيسي في تصريح لصحيفة "إيل فوغليو" أن تدهور الوضع في فلورنسا، وفي مدن إيطالية أخرى، ناجم عن "المتطرفين العنيفين الذين يحاولون (...) استغلال السأم الاجتماعي والاقتصادي في هذه الأوقات الصعبة".

وأوضحت أن هؤلاء هم في الأساس شباب لهم ماض إجرامي، وأنّهم مثيرو شعب ونشطاء يمينيون متطرفون "يسعون لاستغلال التظاهرات المشروعة".

في بولونيا (شمال شرق)، تظاهر بضع مئات من الأشخاص، معظمهم من الشباب وبينهم مثيرو شغب، وأدى بعضهم التحية الفاشية، وفق صحيفة لا ريبوبليكا اليومية.

ويظهر مقطع فيديو مصوّرَ الصحيفة بينما تتم مهاجمته بشدة وطرده. وصاح الحشد "صحافي، إرهابي!".

وخرجت تظاهرات تخللتها صدامات وأعمال عنف هذا الأسبوع في روما وميلانو ونابولي وتورينو احتجاجا على التدابير الأخيرة التي أقرتها الحكومة من أجل احتواء الموجة الجديدة لوباء كوفيد-19 في البلاد.

وسجلت إيطاليا أكثر من 31084 إصابة الجمعة، في عدد قياسي جديد.

وفرضت الحكومة في الأيام الأخيرة تدابير وصفتها وسائل الإعلام بأنها "شبه إغلاق" تضمنت حظر تجول في عدة مناطق كبيرة وإغلاق الحانات والمطاعم في الساعة السادسة مساءً وكذلك إغلاق الصالات الرياضية والسينما وإقامة الحفلات الموسيقية.

وتعد هذه التدابير مؤلمة في هذا البلد الذي يعاني هذا العام من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية، لكنها ضرورية وفقًا للحكومة.

وأعلنت الحكومة مساعدات قدرها 5 مليارات يورو للمهن الأكثر تضرراً، بينها المطاعم والمسارح، الى جانب سائقي سيارات الأجرة.

وصباح السبت، أصدر رئيس إقليم كامبانيا قرارا جديدا ينص على إغلاق المدارس حتى 14 تشرين الثاني/ نوفمبر.