عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيطاليا: هل تقف جماعات الجريمة المنظمة وراء الاحتجاجات ضد إغلاق كورونا؟

Access to the comments محادثة
احتجاجات ضد إجراءات التقييد الحكومية المرتبطة بكورونا في نابولي، السبت 31 أكتوبر 2020.
احتجاجات ضد إجراءات التقييد الحكومية المرتبطة بكورونا في نابولي، السبت 31 أكتوبر 2020.   -   حقوق النشر  Fabio Sasso/LaPresse FABIO SASSO
حجم النص Aa Aa

يعتقد خبراء أن المنظمات الإجرامية تحاول استغلال الاضطرابات الاجتماعية التي أثارتها قيود فيروس كورونا في إيطاليا لتحقيق مكاسب.

في نهاية أكتوبر، اهتزت البلاد بسبب الاحتجاجات العنيفة في المدن الكبرى بما في ذلك ميلانو ونابولي وتورينو. واشتبك المتظاهرون مع الشرطة عندما هاجموا مباني عامة وقاموا يتخريب سيارات وحطّموا واجهات متاجر.

وكان من المفترض في البداية أن تكون الاحتجاجات سلمية ، لكن السلطات تعتقد أنها "تحولت إلى العنف عندما انضم إليها أعضاء منظمات إجرامية".

يقول جوزيبي أنتوسي، رئيس مركز أبحاث منظمات المافيا: "تستغل المنظمات الإجرامية الاحتجاجات السلمية التي دعا إليها أصحاب الأعمال المهتمون بمستقبلهم"مضيفا: "إنهم يحوّلون الاحتجاجات إلى أعمال شغب عنيفة ، ويظهرون أنهم يمثلون بديلاً للدولة".

يعتقد أنتوسي أن هناك مجموعات إجرامية مختلفة وراء استراتيجية مفادها زعزعة الاستقرار هذه. محتجون يشتبكون مع الشرطة الإيطالية بسبب قيود فيروس كورونا" موضحا "إن عناصر المنظمات يبرزون أن "مصلحة مشتركة" توحدهم مع المتظاهرين ذلك " أن الدولة تخذلهم" كما يقولون.

ومضى قائلا "لا تعرف الشركات إلى متى ستستمر القيود.. إن أصحاب الشركات قلقون بشأن توقيت إجراءات الإغلاق ".وخلص إلى أن "هذا هو السبب في أنه من الأهمية بمكان أن تقوم الحكومة بتحويل الأموال إلى المتضررين كتعويض بسبب إجراءات التقييد في أسرع وقت ممكن".

وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول نظم معارضون لوضع الكمامة تظاهرتين متزامنتين في روما، شارك في إحداها مئات من الفاشيين الجدد فيما شارك في الأخرى آلاف من خلفيات متنوعة. وشملت التظاهرة الأخيرة مؤمنين بنظريات مؤامرة ومعارضين للقاحات في ساحة سان جيوفاني وسط روما.

وشهدت روما بداية أيلول/سبتمبر تظاهرة مماثلة شارك فيها نحو ألف شخص من الرافضين وضع الكمامة وإلزامية تلقيح الأطفال في سنّ المدرسة.

وأقرت الحكومة الإيطالية إلزامية وضع الكمامة في جميع الأماكن العامة المغلقة والمفتوحة، ومددت حال الطوارئ بسبب وباء كوفيد-19 حتى 31 كانون الثاني/يناير.

ولمواجهة تفشي فيروس كورونا، قرر رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي فرض حظر التجول في جميع أنحاء الأراضي الوطنية من الساعة 22,00 إلى الساعة الخامسة . كما اتخذت السلطات مجموعة جديدة من التدابير مثل إغلاق مراكز التسوق خلال عطلة نهاية الأسبوع والانتقال إلى التعليم عن بعد وإغلاق المتاحف.

وكانت إيطاليا أول دولة تضررت في أوروبا بوباء كوفيد-19 في شباط/فبراير. وقد سجلت فيها أكثر من 39 ألف وفاة من أكثر من 750 ألف إصابة.

كما سيتم إغلاق مراكز التسوق خلال عطلة نهاية الأسبوع أو العطل العامة ولن تتمكن وسائل النقل العام من قبول أكثر من خمسين بالمئة من الركاب من إجمالي سعتها.