عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يناقشون استراتيجية جديدة لمستقبل "شنغن"

بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الحدود السويسرية الفرنسية
الحدود السويسرية الفرنسية   -   حقوق النشر  MARTIAL TREZZINI/AP
حجم النص Aa Aa

في كل مرة يحتدم النقاش داخل دول الاتحاد الأوروبي بشأن الدعوات السياسية لإصلاح نظام "شنغن" حيث أكد الاتحاد الأوروبي أهمية الحفاظ على نظام "شنغن" باعتباره من أهم انجازات التكتّل الأوروبي مع ضرورة إصلاحه لاسيما بعد التحديات التي واجهتها أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تحدثت مؤخرا عن استراتيجية جديدة لمستقبل "شنغن"، في ظل مواجهة الموجة الجديدة من الهجمات الإرهابية التي تضرب الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا المضمار، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "إعادة صياغة" اتفاقية "شنغن" لفرض ضوابط أمنية جديدة على أوروبا في أعقاب عدد من الهجمات الإرهابية ضربت مؤخرا فرنسا والنمسا.

ومع ذلك ، يؤكد الخبراء أن العديد من الجهود قد بذلت على مدى السنوات العشر الماضية. ويقول إيف باسكاو، مدير البرنامج الأوروبي لجمعية " ريس ريبوبليكا" : "لقد تم إجراء تعديلات على قانون حدود شنغن ، كما أنشئت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وبالتالي يوجد إذن إطار قانوني تم تعزيزه بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة" موضحا " بالإضافة إلى هذا الإطار القانوني ، تضاعفت أعداد الموارد التشغيلية بشكل كبير، مرة أخرى، يتعلق الأمر بمهام بفرونتكس ، وبإنشاء فرق التدخل السريع ، يمكننا أن نرى هنا أنه فيما يتعلق بالعمليات البشرية ، وكذلك المالية ، فقد تم بذل جهود كبيرة في هذا المضمار".

فرونتكس أو الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل هي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي ومقرها وارسو ببولندا. لدى الوكالة حاليا أكثر من 800 موظف وميزانية سنوية تبلغ حوالي 450 مليون يورو.

أورسولا فون دير لاين” رئيسة المفوضية الأوروبية أكدت من جانبها على أن "دعم الوكالة على مستوى الحدود الخارجية يسهم في ضمان حرية الحركة داخل منطقة "شنغن"، والتي تشمل معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي" معتبرة أن ""شنغن" هي إحدى أهم إنجازات الاتحاد الأوروبي" مشيرة إلى أن "من مصلحتنا الحفاظ على عمل "شنغن"دون أي رقابة على الحدود الداخلية" على حد قولها، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه سيكون هناك تشديد للضوابط على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

عززت الدول الأعضاء أيضًا قابلية التشغيل لأنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها. بالنسبة لـ إيف باسكاو، مدير البرنامج الأوروبي لجمعية " ريس ريبوبليكا" ، يجب أن يركز الأعضاء 27 بشكل خاص في البداية على التطبيق الكامل للقواعد المعمول بها بالفعل. مؤكدا أنه " في ظل الوضع الحالي ، تقبع خشية مفادها أن النقاش سيتركز فقط على مسألة حماية الحدود الخارجية". ومضى قائلا "يمكننا أن نرى بوضوح أنه لا يوجد اليوم سوى موضوع واحد يهم الدول والذي يحظى بموافقة الدول، وهو السيطرة على الحدود الخارجية لمنطقة "شنغن" ".

عززت فرنسا الأمن على حدودها وهي تدعو إلى إعادة التفكير في حرية التنقل في دول الاتحاد الأوروبي. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن منطقة "شنغن" والتي تسمح للناس بعبور الحدود بحرية، قد تحتاج إلى إصلاح مضيفا "حق اللجوء مكفول للمناضلين من أجل السلام ، أولئك الذين يخاطرون بخيارهم السياسي في بلدهم" موضحا في السياق ذاته "اليوم نرى المزيد والمزيد من الأشخاص الذين يطالبون بحق اللجوء في أوروبا والذين يأتون من دول ليست في حالة حرب نمنحها أساسا مئات الآلاف من التأشيرات كل عام ، لذلك هناك استغلال يستخدمه المتاجرون بالبشر بواسطة شبكات محددة بوضوح"

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى ضرور تنفيذ " بناء استجابة أوروبية منسقة تعمل بشكل أفضل، من أجل حماية حدودنا المشتركة بشكل أفضل، ومواجهة هذه الظواهر بشكل جيد ن أجل إبقاء حدودنا مفتوحة بيننا ".

إصلاح سياسة اللجوء والهجرة ، فضلا عن مكافحة الإرهاب هي على جدول أعمال اجتماع ينعقد يوم الجمعة لوزراء الداخلية السبعة والعشرين. ترى المفوضية الأوروبية أن تنظيم مؤتمر حول إصلاح "شنغن" "سيحدد التوجه نحو الإصلاح، وتنفيذ استراتيجية شنغن جديدة وصلبة" مؤكدة بأن "الهدف الرئيسي من هذه الإصلاحات، هو ضمان سلامة المقيمين والزائرين داخل منطقة شنغن”. ويأتي الكشف عن إصلاح "شنغن" بعد إعلان المفوضية الأوروبية، في وقت سابق عن ميثاق جديد للهجرة واللجوء، والذي قالت إنه يقيم التوازن بين المسؤولية والتضامن بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وحينها قالت المفوضية إن الميثاق الجديد يرتكز على تعميق الشراكات مع دول المنشأ والعبور والعمل على تحسين حياة الناس فيها ومحاربة شبكات التهريب لمنع تدفق المهاجرين.